أوجلان يهدد باستئناف القتال ضد تركيا   
الجمعة 1421/11/3 هـ - الموافق 26/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله أوجلان
هدد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان باستئناف الكفاح المسلح ضد تركيا، وحذر من امتداد الاشتباكات بين المقاتلين الأكراد والقوات التركية من شمال العراق إلى داخل الأراضي التركية إذا هاجمت أنقره أنصاره.

وقال أوجلان من سجنه التركي في بيان مكتوب نقله محاموه "إننا لا نريد الحرب، لكن إذا كانت هناك نية لإبادتنا فإننا سنستخدم حقنا المشروع بالدفاع عن أنفسنا".

وأضاف أن تركيا لم تشهد خلال العامين الماضيين أي عمليات عسكرية مؤلمة، بسبب جهود حزبه في إنهاء القتال وتعزيز الحل السلمي والديمقراطي للمشكلة الكردية. وأشار إلى أن الموقف الإيجابي لحزبه لابد أن يقابل بالمثل من قبل الحكومة التي لم تظهر حتى الآن أي خطوات واضحة تجاه الحل.

ويأتي بيان أوجلان بعد مرور يومين على هجوم على مركز للشرطة في ديار بكر -مركز الأكراد في جنوب شرقي تركيا- أسفر عن مقتل قائد الشرطة وخمسة ضباط آخرين، ويعتقد أن منظمة تطلق على نفسها حزب الله التركي تقف وراء الهجوم.

وتحتفظ تركيا بقوات لها في شمال العراق الواقع خارج نطاق سيطرة بغداد منذ نهاية حرب الخليج عام 1991، لكنها تنفي تقارير بتعزيز وجودها العسكري في الآونة الأخيرة لمطاردة نحو خمسة آلاف من الأكراد الأتراك تقول إنهم يختبئون في المنطقة.

وكان حزب العمال قد أعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد استجابة لنداءات وجهها أوجلان لأتباعه بإلقاء السلاح والتحول إلى حركة سياسية ديمقراطية، لتحقيق هدفه في الحصول على حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرقي تركيا.

لكن السلطات التركية لاتزال تنظر إلى حزب العمال الكردستاني على أنه جماعة انفصالية مسلحة تمثل تهديدا لأمن تركيا، وتقول إن المناشدات التي قدمها أوجلان من أجل إحلال السلام ليست سوى خطوات تكتيكية ولن يجدي مع الحزب سوى الاستسلام.

وكان أوجلان الذي قاد حركة تمرد مسلح ضد الحكومة التركية على مدى خمس عشرة سنة، قد حكم عليه بالإعدام في يونيو/ حزيران الماضي بعد إدانته بالخيانة العظمى والمسؤولية عن قتل ثلاثين ألف شخص. ويمر الحزب حاليا بحالة من الترقب لما يحدث لزعيمه عبد الله أوجلان، وفي حال إعدامه فإن مقاومة الحزب ربما تندلع من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة