النظام السوري يجنح للهدنة بداريا   
الاثنين 9/10/1435 هـ - الموافق 4/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:25 (مكة المكرمة)، 1:25 (غرينتش)

سلافة جبور-دمشق

دخلت مفاوضات الهدنة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في مدينة داريا بريف دمشق الغربي مرحلة جديدة مع الإعلان عن تشكيل وفد من الأهالي سيتجه اليوم الاثنين إلى دمشق للتحاور مع لجنة حكومية.

وداريا هي كبرى مدن غوطة دمشق الغربية، وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي ثمانية كيلومترات، وتعد واحدة من الجبهات المشتعلة منذ حوالي عامين.

ويعيش في داريا حوالي 6600 مدني، بينهم 600 طفل تحت وطأة حصار خانق، حسب تقديرات المجلس المحلي للمدينة.

غياب الحسم
وخاضت داريا حربا طويلة الأمد، وتعرضت لقصف بكل أنواع الأسلحة بما فيها البراميل المتفجرة، دون أن يسفر ذلك عن تقدم لأي من الطرفين المتنازعين.

ويقدر الناشطون عدد القتلى في المدينة بما يقارب 2000 وثقت أسماؤهم. أما المعتقلون فيتجاوزون 1900.

وقال الناطق الإعلامي باسم المجلس المحلي بداريا مهند أبو الزين إن وفدا مؤلفا من ثلاثة أشخاص مفوضا من كل القوى الفاعلة بالمدينة سيتوجه غدا الاثنين لمقابلة لجنة من الحرس والقصر الجمهوري للتباحث حول اتفاق لإيقاف الحرب تحت رعاية مفتي ريف دمشق عدنان الأفيوني.

 أكثر من 6000 مدني لا يزالون محاصرين داخل داريا (الجزيرة)

وأضاف أنه وضعت في الفترة الماضية وثيقة شرف تتضمن الشروط الأساسية لعملية التفاوض مع النظام.

ومن هذه الشروط إعادة انتشار الجيش النظامي على أطراف مدينة داريا كي يتمكن الأهالي من العودة إلى منازلهم، واحتفاظ الثوار بالسلاح الخفيف والمتوسط والإفراج عن جميع معتقلي المدينة والذين أمضى العديد منهم ثلاث سنوات في السجون دون توجيه تهم واضحة لهم.

الأمم المتحدة
وفي حال قبل النظام هذه الشروط ستقوم لجنة من الأمم المتحدة بمتابعة تطبيق كل بنود الهدنة المزمع توقيعها.

وينوه أبو الزين إلى أنها المرة الأولى أن يجري وفد من داريا مفاوضات مباشرة مع النظام، وذلك بعد عدة مباحثات غير مباشرة جرت مطلع العام الحالي.

وحسب الزين، يريد الأهالي وضع حد للأزمة وتخفيف المعاناة التي يرزحون تحت وطأتها، لكنهم يرفضون الاستسلام والخضوع لشروط النظام والتفريط بالتضحيات التي قدموها في العامين المنصرمين.

ويقول إن الكثير من السكان يعلقون آمالا على انسحاب الجيش النظامي إلى أطراف المدينة كي يتمكنوا من العودة إلى منازلهم التي هجروا منها. لكن البعض لا يوافق على الهدنة بسبب عدم ثقتهم بالنظام ووعوده.

وقال الناشط الإعلامي أركان الديراني إن النظام هدم المنطقة الشرقية الشمالية من المدينة بشكل كامل، وإن حرصه على الهدنة يأتي ضمن مخطط يهدف لإنشاء مشاريع خدمية جديدة في دمشق تدر أرباحا كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة