بريمر: الدستور يعده العراقيون   
الأربعاء 1424/5/11 هـ - الموافق 9/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بول بريمر أثناء زيارته لأحد مستشفيات النجف (الفرنسية)

أكد الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر أن صياغة الدستور العراقي يجب أن تكون عملية عراقية محضة تؤدي إلى قيام عراق تعمل فيه مختلف المجموعات العرقية معا بتناغم.

وقال بريمر في تصريحات للصحفيين أثناء زيارة قام بها لمدينة النجف لمقابلة محافظها الجديد إن مهمة مجلس الحكم الذي سيعلن عنه قريبا هي تحديد طبيعة الإجراءات التي ستسمح بوضع هذا الدستور.

وأضاف أن الرئيس الأميركي جورج بوش له رؤية بشأن عراق موحد بحكومة منتخبة ديمقراطيا ممثلة لكل طوائف الشعب العراقي، موضحا أن ذلك يعني الشيعة والسنة والأكراد والعرب وزعماء القبائل وسكان المدينة والمزارعين على حد سواء.
وأشار إلى أنه سيتم إنفاق نحو 15 مليون دولار على تحسين إمدادا النجف من المياه النظيفة ومعالجة مياه المجاري.

وتأتي زيارة بريمر إلى النجف بعد أيام من إصدار المرجع الشيعي العراقي البارز آية الله علي السيستاني فتوى تحرم التدخل الأميركي في كتابة الدستور العراقي.

اعتقال مسؤولين عراقيين
وفي سياق آخر أعلنت القيادة الوسطى الأميركية اعتقال اثنين من المسؤولين العراقيين الواردة أسماؤهم في قائمة المطلوبين.

وأوضحت القيادة في بيان أنها اعتقلت أمس محمود ذياب الأحمد وهو وزير الداخلية السابق في نظام صدام حسين ورقم 29 في القائمة التي تشمل 55 مسؤولا عراقيا. ولم يذكر البيان مكان احتجازه.

وفي عملية منفصلة سلم مزبان خضر هادي -عضو حزب البعث وعضو مجلس قيادة الثورة ورقم 23 في القائمة- نفسه في العاصمة العراقية بغداد. وارتفع بذلك عدد المحتجزين من المسؤولين العراقيين السابقين إلى 34 طبقا لبيانات القيادة المركزية الأميركية.

وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي أنه اعتقل السفير العراقي السابق في جمهورية التشيك أحمد خليل إبراهيم سمير العاني المتهم بأن له صلة بالاستخبارات العراقية وأنه التقى محمد عطا زعيم مجموعة خاطفي الطائرات التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، قبل أشهر من الهجمات. وأوضح أنه معتقل الآن في مكان سري بالعراق.

كما أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بولاية شيكاغو الأميركية اعتقال عراقي متهم بالتجسس لصالح نظام صدام حسين المخلوع.

وجاء في الوثائق القضائية أنه يشتبه بأن خالد عبد اللطيف الدميسي (60 سنة) زود عناصر استخبارات عراقيين ببطاقات صحفية وأنه نقل لأجهزة الاستخبارات العراقية معلومات حول أشخاص ومنظمات معارضة للحكومة العراقية السابقة في
الولايات المتحدة.

جندي أميركي يقتاد عراقيا أصيب في إطلاق نار تخلل اجتماعا لجمعية الصناعيين ببغداد (الفرنسية)

التطورات الميدانية
في هذه الأثناء أعلن تنظيم مسلح جديد ما سماه بشرى الضربات العسكرية لقوات الاحتلال الأميركي للعراق.

وقال التنظيم الذي أطلق على نفسه اسم "المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية" إن جناحها العسكري المسمى "كتائب ثورة العشرين" نفذ عدة عمليات عسكرية ردا على إعلان القوات الغازية نفسها قوة احتلال للعراق, واستمرارها في حملات الدهم والتفتيش والإذلال المتعمد لشعب العراق -على حد تعبيره-.

وأضافت المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية في البيان رقم واحد الذي أرسلت نسخة منه إلى الجزيرة أنها تبرأ إلى الله من أي صفة أو نسبة تربطها بالرئيس العراقي السابق صدام حسين, وأنها ماضية في طريق الجهاد والاستشهاد حتى تحرير الأرض.

وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن مركزا للقوات الأميركية في منطقة العامرية في العاصمة العراقية تعرض لقصف بقذيفتين صاروخيتين، وردت القوات الأميركية بإطلاق نار عشوائي. ولم تعرف حتى الآن الخسائر الناجمة عن القصف.

وفي وقت سابق أعلنت القيادة الأميركية الوسطى في بيان وفاة جندي أميركي في العراق جراء إصابته بجروح بالرصاص في حادث لا علاقة له بمعركة. ولم تقدم تفاصيل عن الحادث.

كما أعلن متحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد أن القوات الأميركية صادرت ما بين 400 إلى 500 قذيفة آر بي جي في شاحنة كانت تسير بسرعة 100 كلم بين منطقتي الرمادي وعين الأسد غرب بغداد. وأوضح المتحدث أنه تم توقيف الركاب الأربعة الذين كانوا في الشاحنة.

وفي حادث آخر فتح مسلحون النار على محافظ المصرف المركزي العراقي فالح داود سلمان الذي لم يصب بأذى لكن شخصين كانا برفقته أصيبا بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة