أوروبا القارة العجوز تزداد شيخوخة   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:45 (مكة المكرمة)، 18:45 (غرينتش)
يتوقع أن يمثل الأوروبيون ممن تزيد أعمارهم على 65 عاما نسبة 16% من سكان دول أوروبا الـ15, ومع حلول عام 2050 يمكن أن تقفز هذه النسبة إلى 28%.
 
جاء ذلك في دراسة أجريت بين عامي 2004 و2005 تحت إشراف الخبير أكسيل بورشسوبان لصالح المفوضية الأوروبية بشأن "الصحة والعمر والتقاعد في أوروبا". وأظهرت الدراسة أن 30% من الشريحة العمرية التي يفوق عمرها الـ50 عاما مستمرة في العمل الوظيفي، وأن 23% يساعدون المحيطين بهم من الأصدقاء ويقدمون المساعدة الطبية للمرضى أو لمن لا عائل لهم.
 
وتمارس نسبة 10% من هؤلاء أنشطة دينية أو اجتماعية أو رياضية و5%  للأنشطة السياسية. وأظهرت الدراسة التي خضع لها 22 ألف أوروبي ممن تجاوزوا الـ50 من العمر وينتمون لـ11 بلدا أوروبيا، أن العلاقة الأسرية لاتزال تعرف تماسكا نسبيا. وقال 70% إنهم على صلة بأبنائهم مرات عدة كل أسبوع.
 
وتعد هذه الصلة أكثر قوة في جنوب أوروبا بالمقارنة مع شمالها، حيث يتخذ التضامن الأسري شكلاً مختلفاً مثل تقديم الهدايا المالية. وأفادت الدراسة بأن 43% من كبار السن يعتنون بأحفادهم خلال العام الجاري سواء بشكل منتظم أو متقطع. وترتفع هذه النسبة قليلاً لدى الجدات السويديات والدانماركيات والهولنديات والفرنسيات، رغم أن العلاقات الأسرية في دول هؤلاء أضعف قليلاً من مثيلتها في دول الشمال واللجوء أكثر إلى الحاضنات.
 
لكن هذا الموقف يعكس نزوعاً من الجدات الموظفات في أغلب الأحيان لمساعدة الأمهات على التلاؤم مع عملهن ومع الحياة الأسرية. وفي جنوب أوروبا ترتفع النسبة بقوة، لتصل إلى 80% لدى الجدات الإيطاليات، وإلى 60% لدى الجدات الإسبانيات اللاتي يراعين أحفادهن مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
 
حضانة الأبناء 
ويختلف الموقف المالي بين الشمال حيث يدفع الآباء من أجل حضانة الأبناء وبين الجنوب حيث يتلقى الوالدان المال للمساعدة في حضانة الأبناء. ويبلغ متوسط المبالغ المدفوعة لهذا الغرض سواء في الشمال أو الجنوب 259 يورو في العام من قبل 28% من الآباء.
 
وتنخفض النسبة إلى 11% في إسبانيا ثم ترتفع مرة أخرى إلى 37% في السويد. وتعاود الانخفاض إلى 25% في فرنسا. وكشفت الدراسة عن أن نظام التقاعد يسهم في توفير أرضية ملائمة لمساعدة الآباء في تربية الأحفاد.
 
وتنخفض معدلات مساهمة الأجداد في الدول الأوروبية التي تقل فيها امتيازات التقاعد. وسجلت الدراسة أن متوسط الأعمار يشهد ارتفاعاً ويرافقه في الوقت ذاته تنام في التقاعد المبكر.
 
ولوحظ أيضاً ـ وفقاً لواضعي الدراسة ـ أن 10% ممن تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاماً يشاركون في أعمال تطوعية. ويبرز الهولنديون في هذا الصدد محتلين المركز الأول أوروبياً بنسبة 25% من إجمالي هذه الشريحة العمرية، يليهم كل من السويديين والدانماركيين. أما الفرنسيون فتنخفض النسبة عندهم إلى 15%، متقدمين على الإيطاليين والإسبان واليونانيين بنسبة 5%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة