الثوار: لا ملاحقة للقذافي إذا رحل   
الثلاثاء 1432/4/4 هـ - الموافق 8/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:23 (مكة المكرمة)، 14:23 (غرينتش)

الثورة تدخل نظام القذافي في ارتباك شديد (الجزيرة)

استبعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل أي حوار  مع العقيد معمر القذافي، وأكد للجزيرة أن القذافي لن يلاحق في حال رحيله خلال 72 ساعة ووقف القصف، وذلك حقنا لدماء الليبيين.

وكان المتحدث باسم المجلس مصطفى غرياني قال قبل ذلك إن ممثلا للقذافي عرض محادثات على المجلس الوطني بشأن الرحيل.

وأوضح غرياني أن "المجلس تلقى اتصالا من ممثل للقذافي عرض فيه التفاوض بشأن الرحيل وأن المجلس رفض، وقال إنه لن يتفاوض مع شخص أراق الدم الليبي ومازال يفعل". وذكر أن المجلس لا يثق بالقذافي وليس لديه ما يجعله يثق به اليوم".

من جهة ثانية, تحدث مراسل الجزيرة عن وساطة تقوم بها دولة أجنبية لم يكشف النقاب عنها لترتيب خروج آمن للقذافي, وإمكانية عدم ملاحقته جنائيا في حالة التنحي.

في مقابل ذلك, نفى كمال حذيفة المنسق بين المجلس الانتقالي والمجلس العسكري في ليبيا وجود أي عرض بإعفاء القذافي من الملاحقة الجنائية إذا تنحى عن السلطة.

وقال حذيفة للجزيرة "لا مجال للتفاوض والحوار, والطريق الوحيد أمام القذافي هو أن يدخل القفص ويحصل على ضمانات بمحاكمة عادلة". وقال أيضا "القذافي ارتكب جريمة إبادة بشرية ولا يحق لأي شخص أن يتنازل عن دماء الشهداء", مشيرا إلى أن القذافي يحاول الخروج من الأزمة عبر وسطاء.

كما قالت مصادر للجزيرة إن المجلس الوطني الانتقالي رفض جملة وتفصيلا عرضا من القذافي بعقد اجتماع لمؤتمر الشعب العام (البرلمان) ليعلن خلاله تخليه عن السلطة.

وكان مراسل الجزيرة في بنغازي بيبه ولد أمهادي قد نقل في وقت سابق عن مصدر موثوق به أن القذافي أوفد المهندس عزوز الطلحي، وهو رئيس وزراء سابق وابن عم رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، ليعرض على الهيئة التي تقود المعارضة تشكيل لجنة لتسيير شؤون الحكم في البلاد بعد تنحيه مقابل ضمان سلامته الشخصية وسلامة عائلته وعدم ملاحقتهم قضائيا.

وقال المجلس -حسب مصادر الجزيرة- إن السماح بتنحي القذافي ورحيله فيه نوع من الخروج المشرف له وإنه تنازل عن حقوق من يرى أنهم كانوا ضحايا حرب وجرائم ضد الإنسانية، ممن سقطوا ليس أثناء الثورة الحالية فحسب بل في أحداث سابقة تسبب فيها نظام القذافي.

وكان القذافي قد اعتبر ترحيب دول مثل فرنسا بالمجلس الوطني الانتقالي تدخلا في شؤون ليبيا، قائلا إن هذا الاعتراف "مثير للضحك". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة