مبادرة خليجية لوقف العدوان على الفلسطينيين   
السبت 1422/6/20 هـ - الموافق 8/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
تنوعت اهتمامات الصحف القطرية الصادرة اليوم, وأجمعت في عناوينها الرئيسية على الاجتماع الوزاري الخليجي الذي يبحث مسيرة العمل المشترك لدول التعاون والتطورات في الأراضي الفلسطينية والحالة بين العراق والكويت.

مبادرة خليجية
وقالت صحيفة الراية في عنوانها الرئيسي "الوزاري الخليجي يبحث مبادرة لوقف العدوان". وفي عنوان ثانوي قالت "مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني". وذكرت في التفاصيل أن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي بدؤوا بحث مبادرة خليجية للتحرك لوقف العدوان الإسرائيلي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني, حيث عقد مجلس الوزراء الليلة الماضية اجتماعات في جدة تختتم اليوم لهذا الغرض.

وقال مصدر مقرب من الوفد السعودي لوكالة فرانس برس إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل سيعرض خلال الاجتماعات تقريرا بشأن الاتصالات التي جرت مؤخرا مع عدد من الدول العربية المعنية حول الوضع في المنطقة وخاصة زيارات الفيصل إلى كل من القاهرة ودمشق وعمان وبيروت، ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جدة الأحد الماضي.

وفي إطار هذا الموضوع كتبت صحيفة الوطن "بن جاسم ينفي توسط قطر بين العراق والكويت". وقالت: نفى وزير الخارجية سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في جدة أمس وجود وساطة قطرية بين الكويت والعراق.

وأبدى الوزير الذي يرأس وفد قطر في اجتماع الوزاري الخليجي في جدة استغرابه من تصريحات منسوبة إليه رددتها وسائل إعلامية في الفترة الأخيرة في هذا المعنى، وأكد "إنني لم أذكر ذلك، إنني سمعته في الصحافة فقط". وجاءت تصريحات الوزير قبيل بداية الاجتماع الذي يبحث في مسيرة العمل المشترك لدول التعاون والتطورات في الأراضي الفلسطينية والحالة بين العراق والكويت.

تكامل وثيق
أما صحيفة الشرق التي ركزت عنوانها الرئيسي على الوزاري الخليجي وبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية قالت في عنوان آخر "شارون-بوش تكامل وثيق لمواصلة العدوان".

وكتبت الصحيفة تقول: تشير التقارير الصحفية في إسرائيل إلى أن رئيس الوزراء الصهيوني أرييل شارون يشعر بكثير من الامتنان إلى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بسبب توفيرها المظلة الدولية السياسية لكي تواصل سياستها القمعية، ليس هذا فحسب، بل إن الإدارة الأميركية تذهب إلى حد أكثر تطرفا من بعض القوى الإسرائيلية في تبرير موقف شارون الرافض للعودة للمفاوضات قبل أن يتم إيقاف كل أشكال العنف.

تراجع عربي إسلامي
وعن مؤتمر ديربان وتراجع إدانة إسرائيل قالت الراية تحت عنوان "المجموعة العربية والإسلامية تتراجع عن إدانة إسرائيل بمؤتمر العنصرية": تراجعت المجموعة العربية الإسلامية عن إصرارها على إدانة إسرائيل ووصفها بالعنصرية في البيان الختامي لمؤتمر مكافحة العنصرية في ديربان بجنوب أفريقيا، واكتفت بإبداء تحفظات أمام إصرار الدول الأوروبية على رفضها إدانة إسرائيل، ورغبة جنوب أفريقيا رئيس المؤتمر عدم فتح الباب أمام تعديلات على صيغة التسوية التي اقترحتها وقبلها الجانب الأوروبي.

وقررت المجموعة العربية الإسلامية في المؤتمر إعداد بيان جماعي يلقيه رئيس وفد مصر باسم المجموعة في الجلسة الختامية للمؤتمر يوضح الموقف الأساسي للمجموعة من موضوعات الشرق الأوسط فيما يخص الوضع من الاحتلال الإسرائيلي والممارسات الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

محاكمة شارون
واحتل موضوع محاكمة شارون في بلجيكا اهتماما واضحا من جانب الصحف القطرية, فقالت الوطن في عنوانها "بلجيكا: تعليق التحقيقات ضد شارون",
وقالت الصحيفة: إن محامين ذكروا أمس أن بلجيكا أوقفت بشكل مؤقت تحقيقا مثيرا للجدل في اتهامات موجهة إلى شارون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إلى أن تفصل محكمة استئناف في الاختصاص بنظر القضية. وأفسدت القضية التي تدور حول دور لشارون في المذبحة التي وقعت للاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان عام 1982 علاقات بلجيكا مع اليهودية، ومنعت شارون من زيارة مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

رياض وشبيلات
وفي إطار حقوق الإنسان عنونت الشرق "اتهام المعارض رياض سيف بجرائم غير محددة".
وقالت: إن الشرطة السورية استجوبت النائب المستقل رياض سيف المعروف بمعارضته لحزب البعث الحاكم في سوريا غداة انعقاد منتدى لم يرخص له في منزله وفقا للوكالة السورية للأنباء أمس (الجمعة) واتهمته بارتكاب "جرائم" لم تحددها وقالت إنه "تم إعطاء الإذن بالتوقيف الاحتياطي أصولا من قبل رئيس مجلس الشعب" عبد القادر قدورة.

وفي الإطار ذاته أوردت الشرق أيضا عنوانا آخر "المعارض الأردني شبيلات يتهم السلطة بتهديد حياته". وقالت: أكد ليث شبيلات الذي يعتبر من الشخصيات البارزة في المعارضة الإسلامية الأردنية أمس (الجمعة) أن مجهولين دمروا سيارته بعد أن وجهت إليه عبر الهاتف تهديدات "لتطاوله" على العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال شبيلات "لقد أفقت ليلاً على ضوضاء في الشارع ونهضت فرأيت أن سيارتي قد دمرت"، مضيفا "قال لي جيراني إنهم رأوا رجلين يدمران سيارتي بالهراوات".

طبخ الحصى!

مجالات الحوار تكاد تكون منعدمة مع حكومة إسرائيلية لا تملك من سياسة سوى استهداف الشعب الفلسطيني فردا فردا

الوطن

واتفقت الصحف الثلاث في التعليق على الأحداث التي تشهدها القضية الفلسطينية فقالت الوطن تحت عنوان "طبخ الحصى!":
عاد اللغط يدور مرة أخرى حول اللقاء المرتقب بين الرئيس عرفات ووزير خارجية شارون.. شمعون بيريز.. وأصبح الكلام حوله يصور الحدث كأنه غاية في حد ذاته.. أو كأنه اللقاء الذي سيخرج الشرق الأوسط من عنق الزجاجة، في الوقت الذي من السهل فيه الاستنجاد بتاريخ هذه النوعية من اللقاءات.. لاستنتاج أسهل مؤاده أنه عبارة عن طبخ للحصى..!

وأضافت أنه بات من الأكيد والثابت أن شمعون بيريز لا يحظى في الحكومة الإسرائيلية بالوزن السياسي الذي يسمح له بفعل الشيء البسيط.. ناهيك عن حلحلة أزمة في أوجها.. كما بات من الأكيد أن السيد بيريز يعيش على رصيد منهك من الماضي، مازال الغرب يستثمره في تصويره على أنه رجل السلام الأقوى في إسرائيل.

وخلصت إلى القول: إن عقد مثل هذه اللقاءات فيه من العبث الشيء الكثير.. والضغط الغربي من أجله فيه من النفاق وإضاعة الوقت الشيء الكثير أيضا.. لأن مجالات الحوار تكاد تكون منعدمة مع حكومة إسرائيلية لا تملك من سياسة سوى استهداف الشعب الفلسطيني فردا فردا.. فضلا عن أن الغرب الذي يضغط في هذا الاتجاه لا يملك إمكانية الحصول على ضمانات من الجانب الإسرائيلي.. بما سوف يجعل بيريز مرة أخرى مجرد ساعي بريد منكوء الحظ.


لا نتطلع إلى أن يبلور وزراء خارجية مجلس التعاون ثم الوزاري العربي مجرد مبادرة للضغط على واشنطن وإنما نتطلع إلى بلورة خطوات عربية ضاغطة على كافة المستويات تجاه العدو الصهيوني

الراية

ردع عدوانية الكيان
أما الراية فقالت تحت عنوان "ردع عدوانية الكيان.. أولا": إن لغة المهادنة لم تعد مجدية مع العدو الصهيوني ومن ثم فإن المطلوب هو البحث عن خيار جديد في التعامل مع هذا العدو يدفعه إلى التخلي عن عدوانيته الشرسة المتصاعدة وهي عدوانية ليست مرهونة ببقاء شارون في الحكم لكنها متأصلة فيه منذ قيامه بالباطل قبل أكثر من خمسين عاما.

وأضافت الصحيفة: إن مجلس التعاون الخليجي قدم في سبيل دعمه لما كان يسمي بعملية السلام العديد من المبادرات والحوافز ومن بينها إلغاء المقاطعة الاقتصادية من الدرجة الثانية ضد الكيان الصهيوني، بل إن ثمة أطرافا خليجية بادرت بإقامة شكل من أشكال العلاقات الدبلوماسية ظنا منها أن هذا قد يدفع الكيان إلى التجاوب مع أطروحات السلام، ولكن على مدى السنوات العشر المنصرمة منذ بدء ما كان يسمى بسلام مدريد أثبت الكيان الصهيوني أنه غير مؤهل للدخول في أي عملية سلمية حقيقية..

وقالت: إن التحرك الخليجي الذي بدأته قبل أيام الشقيقة المملكة العربية السعودية ثم اجتماع لمجلس الوزراء لدول التعاون أمس واليوم بجدة ينبئ أن ثمة تحركا في الأفق ونحن في الحقيقة لا نتطلع إلى أن يبلور وزراء خارجية مجلس التعاون ثم الوزاري العربي غدا بالقاهرة مجرد مبادرة للضغط على واشنطن لوقف ما يسمى بالعنف واستئناف المفاوضات وإنما نتطلع إلى بلورة خطوات عربية ضاغطة على كافة المستويات تجاه العدو الصهيوني.

تحرك عربي فاعل

إننا نتطلع إلى تحرك عربي فاعل، وإلى موقف حازم لوقف حمام الدم الفلسطيني النازف، وإلى دعم حقيقي للانتفاضة المباركة

الشرق

وقالت الشرق في افتتاحيتها بعنوان "تحرك عربي فاعل": يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً هاماً في جدة على مدار يومين في خطوة تهدف إلى الخروج بموقف موحد وقوي خليجياً وعربياً من أجل وقف المجازر والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

وقالت الصحيفة في هذا السياق: تجيء مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي لوضع حد للصلف والغي والإرهاب الإسرائيلي الذي يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والقوانين والشرائع الدولية والإنسانية.. ولعل ما يعزز من أهمية هذه المبادرة أنها ستعرض على اجتماع المجلس الوزاري العربي غداً الأحد.

وخلصت إلى القول: أمام كل الممارسات الإسرائيلية فإننا نتطلع إلى تحرك عربي فاعل، وإلى موقف حازم لوقف حمام الدم الفلسطيني النازف، وإلى دعم حقيقي للانتفاضة المباركة.. فبيانات الشجب والاستنكار والإدانة ما عاد أحد يلتفت إليها في عالم لا يعترف بالضعفاء والمساكين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة