رئيس بوروندي يعود للقصر الرئاسي وبان يحذر من الانتقام   
الجمعة 1436/7/27 هـ - الموافق 15/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

قال المتحدث باسم الرئاسة البوروندية إن الرئيس بيير نكورونزيزا عاد للقصر الرئاسي بالعاصمة بوجومبورا، بعد أن أحبط الجيش محاولة انقلاب عليه، كما ألقت السلطات القبض على زعيم الانقلاب غودفروا نيومباري اليوم الجمعة، في الوقت الذي حذّر فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من الأعمال الانتقامية والثأرية في بوروندي.

وأشاد نكورونزيزا بقوات الجيش والأمن "لفعاليتها" و"سرعتها" في "وقف" الانقلاب بعد أن ألقي القبض على ثلاثة جنرالات يُشتبه في مشاركتهم في محاولة الانقلاب، وأعلن إعادة فتح حدود بلاده.

ونقلت وكالة الأناضول عن نكورونزيزا قوله إن الانتخابات الرئاسية ستجرى بموعدها في يونيو/حزيران القادم، رغم دعوات دولية وأفريقية إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى حين استقرار الوضع في البلاد.

وقال شهود عيان للوكالة الفرنسية إن حشدا يضم ألفين من أنصار الرئيس يرتدون قمصانا بيضاء تحمل صورته تم نقلهم في باصات لاستقباله عند المدخل الشمالي للعاصمة بحي كامنجي.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة جيرفايس أباييهو لرويترز إنه تم اعتقال الجنرال غودفروا نيومباري، ولم يستسلم بعدما أعلن في وقت سابق اعتقال ثلاثة جنرالات آخرين لدورهم في محاولة الانقلاب.

وقال ضابط كبير في الجيش بعد يوم من معركة للسيطرة على مبنى الإذاعة الرسمية في البلاد، إن 12 جنديا ممن أيدوا محاولة الانقلاب قتلوا في الاشتباكات العنيفة أمس الخميس عندما حاولوا السيطرة على المبنى.

وأعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش برايم نيونجابو أول عدد لقتلى المعركة، وقال للإذاعة الرسمية إن 35 "متمردا" آخرين أصيبوا، واستسلم أربعون آخرون، مضيفا أن أربعة من الجنود الموالين للرئيس أصيبوا.

وتمكنت القوات الموالية لنكورونزيزا من تهدئة الشوارع إلى حد كبير بعد إطلاق النار بشكل متكرر أمس الخميس.

استمرار الاحتجاجات
لكن نشطاء دعوا إلى المزيد من المظاهرات ضد الرئيس، في حين قال بعض سكان بوجومبورا إن الشرطة أبلغتهم أنهم سيتعرضون لإطلاق النار إذا خرجوا بمظاهرات.

بورونديون يتزودون بالمياه في بوجومبورا بعد أن دمرت أنابيب المياه الرئيسية جراء المعارك التي دارت مؤخرا (غيتي)

ودعا نائب رئيس إحدى منظمات المجتمع المدني في بوروندي الجمعة لمواصلة الاحتجاج على حكم نكورونزيزا، لكنه أكد أن جماعته لا شأن لها بمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وخرج متظاهرون معارضون إلى شوارع العاصمة، وأقاموا حواجز أشعلوا فيها النار، في الوقت الذي انتشرت فيه الشرطة وأطلقت النار لتفريق المتظاهرين.

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة من الأعمال الانتقامية والثأرية في بوروندي، بعدما اعتقلت قوات الأمن قائد الانقلاب الفاشل وعاد نكورونزيزا للعاصمة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق للصحفيين إن بان من المتوقع أن يتحدث إلى نكورونزيزا في الأيام المقبلة.

وأضاف "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة، هناك حاجة ملحة لاستعادة الهدوء وتجنب العنف في أعقاب محاولة الانقلاب، يجب إجراء حوار شامل وتجنب الأعمال الانتقامية والثأرية".

وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 105 آلاف شخص فروا من بوروندي إلى تنزانيا ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد محاولة الانقلاب والاحتجاجات.

وانزلقت البلاد إلى أزمة شديدة بعدما أعلن نكورونزيزا أنه سيخوض انتخابات الرئاسة لفترة رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات.

ويقول معارضون إن ذلك ينتهك الدستور ويخالف اتفاقا لإنهاء الحرب الأهلية بين جماعات الهوتو المتمردة الذين يمثلون أغلبية السكان، ومن بينهم جماعة كان يقودها نكورونزيزا، وبين الجيش الذي كانت تقوده حينها أقلية التوتسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة