الحركة الشعبية تتهم الخرطوم بعدم الالتزام بسحب قواتها   
الخميس 1428/12/25 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

وحدة من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان (الفرنسية-أرشيف)


اتهم مسؤولون في الجنوب السوداني الحكومة المركزية بالخرطوم بعدم الالتزام بثالث مهلة لسحب قواتها من الجنوب والتي كان يفترض أن تطبق في الحادي والثلاثين من الشهر المنصرم.

 

فقد أفاد اللواء إلياس وايا من الجيش الشعبي لتحرير السودان أن القوات الحكومية السودانية لم تلتزم بالمهلة الثالثة لسحب قواتها من الأراضي التابعة لإقليم الجنوب الذي يتبع لحكمه، كما كان مقررا مع نهاية العام المنصرم تطبيقا لاتفاق نيفاشا الموقع عام 2003 والذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

 

وأشار وايا إلى أن جنود الحكومة المركزية في الخرطوم لا يزالون منتشرين في ثلاث ولايات جنوبية وتتركز غالبيتهم في المناطق النفطية المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين الطرفين.

 

وأوضح أن القوات الشمالية بدأت بالتحرك لكن بأعداد صغيرة في الوقت الذي تباينت فيه الأرقام المعلن عنها بين الجانبين.

 

فبينما تؤكد الخرطوم أن عديد قواتها المنتشرة بالجنوب لا يزيد عن سبعة آلاف جندي، ذكر رئيس إقليم الجنوب سيلفاكير أن عدد تلك القوات يصل 17 ألف جندي، وسط اتهامات جنوبية لحكومة الرئيس عمر البشير بسعيها للاحتفاظ بقواتها في الجنوب للسيطرة على صادرات السودان الرئيسية.

 

بيد أن اللواء وايا، وهو عضو في لجنة الدفاع الشمالية الجنوبية المشتركة، أرجع بطء عملية انسحاب القوات الحكومية السودانية إلى نقص وسائل النقل.

 

من جهة أخرى أكد القائم بأعمال المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان جميس هوث أن الهدوء لا يزال متماسكا على نقاط التماس بين الطرفين عقب الاشتباكات التي اندلعت أواخر الشهر الفائت وأسفرت عن مقتل العشرات.

 

وأوضح المتحدث أن مسؤولي الطرفين اتفقا على بقاء القوات الشمالية إلى شمال نهر كير الذي يخترق المنطقة المتنازع عليها مع احتفاظ الجيش الشعبي بقواته جنوب النهر إلى أن يتم تشكيل لجنة مشتركة لترسيم الحدود بين الجانبين.

 

وذكر هوث أن هناك نحو 10 آلاف جندي من الوحدات المشتركة مستعدون لحماية حقول النفط على أن يتم إرسال وحدات إضافية من الجنوب إذا استدعى الأمر ذلك.

 

وكانت قيادة إقليم جنوب السودان اتهمت قوات الشمال بعدم التزام بمهلتين سابقتين لسحب قواتها، الأولى في التاسع من يوليو/ تموز الماضي قبل أن يتم تحديد الخامس عشر من ديسمبر/ كانون الأول الفائت موعدا جديدا لسحب القوات ثم أرجئ هذا الموعد إلى نهاية 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة