السنة والأكراد يقررون نهائيا رفض ترشيح الجعفري   
الاثنين 1427/3/12 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

الجعفري يواجه اختبارا صعبا أمام الائتلاف الشعي الذي دافع عن ترشيحه (الفرنسية)

أعلنت الكتلة السنية الرئيسية في العراق في قرار نهائي رفض ترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء. وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني إن الجبهة أبلغت الائتلاف الشيعي الموحد بهذا القرار.

 

وبهذا الموقف تنضم الجبهة إلى التحالف الكردستاني الذي أعلن هو الآخر رفضه بشكل نهائي ترشيح الجعفري لولاية جديدة, وذلك في أعقاب محاولة أخيرة بدأها الائتلاف الموحد الشيعي لمعرفة ردود أفعال الكتل السياسية بشأن ترشيحه.

 

الرفض الكردي أعلنه النائب محمود عثمان بعد لقاء ضم مسؤولين أكرادا وممثلين عن قائمة الجعفري. وسيلتقي ممثلو الائتلاف ببقية الكتل في هذا الخصوص, وفي حال استمرار الرفض سيتم فتح باب الترشيح لبديل عنه في اجتماع يجري اليوم.

وفي هذه الأثناء قال رئيس الجمعية الوطنية العراقية بالوكالة عدنان الباجه جي باعتباره أكبر النواب سنا، إنه سيدعو البرلمان إلى الاجتماع في الأيام القليلة المقبلة. وأوضح أن من شأن ذلك أن يفضي إلى اتخاذ خطوات لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي واشنطن اقترح المرشح الديمقراطي السابق لانتخابات الرئاسة الأميركية السناتور جون كيري، أن توجه الولايات المتحدة تحذيرا إلى الجماعات السياسية في العراق بتشكيل الحكومة بحلول 15 مايو/أيار المقبل وإلا فستسحب أميركا قواتها من العراق.

 

تحرك الائتلاف
وكانت لائحة الائتلاف العراقى الموحد قد شكلت أمس لجنة لاستطلاع آراء بقية الكتل النيابية بشأن مسألة مرشحها لرئاسة الوزراء إبراهيم الجعفرى.

قال المصدر إن اجتماعا تمخض عن تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء تتولى مهمة استطلاع الرأى النهائى للأطراف العراقية الأخرى بشأن ترشيح الجعفرى.

وأوضح أن أعضاء اللجنة هم جواد المالكى من حزب الدعوة وحسين الشهرستانى من كتلة مستقلون وهمام حمودي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فى العراق.

يذكر أن الاتئلاف العراقى الموحد يضم أغلبية مقاعد مجلس النواب سبع كتل أبرزها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة العراقى الذى يترأسه الجعفري. 

الوضع الميداني

أما الوضع على الأرض فقد شهد المزيد من التدهور, المتمثل في استمرار أعمال العنف والتفجير والاغتيال والاعتقالات في أنحاء متفرقة من العراق.

 

ففي شمال البصرة (550 كلم جنوبي العراق) قتل ثلاثة مسلحون قائم مقام مدينة القرنة وزوجته الأحد لدى توقف سيارتهما في إحدى محطات البنزين. كما قتل شرطي برصاص مسلحين في البصرة.

 

وذكر مصدر أمني أن حظرا للتجول فرض في البصرة من الساعة التاسعة ليلا حتى الثامنة صباحا لأسباب أمنية.

الجيش الأميركي والشرطة العراقية أثناء عملية مشتركة في بغداد (رويترز-أرشيف)

يذكر أن البصرة شهدت خلال الفترة الأخيرة أعمال عنف حيث تم إغلاق المساجد السنية في المدينة الأسبوع الماضي مدة 48 ساعة بعد عمليات اغتيالات طالت رواد تلك المساجد.

 

كما فرض حظر على تجوال جميع المركبات في بابل جنوب بغداد من منتصف الليل وحتى إشعار آخر خوفا من الانفجارات. وفي المسيب جنوب بغداد عثرت الشرطة على جثتي شخصين مقيدين ومصابين بطلقات نارية.

 

وقرب بغداد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت ثمانية مسلحين في عملية دهم وتفتيش.

 

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قال الجيش الأميركي إن مسلحين قتلا عندما انفجرت قنبلة كانا يعدانها. كما اعتقلت الشرطة العراقية في المدينة أربعة رجال وامرأتين في منزل قالت الشرطة إنه يستخدم لصنع القنابل.

 

وفي الضلوعية إلى الشمال من بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا جنديا, كما أن تاجرا في بيجي ( شمال بغداد) قتل بأيدي مسلحين. وفي كركوك قتلت القوات الأميركية جنديا عراقيا حاول إلقاء قنبلة على دوريتهم هناك. كما اعتقلت القوات الأميركية عناصر من الشرطة العراقية بعد مواجهات بين الطرفين.

 

وعثرت شرطة الفلوجة غرب بغداد في وقت متأخر من مساء الأحد على ثلاث جثث لمدنيين مجهولين مقتولين برصاص شمال المدينة على الطريق المؤدي إلى سامراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة