تأجيل محاكمة صدام حسين ومعاونيه إلى الأحد القادم   
الأربعاء 1426/12/26 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

تعيين قاض من حلبجة قد يجعل إجراءات محاكمة صدام ومعاونيه صعبة (الفرنسية-أرشيف)

تأجلت إلى الأحد القادم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل التي قتل فيها 148 شخصا.

وقال رائد جوحي المتحدث باسم المحكمة التي تنظر قضية صدام حسين ومعاونيه إن بعض الشهود يوجدون خارج البلاد لذا قررت المحكمة إرجاء الجلسة حتى يوم الأحد 29 يناير/كانون الثاني الجاري بعدما كان مقررا عقدها اليوم الثلاثاء.

جاء ذلك بعد أن تم تعيين قاض جديد لرئاسة المحكمة وهو الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمن (65 عاما) من بلدة حلبجة -التي يزعم أن نحو خمسة آلاف شخص فيها قتلوا بهجوم بالغاز نفذته قوات صدام- بعد تقديم القاضي الكردي رزكار محمد أمين استقالته منتصف الشهر الجاري.

شهادات متوقعة
وتوقعت مصادر غربية أن يدلي مساعدون سابقون لصدام بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة الخاصة في نفس القضية.

وأوضح دبلوماسي غربي على صلة وثيقة بالمحاكمة التي ترعاها الولايات المتحدة في مؤتمر صحفي ببغداد قبل يومين، أن "أعضاء سابقين من النظام سيكونون بين الشهود" الذين سيدلون بإفاداتهم على مدار أيام عدة من جلسات المحاكمة التي تستمر قرابة ثلاثة أسابيع.

وقال المسؤول إن قضية الدجيل وهي أول قضية يحاكم فيها صدام, قد تنتهي نهاية مايو/أيار المقبل, موضحا أن ست قضايا أخرى على الأقل بانتظار العرض على القضاء, ومنها محاكمة وشيكة عن "إبادة الأكراد" في حلبجة شمالي العراق. وأضاف أن المحاكمة قد تستمر سنوات.

حتى الآن لا تعرف على وجه التحديد أسباب استقالة رزكار أمين (رويترز)
احتجاج

ومن المقرر أن يقدم فريق الدفاع عن صدام اقتراح وقف الجلسات بعد استقالة أمين، احتجاجا على تعرضه لضغوط سياسية. وهو ما أثار علامات استفهام جديدة بشأن استقلال المحكمة في خضم موجة الصراعات الطائفية والعرقية التي تعصف بالبلاد.

ونقل عن وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك قوله لدى مغادرته الأردن متوجها إلى بغداد مع فريق يضم محامين عراقيين وأجانب "نتوقع ترهيبا وضغوطا أكبر, هذا هو مضمون الرسالة المتمثلة في الضغوط التي تعرض لها القاضي أمين".

وقال كلارك إن "المناخ العام في البلاد شديد العنف فضلا عن التهديد، مما يجعل من المستحيل على المحكمة أن تؤدي عملها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة