الإقبال 51% ببلديات المغرب   
السبت 1430/6/19 هـ - الموافق 13/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
الانتخابات البلدية في المغرب تعتبر اختبارا لشعبية الأحزاب (الفرنسية)
 
سجلت المشاركة في الانتخابات البلدية في المغرب ارتفاعا ببلوغها نسبة 51% مع إقفال صناديق الاقتراع مساء أمس، وفق نتائج أولية أعلنها وزير الداخلية شكيب بن موسى. وتعد هذه الانتخابات اختبارا لشعبية الأحزاب السياسية وخاصة حزب الأصالة والمعاصرة الجديد برئاسة عالي الهمة صديق الملك وحزب العدالة والتنمية الإسلامي.

وقال وزير الداخلية في مؤتمر صحفي مساء أمس إن 6.8 ملايين ناخب من أصل 13.360 مليونا دعوا للاقتراع أدلوا بأصواتهم، مشيرا إلى أن نسبة التصويت بلغت في بعض المناطق 70%.

وأوضح الوزير أن عملية الاقتراع سارت في "ظروف عادية" عدا ما وصفها بحوادث ثانوية لا تؤثر على العملية الانتخابية التي يتنافس فيها ثلاثون حزبا لشغل أكثر من 27 ألف مقعد بمجالس البلديات.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الرباط إقبال إلهامي أن هذه الانتخابات شهدت صدامات بين مؤيدي بعض المرشحين، أهمها عراك داخل أحد مكاتب الاقتراع بمنطقة العرائش شمالي البلاد خلف إصابة خمسة أشخاص بجروح متفاوتة.

ويتنافس في هذه الانتخابات نحو 130 ألف مرشح يمثلون الأحزاب السياسية إضافة إلى مرشحين مستقلين، وسيسير الفائزون منهم شؤون نحو 1500 بلدية على مدى ست سنوات.

ومن المتوقع أن تظهر النتائج النهائية لهذه الانتخابات –التي خصصت فيها نسبة 12% للنساء- مساء اليوم السبت، والتي يقاطعها حزب النهج الديمقراطي (يساري) وجماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة.

ويحول نظام القائمة النسبية تقريبا دون فرض حزب واحد سيطرته التامة على المقاعد الممثلة لمدينة من المدن، وتعتمد النتيجة النهائية غالبا على صفقات بين الأحزاب.
 
وينصب معظم التركيز على مدن فاس والدار البيضاء والرباط والمدن الكبرى الأخرى، حيث يتنافس حزب العدالة والتنمية مع حزب الاستقلال الذي يقود الائتلاف الحاكم.
 
وخسرت الحكومة أغلبيتها البرلمانية الشهر الماضي عندما سحب حزب الأصالة والمعاصرة دعمه لها، وانضمت كتلته البرلمانية التي تضم 46 نائبا إلى صفوف المعارضة وإن ظل أحد قادة الحزب وزيرا للتعليم.
 
عبد الإله بنكيران برفقة بعض المرشحات (الجزيرة نت-أرشيف)
توقع مكاسب
وتوقع حزب العدالة والتنمية تحقيق مكاسب في هذه الانتخابات، رغم ترشيحه عددا أقل بكثير من مرشحي حزب الاستقلال، وفرصته قليلة في المناطق الريفية حيث تضمن الروابط العائلية والقبلية عادة فوز شخصيات محلية.
 
وقال الأمين العام لهذا الحزب ذي التوجه الإسلامي عبد الإله بنكيران للصحفيين إنه يتوقع نتيجة قوية لحزبه.
 
ويقدم الحزب نفسه باعتباره بديلا لما يصفه بالنخبة التي تخدم مصالحها الخاصة وحققت ثروة على حساب البلاد ولم تبذل جهودا تذكر للتصدي لتدني القيم الأخلاقية وتزايد معدلات الجريمة.
 
وفي منطقة اليوسفية التي تقطنها أغلبية من الطبقة العاملة بالرباط حرم حزب العدالة والتنمية من ترشيح مرشحين في الانتخابات البلدية عام 2003 لكنه يأمل هذه المرة في الحصول على 14 من 37 مقعدا من مقاعدها، ويعد الحزب بتحسين الإسكان وخفض معدلات الجريمة وتحسين الاستفادة من الإنفاق العام.
 
من جانبه قال محمد بن هامو أحد قيادي حزب الأصالة والمعاصرة إن هدف حزبه في هذه الانتخابات هو الظهور كأحد ثلاثة أحزاب رئيسية، مشيرا إلى أن حزبه لا ينتمي لا إلى اليسار ولا إلى اليمين ويريد أن يجتذب "مؤيدي التقدم والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي".

اعتراض البوليساريو
ومن جهة أخرى أبدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) اعتراضها على إجراء هذه الانتخابات في الصحراء الغربية، معتبرة ذلك "استفزازا خطيرا" من المغرب.

وقال ممثل البوليساريو في الجزائر إبراهيم غالي يوم الخميس إن إجراء الانتخابات البلدية في مدن وقرى الصحراء الغربية "استفزاز خطير وتهديد لاستقرار المنطقة وتحد صارخ" لميثاق الأمم المتحدة.

وكان زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز طالب الاثنين الماضي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتدخل عاجل لمنع تنظيم الانتخابات المحلية في الصحراء الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة