ألمانيا قد تدعم الناتو عسكريا بليبيا   
الأربعاء 1432/7/29 هـ - الموافق 29/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

الناتو ربما يحتاج إلى مزيد من الذخائر والمعدات لمواصلة عملياته في ليبيا (رويترز-أرشيف)

خالد شمت-برلين

كشفت تقارير صحفية ألمانية أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل وافقت على إمداد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأسلحة ومعدات عسكرية متقدمة لاستخدامها في عملياته العسكرية الدائرة في ليبيا, وهو ما أثار انتقادات من المعارضة.

وذكرت مجلة دير شبيغل على موقعها الإلكتروني أن برلين ردت بالإيجاب على طلب تلقته من إدارة الإمداد والصيانة في الناتو (نمازا) لتزويد الحلف بأسلحة وذخائر وتقنيات وأجهزة توجيه عسكرية متطورة يحتاج لاستخدامها في مهمته ضد كتائب معمر القذافي.

وأكدت صحيفة دير تاغسشبيغل ما ذكرته مجلة دير شبيغل. ونقلت عن متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية أن وزارته تنتظر التفاصيل النهائية من الناتو، وهي مستعدة لتلبية ما سيطلبه فورا.

ولم تتسرب معلومات محددة حول حجم ونوعية الأسلحة والمعدات التي يحتاجها الناتو، وهل ستمد ألمانيا الحلف بها على سبيل الهدية, أم البيع, أم المقايضة.

وعزز طلب الناتو هذه المساعدات العسكرية من ألمانيا ما تردد في  تقارير إعلامية عن اقتراب مخزون القنابل البريطانية من النفاد نتيجة استخدام هذه الذخائر منذ أكثر من 100 يوم في الهجمات الجوية على ليبيا.

صحيفة ألمانية قالت إن الناتو يحتاج
 قنابل لضرب التحصينات (رويترز-أرشيف)
قنابل وصواريخ
ونقلت دير شبيغيل عن خبراء في شؤون الناتو قولهم إن طلبات الحلف الأطلسي من ألمانيا تتعلق بقنابل "جي بي يو 24 بيفواي" التي تزن الواحدة منها طنا، وتستخدم لدك المخابئ وتحصينات المدرعات.

وأشار خبراء الدفاع إلى حاجة الناتو إلى صواريخ جو أرض (هارم) كالتي استخدمها خلال حربه في كوسوفو ضد الرادارات الصربية.

ويملك الجيش الألماني في مخازنه كميات كبيرة من هذه الأسلحة التي يحتاجها الحلف الأطلسي وفق تقديرات مراكز للدراسات الدفاعية.

ولا يستدعي تصدير أسلحة ألمانية إلى الناتو موافقة البرلمان الألماني. لكن هذا التطور أثار مع ذلك استياء أحزاب المعارضة لما تعتبره تغيرا في الموقف الرسمي من حرب الناتو في ليبيا.

وكانت ألمانيا قد امتنعت في مارس/آذار الماضي عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على قرار فوض الناتو فرض حظر جوي على ليبيا، وسحب الجيش الألماني بعد ذلك وحداته البحرية من مهمة أطلسية لمراقبة السواحل الليبية.

وأبدت برلين قبل أيام استعدادها للمشاركة في إعمار ليبيا بعد سقوط القذافي.

وهاجم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر المعارضان الإعلان الحكومي عن مساعدة الناتو عسكريا في ليبيا، وطالبا حكومة المستشارة ميركل بتقديم معلومات مفصلة عن تفاصيل مساعدتها المتوقعة.

انتقادات المعارضة
واتهم راينر أرنولد ممثل الحزب الاشتراكي في لجنة الدفاع بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) حكومة ميركل بـ"ممارسة الخداع" فيما يتعلق بموقفها مما يجري في ليبيا، قائلا إنها كانت تنتقد عمليات الناتو هناك وهي الآن بصدد تغيير موقفها بمد الحلف بالأسلحة.

شتاينماير حذر ميركل من تغييب البرلمان
عن صفقة محتملة مع الناتو (رويترز-أرشيف)
وأضاف أن هذا يظهر أن وزير الدفاع توماس دي ميزير أسوأ من سلفه كارل تسو غوتنبيرغ.

من جهته, رأى أوميد نوري بور ممثل الخضر بلجنة الدفاع في البوندستاغ أن إمداد الناتو بأسلحة لا يتعلق بقواعد قانونية وإنما بعدم التزام الحكومة ووزارة الدفاع بمواقفهما السابقة تجاه ليبيا.

واتهم نوري بور حكومة ميركل بـ"الكذب, والتظاهر بعدم وجود علاقة لها بالمعارك الدائرة في ليبيا، والقيام بعد ذلك بتزويد الناتو بأسلحة".

أما رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي فرانك فالتر شتاينماير فحذر حكومة ميركل من إبعاد البرلمان عن أي صفقة تعقدها مع الناتو، مشيرا إلى أن الإعلان عن إمداد الحلف بأسلحة أعاد تقليدا سابقا هو معرفة النواب بخطط الحكومة المهمة من وسائل الإعلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة