بوش يدعو لتسهيل عمل الجمعيات الدينية الأميركية   
الأربعاء 1426/1/21 هـ - الموافق 2/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)
بوش حث الكونغرس على إزالة العوائق في وجه عمل الجمعيات الخيرية الدينية (الفرنسية-أرشيف)

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى إزالة ما أسماه العوائق التي تقف في طريق عمل الجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني في الولايات المتحدة, في وقت زادت فيه الانتقادات الموجهة إليها بعدم احترام الفصل بين الدين والدولة.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي إن "هناك عوائق تعيق عمل هذه الجمعيات مثل المفهوم السائد على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي" وهو مفهوم اعتبره غير إيجابي ولا يخدم عمل هذه الجمعيات.
 
كما دعا بوش الكونغرس إلى رفع اللبس الذي يكتنف التمويل الفدرالي الذي تتمتع به هذه الجمعيات بحيث يضمن أنها تقوم بالتوظيف على أساس المواطنة وليس وفق الاقتناعات الدينية لطالبي العمل.
 
وشدد بوش على أنه يريد من الكونغرس أن يرفع اللبس هذه السنة, وإلا "سينظر في إجراءات سيتخذها عن طريق القوة التنفيذية".
 
وكان البيت الأبيض ذكر في وقت سابق أن تمويل الجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني ارتفع عام 2004 إلى 1.3 مليار دولار أي بنسبة 9.8% مقارنة بسنة 2003.
 
وينظر مجلس النواب الأميركي اليوم في مشروع قرار بشأن التدريب على الوظائف تقول جمعية حقوق مدنية أميركية تطلق على نفسها اسم "الأميركيون المتحدون من أجل فصل الكنيسة والدولة" إنه يسمح للمنظمات الدينية بممارسة التفرقة الدينية في وظائف تمولها الحكومة.
 
76% من الأميركيين يؤيدون وجود الوصايا العشر في الحياة العامة (رويترز-أرشيف)
الوصايا العشر

وقد تزامنت دعوة بوش إلى تسهيل عمل الجمعيات الخيرية ذات الطابع الديني مع شروع المحكمة العليا الأميركية في النظر فيما إذا كانت المظاهر التي تشير إلى وصايا الإنجيل العشر في المقرات الحكومية تسيء إلى الفصل بين الدين والدولة والذي تنص عليه المادة الأولى من الدستور الأميركي.
 
وقد أثارت مسألة الوصايا العشر عندما تعرض في الأماكن الحكومية احتجاجات لدى بعض منظمات الحقوق المدنية التي ترى فيها تعديا على الفصل بين الدين والدولة.
 
وكانت إحدى الحالات التي أثارت جدلا قانونيا واسعا حالة القاضي بولاية ألباما روي مور الذي رفض أمرا فدراليا بإزالة نصب للوصايا العشر يزن 2.5 طن ثم أمر بوضعه في ساحة المحكمة, وأدى به رفضه إلى فقدانه منصبه.
 
ورغم أن المحكمة ستنظر في مسألة الوصايا العشر فحسب, فإن حكمها قد يكون مقياسا للتعامل المستقبلي مع مسائل أخرى شبيهة مثل الموسيقى الدينية في المدارس وإنشاد التلاميذ نشيد "في ظل الله" عند أدائهم عهد الولاء.
 
وكان استطلاع أجرته أسوشيتد برس مع معهد سبر الآراء الفرنسي إيبسوس نهاية الشهر الماضي أظهر أن 76% من الأميركيين يؤيدون المظاهر التي تشير إلى الوصايا العشر, إلا أنه وفي إحدى مفارقات الحياة السياسية الأميركية فإن قضاة المحكمة العليا ذاتها التي ستنظر في القضية سيداولون وقد نحتت وراءهم ألواح النبي موسى المقدسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة