الأسرة الحاكمة تتجه لتعيين صباح أميرا للكويت   
الجمعة 1426/12/21 هـ - الموافق 20/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)
صباح الأحمد يدير شؤون الإمارة اليومية منذ العام 2003 (الفرنسية-أرشيف)
 
في تطور يضع حدا للجدل السياسي الدائر في الكويت بشأن أهلية الأمير الجديد الشيخ سعد العبد الله الصباح في إدارة شؤون البلاد بسبب وضعه الصحي خلفا للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، طالب أغلب أعضاء الأسرة الحاكمة رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح تحمل مسؤولياته أميرا للكويت.
 
وقالت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) إن عددا كبيرا من أبناء أسرة آل الصباح جددوا للشيخ صباح الثقة التي أولاها إياه الأمير الراحل وناشدوه "القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير المباركة للوطن العزيز الكويت".
 
وأضافت الوكالة أن الشيخ صباح أكد عزمه على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة "بروح ملؤها التطلع والأمل لتحقيق كل ما يصبو إليه الوطن والمواطنون من عزة ورفعة وازدهار". 
 
ونقل مراسل الجزيرة في الكويت عن أحد أعضاء الأسرة قوله إن غالبية منهم اجتمعت صباح اليوم في منزل الشيخ صباح وطلبت منه تحمل مسؤولية الإمارة واتخاذ الإجراءات الدستورية المناسبة في حال تنازل الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح عن الحكم بسبب ظروفه الصحية.
 
وأشار المراسل إلى أن طلب أعضاء العائلة هذا جاء في إطار المحافظة على كرامة الشيخ سعد وتجنيبه وضعا غير لائق نتيجة عدم قدرته حتى على أداء القسم. كما ذكر أن هذه الخطوة قد تحول دون الطعن في أهلية الشيخ سعد مستقبلا من قبل أعضاء مجلس الأمة.
 
ولم يتضح بعد ما إذا كان الشيخ سعد سيتنحى عن منصبه طوعا. وفي حالة تنحيه, سينادى بالشيخ الصباح أميرا للبلاد. أما في حال لم يتنح, فينص الدستور و"قانون توارث الإمارة" للعام 1964 على أن يرفع مجلس الوزراء أمر مرض الأمير سعد إلى البرلمان الذي يجب أن يصوت بغالبية الثلثين لإعلان منصب الأمير خاليا. وبعد ذلك ينادى بأمير جديد يصبح أميرا من الناحية القانونية بعد أداء القسم أمام البرلمان. 
 
ورغم هذه الظروف، ذكر مراسل الجزيرة أن هناك من أعضاء الأسرة من لا يزال يطالب بتولي الشيخ سعد منصب أمير البلاد, في وقت ما يزال فيه الكويتيون يتطلعون لحسم الأمور بشكل واضح حفاظا على الأسرة الحاكمة والكويت معا.
 
وقال رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الأمة فهد الخنة إن المجلس ينتظر إجماع الأسرة الحاكمة على رأي واحد واتفاق بشأن الإعلان عن أمير جديد للبلاد. وأبلغ الجزيرة أن المجلس سيبارك أي اتفاق تتوصل إليه الأسرة بهذا الشأن.
 
مناشدة للتنحي
سعد العبد الله أقعده المرض (الفرنسية-أرشيف)
وإزاء هذه التطورات أعربت الصحف الكويتية في مقالاتها عن دعم الشعب الكويتي للقرار الذي ستتخذه الأسرة الحاكمة لمعالجة مسألة عدم قدرة الشيخ سعد على تولي مهام الحكم.
 
وفي خطوة نادرة حثت صحيفة "القبس" الليبرالية الشيخ سعد اليوم على تقديم "التضحية" للكويت بالتخلي عن منصبه. وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي على صدر صفحتها الأولى "إنها مناسبة الآن لكي نتوجه إلى سمو الأمير الشيخ سعد لأن يكمل اليوم مسيرته في سبيل الكويت فيضحي مرة جديدة من أجلها".
 
وأضافت أن الشيخ سعد لن يتأخر اليوم عن تقديم تضحية أخرى لتجنيب الكويت عقبات وربما أزمات, بالاعتذار عن تولي مهام الحكم وتركها لمن هو قادر من أبناء الأسرة الحاكمة للقيام بها.
 
أما صحيفة "الأنباء" فجاء في عنوانها الرئيس "الأمانة بيد الأمين صباح الأحمد". ويعتبر الشيخ صباح الأحمد الصباح سياسيا بارعا عمل وزيرا للخارجية لأربعة عقود قبل أن يعين رئيسا للوزراء عام 2003، حيث يدير الشؤون اليومية للإمارة منذ ذلك الوقت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة