عباس يجتمع مع مؤسس حماس لإنقاذ الهدنة   
الأحد 1424/5/8 هـ - الموافق 6/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محمود عباس قبل لقائه الشيخ ياسين في غزة (رويترز)

اجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس للمرة الأولى بالشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس بمدينة غزة.

يأتي الاجتماع الذي استمر 35 دقيقة لبحث سبل إنقاذ الهدنة التي أعلنتها القوى الوطنية والإسلامية, وطالبت فيها بالإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وامتنع عباس وياسين عن الحديث للصحفيين حول ما دار في الاجتماع.

وفي هذا السياق قال إسماعيل هنية أحد قياديي حماس في مقابلة مع الجزيرة إن إسرائيل لا تريد التهدئة والاستقرار وإنها سجلت خروقات بعد الهدنة, تمثلت باجتياح لمدينة قلقيلية واغتيال أحد قادة كتائب شهداء الأقصى. وأضاف أن المشكلة ليست في الطرف الفلسطيني وإنما في إسرائيل. وطالب هنية كل الأطراف بالضغط على إسرائيل لوقف كل أشكال العدوان والإفراج عن المعتقلين.

وقد طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه بعد اجتماع عقده عباس مع مسؤولين من الجبهة بعدم استمرار الهدنة من جانب واحد, بعد أن خرقتها إسرائيل.

في هذه الأثناء وصل إلى القاهرة مندوبون عن الجبهة لإجراء مشاورات مع المسؤولين في مصر بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويضم الوفد الأمين العام للجبهة نايف حواتمة وعضو المكتب السياسي فهد سليمان وعضو اللجنة المركزية خالد عطا. كما توجه وفد أمني مصري إلى الأراضي الفلسطينية لعقد لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بهدف إنقاذ الهدنة.

اجتماع الحكومة الفلسطينية
جنديان إسرائيليان يعتقلان فلسطينيين لخرقهم حظر تجول فرضه الاحتلال على مدينة الخليل أمس (الفرنسيةّّ)
وفي هذا الإطار طالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل بخلق أجواء إيجابية عبر الكف عن ممارسات تشكل خروقات خطيرة للعملية السلمية ولا سيما وقف عمليات الاغتيال والاستيطان وبناء الجدار الأمني العازل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وقالت الحكومة الفلسطينية عقب جلسة برئاسة محمود عباس في غزة في بيان إنها توقفت أمام عملية اغتيال قائد محلي في كتائب شهداء الأقصى في قلقيلية شمال الضفة الغربية فجر الخميس الماضي واعتبرتها عملا مدانا ويشكل تهديدا جديا لحالة التهدئة التي تم التوصل إليها عبر الهدنة، مشددة على تمسكها بها ودعوتها الجميع إلى عدم خرقها.

وفي ما يخص قضية الأسرى والمعتقلين الذين طالبت المنظمات الفلسطينية التي وافقت على الهدنة بإطلاق سراحهم شرطا لتحقيقها, فقد كلفت الحكومة وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق بمتابعة القضية مع الجانب الإسرائيلي على قاعدة حتمية إطلاق سراح المعتقلين بالتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأضافت أن مجلس الوزراء أقر إجراء لقاء آخر بين محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون الأربعاء القادم لمتابعة موضوعات طرحت في لقاء الأسبوع الماضي وتلقي إجابات حول القضايا العالقة.

كما كلفت الحكومة وزير الدولة للشؤون الأمنية محمد دحلان بمتابعة الخطوة التالية لما بعد الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من غزة وإعادة الانتشار حول بيت لحم، وكذلك رفع الأطواق وإدخال تسهيلات على حركة المواطنين. ورجح البيان عقد لقاء اليوم بين دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز, كان مسؤول فلسطيني أشار إليه أمس السبت.

تصريحات عرفات
ياسر عرفات (الفرنسية)
وفي الإطار نفسه دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اللجنة الرباعية إلى المباشرة في تنفيذ خارطة الطريق وتأمين رقابة دولية فاعلة. وأكد الرئيس عرفات أمام الصحفيين في رام الله التزام القيادة والشعب الفلسطيني بخارطة الطريق للوصول إلى السلام العادل والشامل.

وأدلى عرفات بتصريحه خلال رعايته حفل توقيع اتفاقية تعاون بين بيت الشرق, المقر الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة, ومدينة سانزير الفرنسية في مقر الرئاسة بعد ظهر أمس بحضور القنصل الفرنسي العام في القدس الشرقية.

وأشاد عرفات "بالدعم الفرنسي للقيادة والشعب الفلسطيني وما يبذله الرئيس جاك شيراك من جهد متواصل لدعم حقوق الشعب الفلسطيني ودعم عملية السلام في المنطقة".

وقال إن توقيع هذه الاتفاقية بمثابة وثيقة تاريخية لدعم المؤسسات الفلسطينية في بيت الشرق والقدس الشريف. وأغلقت إسرائيل بيت الشرق في بداية الانتفاضة الفلسطينية في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة