باول: روسيا صديقة وإن باعت أسلحة لإيران   
الخميس 20/12/1421 هـ - الموافق 15/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى التحلي بالواقعية في التعامل مع روسيا، وقال إن الولايات المتحدة ترغب بعلاقات صداقة وليس العداء مع روسيا.

وأضاف الوزير الأميركي أنه يتعين على إدارة البيت الأبيض أن تواجه خلافات من نوع مبيعات السلاح الروسية لإيران بنفس الأسلوب الواقعي الذي كانت تتعامل به مع الاتحاد السوفياتي السابق قبل إنهياره.

وقال باول أمام لجنة الميزانية التابعة لمجلس الشيوخ "لا نريد عدوا إنما نرغب في صديق، إلا أننا نتفهم واقع العلاقة كما هي قائمة الآن"، وأضاف "في بعض الحالات لا يتعين أن يختلف أسلوب التعامل مع روسيا عن الأسلوب الواقعي الذي كان يتعين علينا التعامل به مع الاتحاد السوفياتي في أواخر الثمانينيات".

واعترف باول وهو رئيس سابق لأركان الجيش الأميركي في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش أن العلاقات مع روسيا تغيرت منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 "حيث لم تعد روسيا تمثل خطرا".

وقال إن هدف الولايات المتحدة يتعين أن يكون المساعدة على دعم المؤسسات الديمقراطية في روسيا وتعزيز اقتصاد السوق ودمج روسيا في النظام التجاري العالمي.

وكانت الولايات المتحدة أعربت عن قلقها من قرار موسكو تعزيز تعاونها العسكري مع طهران، وقالت إن من شأن هذا التعاون تعريض أمنها وأمن حلفائها للخطر. ولم تثن الاعتراضات الأميركية روسيا عن خطط بيع أسلحة لإيران.

وعلى الصعيد ذاته أبلغت روسيا الولايات المتحدة أنها تريد بيع أسلحة دفاعية لإيران وإكمال بناء محطة طاقة نووية مخصصة للاستخدامات السلمية في إيران.

ونفى سيرجي إيفانوف أمين عام مجلس الأمن الروسي بعد محادثاته مع باول في وقت متأخر الأربعاء أن تمثل الخطوة انتهاكا لأي التزامات دولية.

وقال المسؤول الروسي للصحفيين إن روسيا وإيران لم توقعا بعد أي عقود أسلحة جديدة، وأضاف أنه لا ينبغي أن يثير توقيع أي عقود قلق الولايات المتحدة.

ويقول المسؤولون الروس إن مبيعات السلاح لإيران هي من الأسلحة التقليدية، وتشمل ناقلات جنود وصواريخ مضادة للدبابات والطائرات وقطع غيار للعربات المصفحة والدبابات وقطع غيار لطائرات سوخوي وميغ.

وكانت موسكو قد امتنعت عن بيع الأسلحة لإيران بموجب اتفاق عقدته مع الولايات المتحدة عام 1995، لكنها أعلنت العام الماضي بأنها لن تتقيد بالاتفاق، مما أثار انتقادات واشنطن منذ ذلك الحين.

يذكر أن الولايات المتحدة تعتبر إيران إحدى الدول التي تهدد المصالح الأميركية، كما أنها تتهمها برعاية ما تسميه بالإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة