مشروع استيطاني جديد بالقدس المحتلة   
السبت 1432/11/19 هـ - الموافق 15/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

جانب من البؤرة الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة في القدس الشرقية (الجزيرة نت-أرشيف)

كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية اليوم عن عزم إسرائيل بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية يضم أكثر من 2600 وحدة سكنية، مما أثار غضب الفلسطينيين. 

وقالت الحركة إن لجنة تابعة للبلدية وافقت على الخطة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، بعد أن أعطت اللجنة الضوء الأخضر للبناء في الموقع الذي يقع على أراض احتلتها إسرائيل عام 1967.

وذكرت الحركة أن الحي الاستيطاني الجديد يحمل اسم "جفعات هاماتوس" (وتعني "تل الطائرة" نسبة لطائرة إسرائيلية سقطت في الموقع في حرب عام 1967)، وتقع الأرض في نطاق الحدود الموسعة للقدس التي احتلتها إسرائيل بعد الحرب ولم تحظ باعتراف دولي.

وقالت المسؤولة في الحركة حاغيت أوفران إن الإجراءات القانونية لهذا الحي الجديد بدأت، ومن المقرر بناء 1700 مسكن للإسرائيليين على أراض عامة، فيما سيبنى 910 مساكن أخرى على أراض فلسطينية.

المشروع سيعزل حي بيت صفافة عن بقية أنحاء الضفة الغربية وخصوصا بيت لحم، ويجعل من المتعذر جعل القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطينية تتوافر لها وحدة جغرافية على الأرض
عزل

وأشارت إلى أن المشروع سيعزل لدى إنجازه "حي بيت صفافة عن بقية أنحاء الضفة الغربية وخصوصا بيت لحم، ويجعل من المتعذر في الواقع جعل القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطينية تتوافر لها وحدة جغرافية على الأرض".

ومنحت السلطات الإسرائيلية الذين يريدون الاعتراض بصورة قانونية على هذا المشروع مهلة 60 يوما. وإذا ما رفضت هذه الاعتراضات، فإنه يمكن للمحتجين رفع دعوى استئناف لدى إحدى المحاكم للبت في الأمر.

واعتبرت أوفران أن "مجمل هذا الإجراء قد يستمر سنة، وفي هذه الظروف يمكن أن تبدأ الأعمال في أقل من سنتين"، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية "ما زالت قادرة على تجميد هذا المشروع، إذا ما افترضنا أنها لا تريد نسف أي إمكانية للسلام".

تجاهل
من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم "إن تصميم إسرائيل على عمليات الاستيطان وتكثيفها خلال الأسبوعين الماضيين وإقرارها بناء حي استيطاني جديد في القدس المحتلة يشمل بناء 2610 وحدات يدل على أنها لا تريد السلام".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس الذي يزور العاصمة الفرنسية باريس حاليا، قوله إن إسرائيل بذلك "لا تأخذ بعين الاعتبار الشرعية الدولية وتضرب بها عرض الحائط، وبالتالي فإنها لا تريد السلام".

وعبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن إدانته لهذا المشروع "الذي يؤكد لنا أن الحكومة الإسرائيلية تريد نسف عملية السلام وحل الدولتين".

وأضاف "نطلب من اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) أن تسارع إلى تحمل مسؤولية جهودها من خلال إدانة الاستيطان الإسرائيلي واتخاذ تدابير ضد المستوطنات الإسرائيلية الجديدة".

يذكر أن وزارة الداخلية الإسرائيلية وافقت في 27 سبتمبر/أيلول الماضي على بناء 1100 مسكن في حي "جيلو" الاستيطاني، فانهالت عليها الإدانات الفلسطينية والدولية.

ووجهت الولايات المتحدة انتقادات حادة إلى القرار معربة عن "خيبة أملها العميقة"، وتحدث الاتحاد الأوروبي وفرنسا عن "استفزاز" وطلبت بريطانيا التخلي عن المشروع، في وقت تسعى فيه اللجنة الرباعية إلى إحياء مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكد المسؤولون الفلسطينيون مرارا أنهم لن يستأنفوا المفاوضات مع إسرائيل إذا لم تجمد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة