لبنان ينتظر قرار خفض القوات الدولية   
الاثنين 20/2/1422 هـ - الموافق 14/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


بيروت - رأفت مرة

اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم بالخلاف بين أركان الحكم على قضية توحيد فروع الجامعة اللبنانية المنتشرة في المناطق اللبنانية، وذلك بعدما أدت الحرب الأهلية إلى بعثرة المباني والطلاب في أكثر من مكان.

وأجمعت الصحف على أن التباين الذي حصل بين رئيس الجمهورية أميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري على الدمج إثر لقاء حصل أمس واتفقا فيه على إحالة المشروع إلى اللجان الوزارية المختصة لدراسته.

في المقابل تابعت الصحف اللبنانية باهتمام توجه مجلس الأمن الدولي إلى القبول بتوصية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بتخفيض عدد قوات الطوارئ الدولية المنتشرة في جنوب لبنان، وتوقفت الصحف عند اجتماع مجلس الأمن غدا للنظر في تخفيض عدد القوات الدولية من 7500 عنصر إلى 4500 ليصار بعدها إلى التخفيض التدريجي ليصل إلى 2000 ضابط وعنصر.

واتجهت الصحف إلى الاعتقاد بأن مجلس الأمن سيوافق على التخفيض، وأفردت الصحف لذلك جانبا مهما من تعليقاتها.

صحيفة السفير قالت إن الساحة اللبنانية الداخلية انشغلت من نهاية الأسبوع بـ"أزمة توقيت جديدة"، كان مسرحها هذه المرة الجامعة اللبنانية، في ضوء القرار الأخير لمجلس الوزراء تكليف اللجنة الوزارية المعنية بدراسة توحيد فروع الجامعة في بيروت وجبل لبنان.

وجاء في عناوين الصحيفة:
توحيد فروع الجامعة يفتح أزمة جديدة: اتفاق على المبدأ واختلاف على التوقيت.

صحيفة النهار قالت في الموضوع نفسه:
كاد موضوع دمج الجامعة اللبنانية في بيروت وجبل لبنان يفرق بين الرئيسين أميل لحود ورفيق الحريري، لكن اجتماع العمل بينهما أمس أعاد الموضوع إلى حجمه الطبيعي أي إلى اللجنة الوزراية التي كلفها مجلس الوزراء في جلسة الخميس الماضي إعطاء جواب خلال مهلة شهر.

وجاء في عناوين النهار
لحود والحريري سويا خلاف الجامعة: مجلس الوزراء يبيت دمج الفروع.

وفي موضوع آخر قالت صحيفة المستقبل إن الأنظار تتجه في لبنان مجددا إلى نيويورك حيث ينعقد مجلس الأمن غدا للنظر في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول الوضع في الجنوب وتوصيته بخفض تدريجي لعدد قوات الطوارئ الدولية.

وجاء في عناوين الصحيفة: مجلس الأمن لن يناقض أنان في خفض الطوارئ.
الحريري: الأوضاع في لبنان إلى تحسن وفي المنطقة إلى تصعيد.


أجمعت الأوساط على أهمية توحيد فروع الجامعة اللبنانية
كخطوة لتوحيد
اللغة اللبنانية إلا أنها اختلفت حول التوقيت ومفاعله وانعكاسات هذا الطرح في هذه المرحلة

السفير

وفي افتتاحيتها توقفت السفير عند توحيد فروع الجامعة اللبنانية فقالت "في وقت أجمعت فيه الأوساط المعنية، رسمية وسياسية وتربوية، على أهمية هذه الخطوة في مسيرة توحيد "اللغة اللبنانية" فإنها اختلفت حول التوقيت ومفاعله وانعكاسات هذا الطرح في هذه المرحلة، وما يخلفه من تفعيل للتناقضات السياسية.

وقد ظهر التباين واضحا في هذا الإطار بين أركان الحكم، ما استدعى إجراء اتصالات ولقاءات أمس، خصوصا بين الرؤساء الثلاثة، انتهت الى تفاهم على المبدأ، وترك التفاصيل للجنة الوزارية التي ستدرس هذا الموضوع، وإحالة الملف من جديد إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.

أما صحيفة النهار فقالت: بدا واضحا تباين الموقف بين الرئيسين بعد المعلومات التي نشرت يوم السبت عن أبوة لحود للمشروع وعزمه على تحقيقه أسوة بما أنجزه على صعيد توحيد مؤسسة الجيش. فجاء الرد في اليوم نفسه عبر مصادر في رئاسة مجلس الوزراء ذكرت أن المجلس لم يتخذ قرارا بدمج الفروع وأن الحريري "يحبذ المداورة في الأساتذة والمناصب الإدارية، لكنه لا يحبذ دمج الطلاب والمباني في هذه المرحلة".


من الخطأ تصوير خفض
عدد القوات الدولية على أنها خطوة إدارية إنها رسالة سياسية بامتياز لتحميل لبنان وسوريا مسؤولية أكبر عن الهدوء
في جنوب لبنان
المستقبل
وصحيفة المستقبل اهتمت باحتمال موافقة مجلس الأمن على خفض عدد قوات الطوارئ الدولية فقالت إن هذا الأمر بحث بين الرئيسين أميل لحود ورفيق الحريري.

وقالت "المستقبل" في افتتاحيتها إن مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع استبعدت أن يناقض مجلس الأمن تقرير عنان وتوصيته، وقالت لـ"المستقبل" إن الخطوة التي يقترحها عنان "كانت منتظرة منذ زمن بعيد وهي تقضي بتحويل الطوارئ من قوة لحفظ السلام إلى قوة مراقبة".

وأضافت المصادر أنه "من الخطأ تصوير هذه الخطوة على أنها إدارية، فهي رسالة سياسية بامتياز لتحميل لبنان وسوريا مسؤولية أكبر عن الهدوء في جنوب لبنان"، وقالت إن الخطوة "مدعمة من الولايات المتحدة والأوروبيين على حد سواء" وإن سياقها السياسي المباشر هو "سياق الاهتمام الدولي الراهن بالمسألة الفلسطينية ورفض إشعال حرائق في منطقة أخرى.

صحيفة السفير كتبت في تعليق لها على تخفيض عدد القوات الدولية المنتشرة في جنوب لبنان منذ عام 1978 فقالت "تشتد المطالبة دوليا بإرسال الجيش (كله لو أمكن) إلى الجنوب ونشره كسلاسل بشرية مبندقة على امتداد الحدود، بمعنى أن ينتظم الضباط والرتب والجنود على طول الخط الأزرق وقد أمسك أحدهم بيد الآخر، حتى يستحيل "التسلل" واختراق هذا الحاجز البشري المسلح وتهديد الذين على الجانب المقابل، أي على أرض فلسطين المحتلة..".

وأضافت الصحيفة "في هذا الوقت ونتيجة الإعتام المشار إليه، ترتفع الأصوات، دوليا، وبينها أصوات قيادية في الأمم المتحدة، لخفض عدد القوات الدولية العاملة في لبنان، تمهيداً لسحبها".

وتساءلت "لماذا تفضل إسرائيل، ويفضل -ولو لأسباب أخرى- سياسيون لبنانيون أن يقوم على حراستها عسكر لبناني طري العود، بعد محنة انقسامه خلال الحرب

يبدو أن الأمم
المتحدة بصدد
إعادة نظر شاملة لدورها في المنطقة اللهم إلا إذا استعجل شارون مغامرة عسكرية جديدة

المستقبل

الأهلية؟، على أن تستمر في أداء هذه المهمة الجليلة قوات دولية ترفع العلم الأزرق الدولي وتحظى بحصانة دولية وبرعاية لبنانية، رسمية وشعبية، طالما عبّرت وتعبّر عن كرمها، منذ ربيع العام 1978 وحتى اليوم؟!

صحيفة المستقبل قالت "مهما يكن من أمر فإن التهديد بانسحاب القوات الدولية من الجنوب، بعد قرار خفض عددها، يبقى سيفا مسلطا على السلطة اللبنانية، خاصة وأن بعض ما تسرب حول محادثات مساعد الأمين العام للأمم المتحدة تيريد رود لارسن الأخيرة في دمشق، وملاحظات ممثل الأمين العام في جنوب لبنان ستافان دوميستورا أمام الوفد اللبناني الذي زار واشنطن ونيويورك مؤخرا يوحي بأن الأمم المتحدة في صدد إعادة نظر شاملة لدورها في المنطقة، اللهم إلا إذا استعجل شارون مغامرة عسكرية جديدة وأعاد الأوضاع إلى المربع الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة