تضارب الأنباء حول إضراب صدام حسين عن الطعام   
الأربعاء 1425/11/4 هـ - الموافق 15/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

أنباء عن محاولات أميركية لإجبار رفاق صدام على الشهادة ضده (الفرنسية-أرشيف)

طالبت عدة جهات دولية حقوقية منظمة الصليب الأحمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من صحة الأنباء التي تتردد حول بدء الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إضرابا عن الطعام مع عدد من المسؤولين العراقيين السابقين المحتجزين لدى الحكومة العراقية المؤقتة تحت حراسة أميركية.

ورغم ورود أخبار من العراق تؤكد أن عددا من المسؤولين العراقيين بدؤوا يوم الجمعة الماضي إضرابا عن الطعام، فإن هيئة الدفاع عن صدام حسين أكدت اليوم أنها غير متيقنة مما إذا كان صدام ضمن المضربين عن الطعام.

وقال المحامي الأردني زياد الخصاونة الناطق باسم الهيئة في تصريحات خاصة للجزيرة نت، إن أحد المحامين التقى مؤخرا طه ياسين رمضان نائب صدام، وعلم منه "أن ضغطا شديدا وتعذيبا نفسيا وإجراءات قسرية تمارس على زملاء الرئيس السابق ليشهدوا ضده".

ونقل الخصاونة عن هذا المحامي تأكيده أن المسؤولين العراقيين السابقين احتجوا على هذه الضغوط ببدء إضراب مفتوح عن الطعام، وأضاف "لا علم لدينا بما إذا كان صدام حسين مضربا عن الطعام لأن أحدا لم يلتق به حتى الآن".

وكان المحامي العراقي عارف بديع محامي طارق عزيز نائب الرئيس العراقي السابق، قد أكد أمس أن طارق عزيز وطه ياسين رمضان من بين عشرات المسؤولين العراقيين الذي يرفضون الطعام.

وأوضح بديع أن سبب الإضراب هو عدم السماح للمحتجزين بالاتصال بمحاميهم، بالإضافة إلى قلقهم من احتمال أن يتم تسليمهم بشكل فعلي للحكومة العراقية بعد الانتخابات التي ستجري نهاية الشهر القادم.

وطالبت هيئة الدفاع عن صدام حسين ومحام فرنسي يتولى الدفاع عنه الصليب الأحمر بتشكيل لجنة طبية مستقلة للتأكد من سلامة صحة صدام حسين، وأعربت الهيئة عن قلقها من أن يكون تسريب المعلومات حول الإضراب عن الطعام، مجرد ذريعة لتبرير تدهور صحة صدام حسين.

 
صدام رفض الاعتراف بشرعية الحكومة العراقية المؤقتة (الفرنسية_أرشيف)
نفي أميركي

وقد أكد الجيش الأميركي أن صدام حسين ليس من ضمن المضربين عن الطعام، وأنه يتناول طعامه بشكل اعتيادي ويتمتع بصحة جيدة.

وقال المتحدث العسكري الأميركي باري جونسون المسؤول عن المعتقلين في العراق إن ثمانية من كبار المسؤولين العراقيين الموجودين رهن الاعتقال، عادوا اليوم وطلبوا وجبة الإفطار بعد أن كانوا قد رفضوها في وقت سابق.

وكان جونسون قد أكد في وقت سابق أن القوات الأميركية لا تشعر بالقلق على صحة المضربين، خاصة أنهم يتاولون السوائل، مشيرا إلى أنها تحاول معرفة سبب إضرابهم عن الطعام.

من جانبه أكد مسؤول الصليب الأحمر في العاصمة الأردنية معين قسيس للجزيرة نت أن المنظمة الدولية لا تستطيع لغاية الآن تأكيد أو نفي خبر إضراب صدام وعدد من رفاقه عن الطعام.

يذكر أن الصليب الأحمر زار صدام خمس مرات في مكان اعتقاله السري منذ وقوعه في قبضة القوات الأميركية قبل نحو عام، لكن لم يسمح لمحامي صدام بالالتقاء به.

وكان صدام و11 من كبار مساعديه السابقين قد مثلوا أمام محكمة في يوليو/ تموز العام الماضي، لإبلاغهم بتوجيه اتهامات عامة ضدهم لكنهم لم يحاكموا حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة