ناشطة: التعذيب في مصر بلغ حد الإجرام   
الأحد 1424/9/23 هـ - الموافق 16/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضباط الشرطة يقومون بالتعذيب ولا يحاكمون إلا عندما يقتلون ضحاياهم
قالت الناشطة المصرية عايدة سيف الدولة إن التعذيب على أيدي قوات الأمن المصرية بلغ حد الإجرام
ويجب فضحه حتى تقوم الحكومة باستئصال المسؤولين عنه.

وأضافت عايدة التي شاركت في تأسيس مركز النديم للتأهيل النفسي لضحايا التعذيب أنه بالرغم من بعض الإيجابيات المحدودة فإن العمل على مناهضة التعذيب لن يقضي بسهولة على هذه الممارسات التي أصبحت شائعة. وتابعت "عندما بدأنا العمل في موضوع تأهيل ضحايا التعذيب اكتشفنا أنه لم تكن لدينا فكرة عما يحدث في البلد وأن ما يحدث إجرام ليس له سقف".

وقالت عايدة التي تقوم حاليا بجولة في بعض المدن الأميركية بدعوة من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية, إن مركز النديم استقبل منذ تأسيسه عام 1993 نحو ألف مواطن تعرضوا للتعذيب وهم ليسوا بمجرمين. وشكت عايدة (49 عاما) وهي طبيبة نفسية, من أن العاملين في المركز لا يستطيعون مواجهة المسؤولين عن عمليات التعذيب, لذلك يتم حفظ كثير من البلاغات التي يتقدمون بها للنائب العام.

وأشارت إلى تقارير صحفية نشرت مؤخرا في صحف رسمية عن ظهور الجناة الحقيقيين في جرائم قتل بعد أن حكم على آخرين بارتكابها لأنهم اعترفوا على أنفسهم بل قاموا بتمثيل الجريمة في موقعها.

وأوضحت أن من بين الخطوات التي يتخذها المركز فضح من يرد اسمه في المستندات, قائلة "لو كانت الدولة فعلا لا تريد التعذيب لا بد أن تعرف أن أمثال هؤلاء الضباط يمارسون التعذيب. وإذا كانت لا تريد أن تكون مسؤولة عن التعذيب يجب أن تبعد أمثالهم عن مناصبهم".

وقالت إن أفراد الشرطة الذين يحالون للمحاكمة هم من قتلوا ضحايا التعذيب أما من مارسوا التعذيب ضد ضحاياهم دون وفاتهم فلا يصلون إلى المحاكم أبدا. وأعربت عن أملها في أن ينتهي التعذيب في مصر, لأنه أصبح سلوكا روتينيا في مراكز الشرطة.

وتنتقد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان لجوء السلطات الأمنية المنتظم للتعذيب في مصر. وأشارت منظمة مراقبة حقوق الإنسان إلى أن 13 شخصا على الأقل توفوا في مصر نتيجة التعذيب على أيدي أفراد الشرطة وقوات الأمن منذ مارس/ آذار 2002.

وأضافت في بيان صدر هذا الشهر إن آلاف الرجال والنساء والأطفال يعانون من الآثار الجسدية والنفسية التي خلفتها الصدمات الكهربية والضرب والتعليق من السقف والعنف الجنسي, ولم ينزل العقاب لا بأفراد الشرطة الذين قاموا بالتعذيب ولا برؤسائهم الذين تغاضوا عنه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة