أكاديمية نوبل تواصل سياسة الانفتاح على العالم   
الجمعة 1427/9/21 هـ - الموافق 13/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
السكرتير الدائم للأكاديمية الملكية يعلن الفائز بجائزة نوبل للآداب لعام 2006 (الفرنسية)

تواصل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم سياسة الانفتاح على الآداب في العالم والتي بدأتها منتصف الثمانينيات بعد عقود من الهيمنة الكبيرة للأوروبيين الغربيين عليها.
 
فمنذ إنشائها عام 1901 وحتى عام 1985 كان ثمانية فقط من حائزي جائزة نوبل للآداب من خارج أوروبا والولايات المتحدة. ولم يحصل بلد مثل الهند على الجائزة سوى مرة واحدة (طاغور عام 1913)، وكذلك العالم العربي (المصري نجيب محفوظ عام 1988).
 
وباستثناء التركي أورهان باموك، حصل على الجائزة 75 أوروبيا -بينهم روسي واحد و15 من شمال أوروبا و27 من غير الأوروبيين, عشرة منهم أميركيون- غير أن أعضاء الهيئة التحكيمية في الأكاديمية اعترفوا بأن الأكاديمية تعرضت للانتقاد لأنها جعلت من الجائزة قضية أوروبية، ملمحين بذلك إلى الفائزين بالجائزة في النصف الأول من القرن العشرين.
 
لكنه كان من الصعوبة بمكان على أعضاء الهيئة التحكيمية، وفي المقام الأول الجمهور، أن يحكموا على الأدب غير الأوروبي. فالترجمات كانت قليلة وانتشار الأفكار لم يكن متاحا كما هو اليوم.
 
الفائزون بنوبل سيستلمون جوائزهم في حفل مهيب نهاية هذا العام (الفرنسية-أرشيف)
وعلى سبيل المثال، تمكنت الهيئة التحكيمية من منح الياباني ياسوناري كاواباتا جائزة نوبل للآداب عام 1968 بعد الاطلاع على مؤلفاته خلال سبع سنوات بمساعدة خبراء. وتضم الأكاديمية اليوم متخصصين في الأدب الأجنبي من بضع قارات.
 
وفي النصف الثاني من القرن العشرين، عندما ظهرت البلدان النامية، حصل على الجائزة أدباء من غواتيمالا وكولومبيا ونيجيريا. وحصل الانقطاع الفعلي عام 1984 عندما أعلن أعضاء الهيئة التحكيمية أن الاهتمام بغير الأوروبيين يزداد في الأكاديمية.
 
لذلك حصل على الجائزة أول أفريقي (النيجيري وول سوينكا عام 1986)، وأول صيني (غاو شينجيان عام 2000). وفي فترة الانفتاح نفسها، حصل على الجائزة أول ناطق باللغة البرتغالية (جوزيه سارامنغو من البرتغال عام 1998) وأول مجري (إيمري كيرتيز عام 2002). وتسري منذ سنوات شائعات مفادها أن كاتبا كالهولندي سيس نوتبوم (لم تكافأ هذه اللغة أبدا) مؤهل للفوز بالجائزة في المستقبل.
 
أما النساء فحصلت عشر منهن على الجائزة من بينهن ثلاث بين عامي 1991 و1996وألفريدي يلنيك عام 2004. أخيرا وتمسكا منها بالخروج على التقليد المؤيد لأوروبا، كافأت أكاديمية نوبل عام 1991 الجنوب أفريقية نادين غورديمر، وعام 1992 ديريك ولكوت من جزر الأنتيل، وعام 1993 الأميركية السوداء توني موريسون.
 
ولم تخل خيارات الأكاديمية دائما من الأفكار السياسية المسبقة. ففي إطار الحرب الباردة لم يكن من الممكن اعتبار سولجنتسين 1970 والبولندي ميلوز 1980 والتشيكي سيفيرت 1984 والروسي برودسكي المنفي في الولايات المتحدة 1987، بمثابة أسماء أدبية بكل ما للكلمة من معنى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة