إسترادا: تهديدات بالقتل لأعضاء مجلس الشيوخ   
السبت 1421/10/12 هـ - الموافق 6/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جوزيف إسترادا
قال الرئيس الفلبيني جوزيف إسترادا إن أعضاء في مجلس الشيوخ إضافة إلى محاميه في محاكمة الفساد التي يواجهها، تلقى كل منهم تهديدا بالقتل على شكل أشرطة سوداء، وهي رمز تقليدي فلبيني يشير إلى الموت.

وتأتي تصريحات الرئيس الفلبيني بعد يوم من تلقي هيلاريو ديفيد رئيس المحكمة العليا الذي يشرف على محاكمة إسترادا في مجلس الشيوخ تهديدا بالقتل، لكن هيلاريو تعهد بالاستمرار بواجباته.

وأضاف الرئيس أنه قدم الحماية الأمنية لمتلقي التهديدات، إلا أنه لم يذكر من يقف وراء هذه التهديدات. لكنه أشار إلى أن التهديدات تتزامن مع محاولة المعارضة الضغط على مساعديه وحلفائه لحثهم على التخلي عنه.

يذكر أن محكمة مجلس الشيوخ تنظر في اتهامات للرئيس تتعلق بتلقيه رشوة ضخمة من نواد غير قانونية للقمار، وسوء استخدامه للسلطة، وفي حال إدانته فإنه سيضطر للتنحي عن الحكم.

تعليق محادثات السلام مع جبهة مورو
إسترادا يتسلم سلاح أحد المقاتلين المسلمين قبل أسبوع
من ناحية أخرى علق إسترادا محادثات السلام مع جبهة تحرير مورو الإسلامية، بعد أن حملت الشرطة الفلبينية الجبهة مسؤولية موجة التفجيرات الأخيرة التي اجتاحت العاصمة مانيلا السبت الماضي، وأسفرت عن مصرع 22 قتيلا وجرح أكثر من مائة شخص.

وكانت الشرطة قد أكدت أمس أنها تملك أدلة على تورط قيادة جبهة تحرير مورو الإسلامية في تفجير خمس قنابل في العاصمة الفلبينية.

وطالب قائد الشرطة الفلبينية الحكومة بالبدء باتخاذ إجراءات ضد قيادات المقاتلين المسلمين، بهدف منع أية هجمات بالقنابل في مانيلا, وإلغاء تعليق مذكرات التوقيف التي صدرت بحق قادة الجبهة، وهم زعيم الجبهة سلامت هاشم، ونائباه محمد مراد وغزالي جعفر، وأربعة أعضاء آخرين.

وتنفي جبهة مورو التي تضم ثلاثة عشر ألف مقاتل اتهامات الحكومة، وتتهم مجموعات معارضة مؤيدة للرئيس إسترادا بالوقوف وراء هذه التفجيرات لصرف انتباه الشعب عن محاكمة الرئيس.

يشار إلى أن محادثات السلطات الفلبينية مع جبهة مورو كانت قد فشلت العام الماضي، فقام الجيش عقبها بشن هجمات على معاقل الجبهة، وسيطر على العديد من معسكراتهم ومركز قيادتهم في جزيرة ميندناو جنوبي الفلبين.

وقد حاولت السلطات في الفترة الأخيرة إعادة الحوار مع الجبهة، وعلقت مذكرات توقيف كانت قد صدرت بحق عدد من قادتها في اتهامات تتعلق بتنظيم سلسلة انفجارات في مراكز تجارية في مانيلا في شهر مايو/أيار من العام الماضي.

وتعتبر جبهة تحرير مورو الإسلامية التي تقاتل منذ نحو عشرين عاما أكبر الحركات الإسلامية المسلحة المطالبة باستقلال جنوب الفلبين حيث تعيش الأقلية المسلمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة