دراسة إسرائيلية: تقرير شابيرا عن حرب غزة فاشل   
الجمعة 1438/6/5 هـ - الموافق 3/3/2017 م (آخر تحديث) الساعة 9:43 (مكة المكرمة)، 6:43 (غرينتش)

انتقدت دراسة إسرائيلية تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي حول حرب غزة (الجرف الصامد) عام 2014 الذي نشر أول أمس، ووصفته بأنه نموذج للفشل الإستراتيجي.

واعتبرت الدراسة -التي أعدها الباحث في موقع ميدا موشيه إيفرغان- أن ما أورده التقرير من انتقادات وملاحظات على الأداء العسكري والسياسي مناسبة لعدم السماح مجددا لقضاة وقانونيين بمراقبة السياسات والإستراتيجيات التي تنفذها الدولة.

وأكد الباحث أن تقرير المراقب لم يبحث الرؤية الإجمالية للظرف الإستراتيجي المحيط بـ إسرائيل، لافتقاد معده -ذي الخبرة القضائية الطويلة- للخبرة السياسية لفحص ودراسة بيئة إسرائيل الإستراتيجية.

وذكرت الدراسة أن مراقب الدولة القاضي المتقاعد يوسف شابيرا فشل في انتقاداته لإخفاقات إسرائيل على المستويين السياسي والعسكري خلال إدارة حرب غزة، مرجعا ذلك لعجزه عن الإلمام بطبيعة الإستراتيجية التي تديرها إسرائيل تجاه غزة إبان اندلاع تلك الحرب.

وقال الباحث إنه أواسط عام 2014 حيث اندلعت حرب غزة، بدأت إسرائيل تشعر بنفسها تنزلق بصورة أو بأخرى في الحرب التي تشهدها سوريا منذ عام 2011، مما حول الجبهة السورية لنقطة محورية في المخاطر المحيطة بإسرائيل، وباتت تحتل أولوية متقدمة لدى دوائر صنع القرار في تل أبيب، ما أثر على أداء الدولة في حربها على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وأضاف موشيه إيفرغان أن الجنرال عبد الفتاح السيسي بعد تنفيذه لانقلاب وإطاحته بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، بات يقترب أكثر فأكثر من إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، وبدأ بعد فترة قصيرة من توليه الرئاسة حربه المعلنة ضد أنفاق التهريب بين قطاع غزة وسيناء بالتنسيق مع إسرائيل مما ساعد الأخيرة في حربها الضروس ضد التنامي المتواصل للقوة العسكرية لحركة حماس بغزة.

وعد منجز الدراسة -وهو من نشطاء حزب الليكود- الإطاحة بمرسي وتولي السيسي الحكم في مصر ضربة إستراتيجية ضد حماس، بعد اكتساب إسرائيل للسيسي كحليف إستراتيجي، ليس فقط بما يتعلق بالوضع في غزة، وإنما في الصورة الإجمالية للظروف السائدة في الشرق الأوسط.

وأوضحت الدراسة أن قطر وتركيا حاولتا التدخل لـ وقف إطلاق النار في حرب غزة الأخيرة، لكن إسرائيل رفضت وساطتهما وطلبت دورا مصريا فقط، مما قوى التحالف بين القاهرة وتل أبيب، وساهم في استمرار الهدوء على حدود غزة بعد انتهاء الحرب منذ ثلاثين شهرا.

وأكد موشيه إيفرغان في ختام دراسته أنه كان على مراقب عام الدولة لدى إعداده تقريره التقييمي عن حرب غزة أن ينظر للصورة من مختلف جوانبها، ويعلم تماما أن حركة حماس في غزة لم تشكل حينها التهديد الإستراتيجي الأول ضد إسرائيل ويمكن اعتبار أنها تشكل تهديدا تكتيكيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة