الاحتلال الإسرائيلي ينسحب من تل السلطان   
الاثنين 1425/4/5 هـ - الموافق 24/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل يتنقل بصعوبة بين أنقاض منزله المهدم بتل السلطان (الفرنسية)

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم من جزء من حي رئيسي بمنطقة رفح جنوب غزة بعد حصار استمر ستة أيام أدانه المجتمع الدولي بشدة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال انسحبت من منطقة تل السلطان في رفح في إطار "إعادة انتشار جديد" و"لتخفيف الأوضاع" على الفلسطينيين والسماح للسكان بمغادرة منازلهم لشراء الطعام والماء والأدوية أو العودة إلى المنطقة بعد أن فروا منها إلى مناطق أخرى بغزة.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأنهم رأوا عدة دبابات تتحرك إلى خارج المنطقة، لكن قوات الاحتلال لا تزال تغلق الطرق المؤدية إلى بقية أنحاء مخيم رفح. وأشار هؤلاء إلى أن قوات الاحتلال مازالت تحتل منطقة رئيسية أخرى من رفح هي حي البرازيل في مخيم رفح للاجئين والواقع بمحاذاة الشريط الحدودي مع مصر.

دبابة إسرائيلية في تل السلطان (الفرنسية)
وشوهدت عدة دبابات تخرج من منطقة تل السلطان بعد ساعات فقط من تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بطرح خطة معدلة لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة للتصويت في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

ونقل مسؤول كبير عن شارون قوله في حفل لإزاحة الستار عن نصب تذكاري جديد للجنود الذين قتلوا في حرب عام 1948 إنه سينسق الانسحاب الإسرائيلي مع الولايات المتحدة والأردن ومصر ودول أوروبية.

وقال شارون إنه مصمم على طرح نسخة معدلة من خطة رفضها حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه في استفتاء جرى في الثاني من مايو/ أيار الحالي.

ومن المقرر أن يجري رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر بمدينة رام الله بالضفة الغربية بشأن خطة شارون في وقت لاحق اليوم.

وأثارت انتقادات شديدة وجهها وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد لممارسات قوات الاحتلال في رفح, غضب رئيس الحكومة أرييل شارون ووزراء حكومته، بعد أن شبه لبيد معاناة الفلسطينيين هناك بمعاناة أفراد عائلته في الحرب العالمية الثانية.

عائلة فلسطينية تجلس خارج منزلها المدمر برفح (الفرنسية)
ودعا زعيم حركة شينوي المشاركة في حكومة شارون إلى وقف هدم المنازل "اللاإنساني واللايهودي" في رفح، وقال إن صورة شاهدها في التلفزيون لمسنة فلسطينية تبحث بين أنقاض منزلها المدمر عن دوائها ذكرته بمعاناة جدته من ملاحقة النازيين لليهود أيام الحرب العالمية الثانية.

وشكك مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن برواية الاحتلال الإسرائيلي التي تقول إنها لم تهدم منازل الفلسطينيين في رفح وبداخلها أصحابها. وقال إنه يتعين جمع نحو 30 مليون دولار لإعادة بناء المساكن المهدمة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية هدمت عشرات المنازل في مخيم رفح، تقول الأمم المتحدة إنها تسببت في تشريد ما لا يقل عن 1600 شخص. وتخطط إسرائيل لهدم 2000 منزل آخر في رفح لتوسيع مفرق فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة