العدل والمساواة تنتقد ملاحقة رئيسها   
الثلاثاء 1431/5/28 هـ - الموافق 11/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)
العدل والمساواة جمدت مفاوضاتها مع الخرطوم في الدوحة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت حركة العدل المساواة المتمردة في دارفور غربي السودان الحكومة السودانية بعدم جديتها في التوصل إلى سلام بالإقليم، وذلك بعد طلب الحكومة السودانية من الشرطة الدولية (إنتربول) إلقاء القبض على زعيم الحركة خليل إبراهيم.
 
وقال الناطق باسم الحركة أحمد حسين آدم إن الحكومة غير جادة في تحقيق السلام، مطالبا في نفس الوقت بتسليم الرئيس السوداني عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرة اعتقال بحق البشير على خلفية اتهامه بالتورط غير المباشر في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
واتهم آدم الحكومة باستغلال مفاوضات الدوحة الساعية لتحقيق السلام بدارفور، لتزوير الانتخابات التي جرت بالبلاد في أبريل/ نيسان الماضي والتي فاز فيها البشير بفترة رئاسية جديدة، وحقق فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم فوزا كاسحا في شمال البلاد.
 
يُشار إلى أن حركة العدل والمساواة - ضمن حركات أخرى- بدأت تمردها في دارفور عام 2003 بسبب ما تصفه بتهميش المنطقة، وللمطالبة بنصيب أكبر في ثروات البلاد.
 
ووقعت الحكومة السودانية مع الحركة اتفاقا إطاريا في الدوحة في فبراير/ شباط الماضي تمهيدا لإجراء محادثات نهائية -لا تزال تراوح مكانها- تنهي النزاع المسلح في الإقليم.
 
الخرطوم وجهت 14 تهمة لخليل إبراهيم(الفرنسية-أرشيف) 
وكان وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات طلب أمس من الشرطة الدولية إلقاء القبض على خليل إبراهيم للمثول أمام العدالة بشأن الهجوم الذي نفذته الحركة على العاصمة الخرطوم في مايو/ أيار 2008 والذي قتل فيه نحو مائتي شخص.
 
اتهامات
وأوضح المركز السوداني للخدمات الصحفية أن خليل يواجه 14 تهمة تحت القانون الجنائي السوداني، بينها القتل العمد وإثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري والنهب والإتلاف.
 
وفي هذا الإطار اتهم وزير الدولة بالخارجية السودانية علي كرتي الحركة بالمناورة ورفع سقف المطالبات "بشكل غير منطقي وطبيعي".
 
وقال للجزيرة إن الحركة تعمد أيضا إلى القيام بخروقات ميدانية في الإقليم بشكل يعبر -حسب وصفه- عن "عدم جديتها في مفاوضات السلام".
 
واتهم كرتي أيضا خليل بمحاولة تغيير مكان المفاوضات إلى القاهرة، مشيرا إلى أن المسؤولين المصريين أكدوا للخرطوم أن الدوحة لا تزال هي مكان تلك المفاوضات.
 
وفي سياق متصل قال مراسل الجزيرة بالخرطوم الطاهر المرضي إن خطوة الحكومة لاعتقال خليل إبراهيم تأتي ردا على إقدام الحركة على تجميد المفاوضات، مضيفا أن الخرطوم تبدي مع ذلك إمكانية استئنافها إذا أبدت الحركة نية حسنة.
 
24 جنديا من يوناميد قتلوا منذ عام 2008(الفرنسية-أرشيف)
يوناميد
ومن جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء السودانية عن مصادر أمنية قولها إن الشرطة اعتقلت شخصين يشتبه بأنهما قتلا مصريين من قوات حفظ السلام في كمين بدارفور.
 
وقتل 24 جنديا من أفراد الجيش والشرطة بالقوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) في حوادث عنف منذ بداية عام 2008.
 
وكان مراسل الجزيرة نت بالخرطوم عماد عبد الهادي ذكر في وقت سابق أن الجيش السوداني اتهم حركة العدل والمساواة بإرهاب المواطنين، وترويعهم عبر شن هجمات متلاحقة خلال اليومين الأخيرين على بعض القرى والمدن الريفية بولاية شمال كردفان المحاذية لإقليم دارفور.
 
ونفى المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد سعد وقوع معارك مباشرة بين القوات المسلحة وعناصر الحركة لأن هذه الأخيرة "تعمل وفق إستراتيجية حرب العصابات التي تعتمد على العمليات الخاطفة والتحرك بسرعة".
 
وكانت مجموعة من قوات حركة العدل والمساواة هاجمت عدة قرى بمحلية ودبندة بولاية شمال كردفان، وأحرقت برجي اتصالات ونقطة للشرطة بجانب بعض ممتلكات المواطنين، بحسب الناطق باسم الجيش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة