الجيش المصري يؤكد تقدمه بسيناء   
السبت 1433/10/22 هـ - الموافق 8/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
العمليات العسكرية مستمرة في سيناء تمهيدا لعملية تنموية شاملة (الجزيرة نقلا عن الفضائية المصرية)
أعلنت القوات المسلحة المصرية اليوم السبت استمرار عملياتها العسكرية في شبه جزيرة سيناء التي أعقبت الهجوم الذي شنه مسلحون على مركز حدودي في مدينة رفح وأسفر عن مقتل 16 جنديا. وأكدت ضبط عدد من المشتبه بهم وكميات كبيرة من الأسلحة، ولم تنف وجود تنسيق مع الجانب الإسرائيلي.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد علي، إن العملية التي بدأت في 7 أغسطس/آب الماضي أسفرت عن مقتل 32 مسلحا وإصابة شخص واحد، وضبط 85 مشتبها بهم وتسليمهم للجهات القضائية التي أخلت سبيل 20 منهم بعد التأكد من عدم تورطهم في الحادث، لافتا في الوقت نفسه إلى عدم وجود أي خسائر في صفوف القوات المصرية.

وأضاف علي في مؤتمر صحفي -عقد بمقر إدارة الشؤون المعنوية- أن القوات المسلحة والشرطة المدنية صادرت عددا كبيرا من الأسلحة، تنوعت بين البنادق والبنادق الآلية وقواذف آر بي جي وألغام مضادة للدبابات ومدافع غرينوف وطائرات صغيرة تعمل بنظام التشغيل عن بعد، إضافة إلى 20 سيارة كانت تستخدمها "العناصر الإجرامية".

وأوضح الناطق باسم القوات المسلحة أنه تم اكتشاف وتدمير 31 نفقا على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وأوضح أن إجمالي عدد الأنفاق في تلك المنطقة يصل إلى 225 نفقا، بينما تتراوح أعداد فتحات خروج الأنفاق في الجهة المصرية إلى ما بين 500 و700 فتحة نفق.

القوات المصرية استخدمت آلياتها على جميع أراضي سيناء في ظل احترام لمعاهدة السلام (الفرنسية)

مرحلتا العملية
وأكد أن العملية العسكرية في سيناء انقسمت لمرحلتين، استمرت الأولى في الفترة بين 7 و30 أغسطس/آب الماضي، وكانت أهم أهدافها تأمين المنشآت الحيوية، وعودة الشرطة المدنية في أسرع وقت، وتنفيذ مداهمات انتقائية لأوكار المجرمين، وتسيير الدوريات المتحركة التي شاركت فيها المروحيات وقوات من البحرية بغرض التمشيط، إضافة إلى تدمير الأنفاق الحدودية.

وفور انتهاء المرحلة الأولى بدأت المرحلة الثانية التي لا تزال مستمرة، بحسب الناطق العسكري الذي أكد أنها تأتي تمهيدا لعملية "تنموية شاملة" في شبه جزيرة سيناء ستنطلق عقب "اقتلاع واستئصال جميع البؤر الإجرامية".

وبيّن أن القوات المسلحة "تواجه الفكر بالفكر، والسلاح بالسلاح"، وأنها "لا ترفع السلاح إلا عندما يتعرض لها أحد بالسلاح".

ولفت علي إلى أن القوات المصرية استخدمت آلياتها وأسلحتها على جميع أراضي سيناء دون أي اختراق لمعاهدة السلام الموقعة منذ أكثر من 30 عاما، لكنه لم ينف وجود تنسيق مع الجانب الإسرائيلي، بل أكد أن التنسيق دائم ومتواصل وفقا لما تنص عليه المعاهدة.

وبشأن العرض الأميركي لمساعدة مصر في تنفيذ عمليتها العسكرية، شدد المتحدث على أن العلاقات المصرية الأميركية "إستراتيجية، لكن العمليات المصرية في سيناء مستقلة، والقوات المسلحة تثق في قدراتها للقيام بالمهمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة