17 وزيرا وثلاث نساء في الحكومة الأردنية الجديدة   
السبت 1424/9/1 هـ - الموافق 25/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله الثاني كلف فيصل الفايز الأكثر قربا منه بتشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)
أنهى رئيس الوزراء الأردني المكلف فيصل الفايز تشكيل حكومته المكونة من 20 وزيرا بينهم ثلاث نساء, وذلك للمرة الأولى في تاريخ الأردن.

وقد دعي المرشحون لدخول الحكومة الجديدة إلى اجتماع غير رسمي أطلق عليه اسم "الخلوة" أمس الجمعة في مدينة العقبة بحضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, فيما وصفه مسؤول رفيع المستوى بأنه "اختبار انسجام" في تطبيق خطة عمل الحكومة الجديدة.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن "كل المرشحين للمناصب الوزارية تم اعتمادهم وسينضمون رسميا إلى الحكومة بعد أداء القسم أمام الملك".

وتضم هذه الحكومة -وهي الثالثة في ظل حكم الملك عبد الله الثاني- وزارة جديدة مستحدثة لشؤون التنمية السياسية عهد بها إلى الصحفي السابق وسفير المملكة في المغرب محمد داودية, إلى جانب ثلاث نساء في أول سابقة من نوعها في المملكة.

ومن بين هؤلاء النساء المحامية والناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان أسماء خضر التي ستتولى منصب الناطقة الرسمية باسم الحكومة وستتمتع بمنصب وزير، كما ستتولى أمل فرحان منصب وزيرة الشؤون البلدية والقروية، فيما ستتولى سفيرة الأردن في بلجيكا علياء بوران منصب وزيرة السياحة.

وسيحتفظ وزير الخارجية الحالي مروان المعشر بمنصبه. ومن الأسماء الجديدة التي ستتولى لأول مرة حقيبة وزارية محمد أبو حمور وزير المالية وعزمي خريسات وزير الطاقة والثروة المعدنية وأمجد المجالي وزير العمل، ورياض أبو كركي وزير التنمية الاجتماعية وعصام زعبلاوي وزير التعليم العالي ورائد أبو السعود وزير الأشغال العامة والإسكان وسعيد دروزة وزير الصحة.

كما تم دمج بعض الوزارات منها وزارة البيئة التي اعتمدت وزارة مستقلة منذ ثلاثة أشهر فقط وتم دمجها مع وزارة السياحة وعهد بها إلى علياء بوران سفيرة الأردن في بلجيكا.

ويعتبر تشكيل حكومة من 20 وزيرا فحسب أمرا جديدا في الأردن حيث تضم الحكومات عادة ما بين 28 و30 وزيرا.

عبد الله الثاني انتقد حكومة علي أبو الراغب في خطاب قبول الاستقالة (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة نت في الأردن إن المراقبين الأردنيين يرون أن إخفاق حكومة علي أبو الراغب على صعيدي التنمية السياسية واتساع رقعة الانتقادات الشعبية لها لرفضها سن قانون انتخابات عصري للانتخابات البرلمانية على أساس توافق وطني ووصول الحوار مع المعارضة إلى طريق مسدود والتوسع في القوانين المؤقتة (200 قانون) وعدم وصول النمو الاقتصادي إلى النسبة المستهدفة (5%) كانت أبرز أسباب رحيلها.

ويرى قلة من الأردنيين أن أحد أسباب التغيير الحكومي التهيؤ للتعامل مع الواقع الإقليمي المحيط بالأردن بعد احتلال العراق. ويبدي الأردنيون تفاؤلا حذرا بالحكومة الجديدة، ويأملون أن تقوم بتحقيق إنجازات سياسية داخلية واعتماد الحوار البناء مع الأحزاب السياسية الأردنية، وفي الوقت نفسه يدرك الأردنيون أن أي حكومة أردنية لا تمتلك عصا سحرية لحل المشكلة الاقتصادية لكنهم يعتقدون أن اتباع نهج اقتصادي يقوم على التنمية الاقتصادية أمر ممكن ومن شأنه تخفيف البطالة والفقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة