الكونغرس يحقق في إخفاق أجهزة الأمن بمنع هجمات سبتمبر   
الثلاثاء 1423/3/24 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اشتعال النيران ببرجي التجارة العالمي في نيويورك (أرشيف)
يبدأ الكونغرس الأميركي اليوم جلسات مغلقة للتحقيق في إخفاق وكالات الاستخبارات الأميركية في الكشف عن خطة خطف أربع طائرات ركاب أميركية لتنفيذ هجمات الـ11 سبتمبر/ أيلول.

ويسعى أعضاء الكونغرس إلى معرفة الخطأ وتحديد الإصلاحات المطلوبة لتحقيق تعاون أفضل بين مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) لتوفير الأمن للبلاد.

وتعقد لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب جلسات استماع حتى نهاية العام على أن تتحول الجلسات من مغلقة إلى علنية مفتوحة أمام الجمهور بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويأتي تحقيق الكونغرس بعد الكشف عن عدة وقائع فشلت فيها وكالات الاستخبارات الأميركية في تبادل المعلومات بصورة كان من الممكن أن تحول دون وقوع الهجوم الذي ألقيت المسؤولية فيه على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وقالت CIA إنها كانت تعرف بوجود رجلين يشتبه بانتمائهما لتنظيم القاعدة في الولايات المتحدة قبل أشهر من مشاركتهما في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وإنها أبلغت FBI عن خالد المحضار أحد المشتبه بتورطهم في الهجمات في أحدث كشف من نوعه عن معلومات أسيء التعامل معها قبل الهجمات.

وقالت مصادر الكونغرس إن أعضاء لجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب سيقضون اليوم وغدا الأربعاء وربما الخميس أيضا في إبلاغ نواب الكونغرس بما توصلوا إليه منذ بدء التحقيق في فبراير/ شباط الماضي. ومن المنتظر أن تصدر لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب توصياتهما في هذا الصدد في الشهر نفسه من العام القادم.

وذكرت المصادر أن أعضاء اللجنتين استجوبوا مسؤولين في مكتب التحقيقات والمخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي وراجعوا وثائق هامة وقعت في آلاف الصفحات.

وسيمثل مدير مكتب التحقيقات روبرت مولر ومدير المخابرات المركزية وجورج تينيت أمام الكونغرس مع بداية الجلسات العلنية والتي تبدأ على الأرجح يوم 24 يونيو/ حزيران الجاري.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور بوب غراهام "نريد أن نحقق شيئين، أولا إطلاع الشعب الأميركي بما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول والوقائع التي جعلت وقوع الهجمات أمرا ممكنا"، والأمر الثاني "التعلم من التجربة وطرح الإصلاحات التي نراها ضرورية" لخفض فرص حدوث هجمات جديدة.

أميركيون في حالة ذعر عقب انهيار
مركز التجارة العالمي إثر هجمات سبتمبر
مقال نيوزويك
وزعم مقال نشرته مجلة نيوزويك أمس الاثنين أن وكالة المخابرات المركزية تعقبت أحد رجلين يشتبه بانتمائهما لتنظيم القاعدة وهو نواف الحزمي قبل وقت قصير من حضوره اجتماعا للقاعدة في ماليزيا في يناير/ كانون الثاني 2000، لكنها فشلت في إخطار مكتب التحقيقات في الوقت المناسب بالمعلومات التي جمعتها عن رجلين شاركا بعد ذلك في الهجمات.

وأضافت المجلة أن ضباط المخابرات اكتشفوا أن رجلا آخر وهو خالد المحضار حصل بالفعل على تأشيرة دخول متعددة سمحت له بدخول الولايات المتحدة ومغادرتها بحرية.

ويأتي مقال نيوزويك بعد أيام من اعتراف البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي جورج بوش كان يعرف قبل شهر من وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بوجود مؤامرة يقف وراءها أسامة بن لادن لاختطاف طائرات أميركية.

لكن مسؤولا بارزا في CIA قال اليوم إن مكتب التحقيقات أخطر بمجيء المحضار قبل وقت كبير من وقوع الهجمات وإنه لا يعرف ماذا فعل المكتب بهذه المعلومات، وكان المحضار والحازمي في الطائرة التي صدمت مقر وزارة الدفاع.

وقال المسؤول إن الوثائق الخاصة بتأشيرة دخول المحضار أرسلت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي لإجراء مزيد من التحريات. ورفضت متحدثة باسم مكتب التحقيقات التعليق. لكن خبراء شككوا في ذلك وقالوا إنه إذا كانت CIA أو FBI أو وزارة الخارجية الأميركية قد وضعت المحضار والحازمي في قائمة المراقبين لكانا قد منعا أصلا من دخول الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة