الأسد ينتقد الحكومة اللبنانية ويتهم إسرائيل باغتيال عرفات   
الأحد 1426/12/23 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
الأسد تطرق لجملة من القضايا العربية والإقليمية في خطابه المطول(الفرنسية)

شن الرئيس السوري بشار الأسد هجوما لاذعا على بعض السياسيين اللبنانيين الذين اعتبر أنهم يرون قوتهم في خراب لبنان، حسب قوله, متهما الحكومة اللبنانية بالرضوخ للمطالب الإسرائيلية بشأن ترسيم الحدود بمزارع شبعا.

واعتبر الأسد في خطاب له أمام المؤتمر العام لاتحاد المحامين العرب بدمشق أن مطالبة الحكومة اللبنانية بترسيم تلك الحدود بجنوب لبنان هو "مطلب إسرائيلي" يستهدف المقاومة التي تتبناها سوريا, مؤكدا أن دمشق ستبقى الشقيق الأكبر الذي سيبقى إلى جانب لبنان.
 
كما حمل بعض المسؤولين في لبنان إفشال بعض المبادرات التي قال إنهم واجهوها "بهجوم كاسح"، مستدلا بأن المبادرة السورية- السعودية حملت "أفكار اللبنانيين أنفسهم" على حد تعبيره ومع ذلك فشلت. 
 
كما تطرق إلى المبادرات العربية لتحسين العلاقة بين سوريا ولبنان بدءا بالمبادرة السودانية ومبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وانتهاء بالمبادرة السعودية.
 
تعاون ونقد
وخصص الرئيس السوري مساحة كبيرة من خطابه للجنة التحقيق الدولي باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حيث أكد أن سيادة بلاده هي العليا وليس قرارات مجلس الأمن, ومع توجيهه نقدا قويا لها أعلن أن دمشق ستواصل تعاونها مع تلك اللجنة.
 
ونفى الأسد تهديده للحريري في إشارة إلى اتهامات نائبه السابق عبد الحليم خدام الذي شن عليه حملة خلال الشهر الماضي واتهمه بالفساد وعرقلة الإصلاحات.
 
وقال الأسد "نحن مع التحقيق في اغتيال الحريري للوصول إلى معرفة الفاعل وسنتابع التعاون الآن وفي المستقبل على قاعدة السيادة والمصلحة الوطنية".
 
ووصف تلك اللجنة بأنها لجنة إدانة وليست لجنة تحقيق", مشيرا إلى أن "مصلحة سوريا تلتقي مع التحقيق عندما يكون نزيها" وبأن تحركات بلاده تنطلق من "سيادتنا الوطنية وكرامتنا وليس من أي شيء آخر".
 
كما اعتبر أن التقريرين اللذين صدرا حتى الآن عن لجنة التحقيق مليئان بما وصفها بالثغرات, وأنهما لم يكونا منصفين, مؤكدا أن بلاده كانت دائما مع الشرعية الدولية وأن التحقيق النزيه سيكون لصالح دمشق.
 
دمشق أول من اتهم إسرائيل صراحة باغتيال عرفات (الفرنسية-أرشيف)
اغتيال عرفات
وتطرق الرئيس السوري لجملة من المواضيع العربية والإقليمية، حيث اتهم إسرائيل باغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, حيث أعلن أن ذلك الاغتيال تم "تحت أنظار العالم وصمته ولم تجرؤ دولة واحدة على أن تصدر بيانا أو موقفا تجاه هذه القضية وكأن شيئا لم يحصل في هذه المنطقة".
 
كما أبدى استعداد بلاده لمساعدة العراق مشترطا طلب الشعب العراقي لذلك, مشددا في الوقت نفسه على "عروبة العراق ووحدة أراضيه", ومنتقدا ما أسماها بالحلول الطائفية.
 
وفيما يتعلق بموضوع الإرهاب أوضح أن تلك الظاهرة تتسع وتهدد النسيج الاجتماعي للدول, وعزا تنامي الظاهرة إلى السياسات الخاطئة إقليميا ودوليا.
 
وفي الشأن الداخلي تطرق الأسد إلى مشروع الإصلاحات السياسية في بلاده, لكنه رفض إجراء أي إصلاح من الخارج تحت أي عنوان أو مبرر, مضيفا أن من ضمن الإصلاحات مشروعات قانون الأحزاب أو قوانين الانتخابات والإدارة المحلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة