وحدة فلسطينية ضد إغلاق الجمعيات الخيرية في الخليل   
الخميس 1429/2/29 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:06 (مكة المكرمة)، 18:06 (غرينتش)

ممثلو المؤسسات المحلية في الخليل توحدوا ضد قرار المصادرة (الجزيرة نت)

الخليل-عوض الرجوب

تحركت مؤسسات أهلية ورسمية فلسطينية ضد قرار إسرائيلي بتملك ومصادرة ممتلكات وأراض تقام عليها مقرات ومؤسسات خيرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

جاء ذلك بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي مصادرة وتملك الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعية الشبان المسلمين اللتين ترعيان آلاف الطلبة والأيتام وتقعان في المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، في الخليل.

وفي اجتماع موسع عقد مساء اليوم بقاعة بلدية الخليل توحدت المدينة بمؤسساتها وفصائلها وأطيافها السياسية ضد القرار الإسرائيلي الذي سيبدأ تنفيذه اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان القادم.

"
اجتماع مؤسسات الخليل توصل لعدة توصيات أهمها تشكيل ثلاث لجان لمتابعة القضية: الأولى قانونية، وأخرى رسمية برئاسة محافظ الخليل، وثالثة للتحركات الجماهيرية
"
إعادة اللحمة
القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني عبد العليم دعنا أكد في كلمته عن القوى والفصائل السياسية رفض الفصائل للقرار الإسرائيلي، مشددا على ضرورة إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني لوقف الهجمة الإسرائيلية.

وشدد على وقوف القوى السياسية إلى جانب الجمعيات الخيرية المصادرة، مشيدا بنشاطاتها ودورها في رعاية وتعليم آلاف الأيتام والطلبة والعائلات المحتاجة في محافظة الخليل.

من جهتها وصفت سميرة الحلايقة عضو المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية حماس قرار المصادرة الإسرائيلي بأنه "سابقة خطيرة قد تطال أي جمعية أو بلدية أخرى" مشيرة إلى أن كل الجمعيات المغلقة تأسست قبل مجيء الاحتلال.

وقال المستشار الإعلامي للجمعية الخيرية الإسلامية عبد الكريم فراح إن اجتماع مؤسسات الخليل توصل لعدة توصيات أهمها تشكيل ثلاث لجان لمتابعة القضية: الأولى قانونية، وأخرى رسمية برئاسة محافظ الخليل، وثالثة للتحركات الجماهيرية.

وتحدث فراح عن تحركات محلية ودولية ودعم عدة مؤسسات حقوقية لإجبار الاحتلال على التراجع عن قراره المخالف لكل الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الجمعيات المصادرة أملاكها تخضع لرقابة وسلطة وزارة الداخلية بالسلطة الفلسطينية.

محافظ الخليل حسين الأعرج أكد من جهته أن الجمعيات المغلقة تقدم خدمات لشرائح مهمشة وفقيرة في المجتمع الفلسطيني، وأعرب عن أمله بإعادة النظر في قرار المصادرة والإغلاق بحقها.

وفيما إذا كان قرار الإغلاق يهدف إلى تسليم المؤسسات المغلقة للسلطة كما تردد مؤخرا، نفى المحافظ ذلك، وقال إن الجمعيات تخضع أصلا لسيادة السلطة الفلسطينية، وحصلت على تراخيصها من وزارة الداخلية وتقدم تقاريرها المالية وميزانيتها لها وتجري انتخاباتها تحت إشرافها.

وشدد على أن جميع إجراءات الجمعيات التي أعلن عن مصادرتها قانونية وكلها تعمل وفق النظام والقانون والتراخيص الممنوحة لها من السلطة الفلسطينية.

مخالفة قانونية
من جهتها أكدت سحر القواسمي عضو المجلس التشريعي عن حركة التحرير الوطني فتح أن قرار تملك الجمعيتين "يشكل سابقة خطيرة ومخالفة للقانون والاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل" مشيرة إلى أنها تقدمت "بمذكرة للرئيس الفلسطيني والوفد المفاوض ودائرة شؤون المفاوضات بشأن هذه المخالفة".

واعتبرت في حديث للجزيرة نت الطلب من ممثلي الجمعيات "التوجه إلى الحاكم العسكري لنقل ملكياتها لأي جهة أخرى مخالفة كبيرة للاتفاقيات المبرمة" وطالبت بإجراء واضح وصريح بهذا الشأن ورفع قضايا للمحكمة العليا الإسرائيلية بهذه المخالفة.

ورأت القواسمي أن على المؤسسات المحلية أن تحاول إبعاد صفة الفصائلية والفئوية والحزبية الضيقة عن عملها "حتى لا يكون مبررا للاحتلال لاتخاذ مثل هذا القرارات التي نرفضها جملة وتفصيلا".

وأعربت عن تأييدها لأي تحرك جماهيري وقانوني من أجل المصلحة الوطنية، مؤكدة توحد الفلسطينيين في رفض أي محاولة لفرض السيطرة على أراضيهم ومصادرة جمعياتهم الأهلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة