ديغول ركيزة مؤيدي الدستور الأوروبي ومعارضيه   
السبت 21/3/1426 هـ - الموافق 30/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

الدستور الأوروبي قسّم الشارع الفرنسي قسمين (الفرنسية)
لجأ كل من المعسكرين الفرنسيين المؤيد والمعارض للدستور الأوروبي للاتكاء على الزعيم الفرنسي الراحل شارل ديغول، لتسويق موقفه من الدستور الذي يثير جدلا حادا في الشارع الفرنسي.

فمن جانبهم يستشهد معارضو الدستور الذي يستهدف تيسير عملية اتخاذ القرار بالاتحاد بآراء ديغول، ويصورونها على أنها دعوة صريحة للتصويت ضد الدستور.

وفي هذا السياق يبدي الداعية المعارض للدستور نيقولا إينيان استغرابه من أعضاء أحزاب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية –الوريث السياسي المباشر لديغول- بدفاعهم عن الدستور وتأييدهم له.

فديغول الذي قاد المقاومة الفرنسية للاحتلال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية وعاد للسلطة عام 1958 أثناء أزمة حول استقلال الجزائر، ما كان ليسمح أبدا لأي هيئة -بحسب إينيان- بأن تتولى الامتيازات التي تتمتع بها الدولة القومية.

ويقول إينيان إنه وكما أكد ديغول برفضه النزعة القومية أكثر من أي شخص آخر، فإن الفرنسيين الآن يرفضون أن يقرر الأجانب مصيرهم. وأضاف "أحب أوروبا، ولكن سأصوت بـ (لا) للدستور الأوروبي".

ويردد معارضو الدستور في بهذه الفترة تصريحات لديغول قال فيها "بالطبع يمكن للمرء أن يقفز على المقعد كطفل صغير ويقول أوروبا أوروبا أوروبا، لكن النتيجة الأخيرة لا شيء ويعني ذلك أنه لا شيء".

ولكن على الجانب الآخر من المتاريس تتأجج الانفعالات في حملة تتزايد فيها المخاطر، فالدستور يحتاج إلى تأييد جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وعددها 25 دولة كي يصبح ساريا، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معارضي الدستور يتزايدون.

وبدورهم فإن مؤيدي الدستور يرفضون أن يستأثر المعارضون على آراء ديغول -الذي اختير مؤخرا كأفضل شخصية فرنسية- لتسويق موقفهم، وفي هذا السياق يقول رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالجمعية الوطنية الفرنسية باتريك أولبيه "يثير غضبي أن أرى معسكر الرفض يسطو على أفكار ديغول" مؤكدا أن الدستور الأوروبي يستبعد أي سلطة قومية على شؤون الدفاع والدبلوماسية.

ويستشهد المؤيدون بتصريحات لديغول شبه فيها التعاون بين الدول الأوروبية الست المؤسسة ببناء كاتدرائية، وقال "عندما يتم بناء كاتدرائيتنا فسنفتحها للآخرين".

يُذكر أن ديغول أجاب ذات مرة على ناخب سأله لمن سيصوت بقوله "تذكر.. المرء لا يصوت أبدا لشخص ما، وإنما يصوت ضد شخص ما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة