العراق يصف مشروع القرار الأميركي بأنه إعلان حرب   
الأربعاء 1423/8/17 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يظهرون على مرآة مجاورة للوحة كبيرة للرئيس صدام وإحدى بناته
ــــــــــــــــــــ

موسى يحذر من أن أي تدخل عسكري في العراق سيفتح أبواب جهنم في الشرق الأوسط
ــــــــــــــــــــ

روسيا تعتبر أنه يمكن التوصل إلى تسوية داخل مجلس الأمن الدولي شرط ألا يتضمن القرار أي مطالب غير واقعية تفرض على بغداد
ــــــــــــــــــــ
الحكومة القبرصية تقول إن مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة في العراق سيقيمون قاعدة إقليمية في قبرص
ــــــــــــــــــــ

وصف وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي مشروع القرار الأميركي المعروض حاليا على مجلس الأمن بأنه إعلان حرب على بغداد.

حامد يوسف حمادي

وقال في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في مؤتمر وزراء الثقافة العرب الذي بدأ في عمان اليوم, إن ما أعلن من تفاصيل عن هذا المشروع يدل على أن الولايات المتحدة ورئيسها بوش يرغبان في استخدام الأمم المتحدة أداة لشن هجوم على العراق، سواء بقرار دولي أو بدونه.

وأعرب حمادي عن اعتقاده بأن المشروع "لن يمر في الأمم المتحدة غير أن الولايات المتحدة عازمة على تنفيذ مخططها رغم أن الكل داخل وخارج المنطقة يحذر من هذا الجنون الأعمى, ويجب وضع حد لهذه السياسة العمياء لأنها مؤذية لكافة الأطراف بما فيها الولايات المتحدة".

وفي لشبونة, حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من أن أي تدخل عسكري في العراق سيفتح أبواب جهنم في الشرق الأوسط.

وقال في تصريحات لإحدى المحطات الإذاعية البرتغالية إن هناك شكوكا بأن العراق يخفي شيئا، مشيرا إلى أن هذه الشكوك لا يمكن أن تزال إلا من خلال استئناف عمل المفتشين الدوليين لعملهم هناك. وأضاف أنه لا يمكن اللجوء إلى الخيار العسكري لمجرد وجود معلومات لم يتم التيقن منها بعد عبر الآليات المتعارف عليها دوليا.

مناقشات مجلس الأمن
من جانبه أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن النقاش في مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الأميركي لنزع أسلحة العراق "شارف على النهاية". ولم يعط المزيد من التفاصيل حول الموضوع.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه التصريحات تعني أن الأمم المتحدة قريبة من
قبول أو رفض مشروع القرار الذي عرضه الأميركيون لاستئناف عمليات التفتيش في العراق, قال الناطق "يمكن أن يكون أحد هذين الأمرين".

محادثات بليكس بموسكو

هانز بليكس

في هذه الأثناء يواصل كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس محادثاته في موسكوحول عودة المفتشين إلى بغداد, حيث عقد لقاء مع نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف.

وأكد فيدوتوف أن روسيا تعتبر أنه يمكن التوصل إلى تسوية داخل مجلس الأمن الدولي حول قرار بشأن نزع أسلحة العراق, شرط ألا يتضمن النص أي مطالب غير واقعية تفرض على بغداد.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن المسؤول الروسي قوله "نرى أن مشاورات قد تفضي إلى نص يكون مقبولا من الجميع ويشكل وسيلة حقيقية للخروج من الأزمة".

وكان بليكس التقى أمس وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي دعا إلى عودة المفتشين الدوليين في أسرع وقت، موضحا أن موسكو ترى أن مشروع القرار الأميركي المعدل حول العراق غير مقبول في الوقت الراهن".

وأكد بليكس من جانبه أهمية التوصل إلى إجماع داخل مجلس الأمن حول القرار الجديد لتسهيل مهمة المفتشين في العراق، وعارض الفكرة التي اقترحتها واشنطن بضرورة توجه عسكريين مع المفتشين إلى العراق.

وفي سياق متصل, قالت الحكومة القبرصية إن مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة في العراق سيقيمون قاعدة إقليمية في قبرص للانطلاق منها للعراق.

استمرار الغارات

في هذه الأثناء, أعلنت القيادة المركزية للجيش الأميركي أن طائرات أميركية
وبريطانية قصفت فجر الأربعاء مواقع للدفاع الجوي جنوب العراق. وأشارت القيادة إلى أن القصف استهدف قاعدة للاتصالات ومركز دفاع جوي جنوب شرق بغداد.

وأشارت واشنطن إلى أن الطائرات الأميركية والبريطانية نفذت عمليات قصف أخرى الثلاثاء انطلاقا من قاعدة إنجرليك التركية ضد مواقع للدفاع الجوي العراقي في
الشمال, ردا على إطلاق نار من مضادات للطائرات. وتقع مواجهات شبه يومية بين العراق والمقاتلات الأميركية والبريطانية التي تقوم بطلعات دورية فوق منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما واشنطن ولندن في شمال وجنوب العراق في أعقاب حرب الخليج عام 1991. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة