المراسي فرق شعبية باكستانية تنتظر زبائنها على الأرصفة   
الثلاثاء 1429/10/22 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:05 (مكة المكرمة)، 20:05 (غرينتش)

جذور فرقة مراسي تعود للبنجاب لكنها تلقى رواجا بمختلف المدن الباكستانية (الجزيرة نت) 

مهيوب خضر-إسلام آباد

بطاقمها وعدتها الكاملة تجدها منتشرة على أرصفة الشوارع في المدن الباكستانية الكبرى، إنها فرق المراسي الشعبية التي تعتمد الرقص اللاهوري أداء لها، فيما زبائنها كثر يطلبونها لمختلف المناسبات السعيدة من زواج وولادة وغيرها وبأجرة مقبولة.

وتتخذ فرق المراسي الشعبية كما تعرف باللغة البنجابية من أرصفة الشوارع مقرا ثابتا لها مما يجعلها علامة مميزة تعج بها الشوارع الرئيسية في باكستان.

وتعود جذور هذه الفرق إلى إقليم البنجاب وعاصمته لاهور وأصبحت مع مرور الزمن تلقى رواجا في مختلف الأقاليم الباكستانية لإحيائها المناسبات الاجتماعية.

رقص بلا غناء
"
فرق المراسي لا تعتمد على الصوت والغناء بقدر ما تعتمد على الحركة والرقص على أنغام الطبل والمزمار

"
إعجاز كجر -وهو رئيس أحد فرق المراسي- التقته الجزيرة نت على أحد أرصفة شارع مري الرئيسي في مدينة روالبندي يتحدث عن فرقته بلغة الإعجاب والفخر، ويقول إن فرق المراسي لا تعتمد على الصوت والغناء بقدر ما تعتمد على الحركة والرقص على أنغام الطبل والمزمار.

قصر ذات اليد وضعف الواردات -بحسب إعجاز كجر- تحول دون قدرة فرق المراسي على تأجير محلات للجلوس فيها، مشيرا إلى أن فرقته لا تمانع في تأجيرها للعمل لمدة ساعة أو يوم كامل فالأمر يتعلق بطلب الزبون أما الفرقة فهي جاهزة لتلبية كل طلب.

وتتكون فرق المراسي عادة من خمسة أشخاص اثنين يضربون على الطبل وثالث يعزف على المزمار واثنين يقومان بدور الرقص، أما الأجرة فهي تصل إلى 100 روبية (1.25 دولار) لكل عضو في الفرقة على كل ساعة عمل، وعادة ما ينثر أصحاب الأعراس مالا إضافيا على أعضاء الفرقة أثناء زف العروسين، ولذا فإن مناسبات الزواج هي الأكثر تفضيلا عند هذه الفرق.

ومن بين سبع فرق مراسي توجد على طريق مري اختار تنوير أحمد إحداها لإحياء حفل زواج صديق له طلب منه متابعة هذا الأمر.

ويقول تنوير للجزيرة نت إن العرس لا يحلو من غير طبل، مشيرا إلى أن فرق المراسي هي أفضل وأمهر من يقوم بهذه المهمة وبأسعار زهيدة لا ترهق الجيب.

انتشار واسع
الزواج والولادة والختان والتفوق الدراسي كلها مناسبات سعيدة تشارك في إحيائها فرق المراسي، كما تطلبها الأحزاب السياسية أيام الانتخابات وغيرها في إطار الدعاية للمرشحين ودعم أجندة الحزب.

ويتميز عضو فرقة المراسي بلباسه الأصفر الفاقع وعمامته البرتقالية اللون ومعطفه الوردي، ألوان اختيرت عن قصد لأنها جذابة وتتناسب مع مناسبات الفرح.

واعتاد متخصصو فن الرقص اللاهوري في فرق المراسي توريث مهاراتهم لأبنائهم، فهم يتوارثون المهنة أبا عن جد، وفيما تشكل العضوية في فرقة المراسي مصدرا للدخل تعد أيضا عنوانا لحمل راية ثقافية بالحفاظ على فن له تاريخه وجذوره.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة