اجتماع أوروبي لاحتواء تدفق اللاجئين   
الاثنين 15/4/1437 هـ - الموافق 25/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)

بدأ وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، مداولات عاجلة في العاصمة الهولندية بهدف التوصل إلى تفاهم حول سبل احتواء التدفق المتواصل للاجئين إلى القارة.

ويسعى الوزراء لوقف تدفق اللاجئين إلى أراضي الاتحاد عبر الشواطئ التركية على بحر إيجه، ومنها إلى سواحل اليونان القريبة التي تعمل حكومتها بلا طائل لاحتواء هذا التدفق.

وفي هذا الصدد، حذر وزير الداخلية النمساوي ميكل ليتن من أن فشل اليونان في ضبط حدودها مع تركيا يعني أن على أوروبا وضع نقاط مراقبة حدودية في مكان آخر. وأوضح أن عجز دول الاتحاد عن ضمان حدودها "يعني أن حدود شنغن ستنتقل إلى وسط أوروبا".

وتشير أرقام الاتحاد الأوروبي إلى أن ألفي لاجئ تقريبا يواصلون القدوم يوميا رغم البحر الهائج والطقس الماطر.

وفي رد على تصريحات نظيره النمساوي، أعرب وزير الداخلية الإيطالي أنجيلو ألفانو عن رفض بلاده نقل الحدود الأوروبية شمالا إلى الحدود بين اليونان ومقدونيا. وقال "نحن ندعم فكرة بقاء أوروبا هيكلا مستقرا بحيث لا تتجزأ إلى داخل وخارج لأن ذلك يعني تحللها".

حرس حدود
وكان الرئيس التشيكي ميلوس زيمان قد علق أمس على خطة هدفها إنشاء حرس حدود أوروبي، بالقول إن العدد المقترح للحرس قليل وإن على دول الاتحاد إرسال جنود لإنشاء قوة مهمتها حماية الحدود الخارجية للقارة.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي إنشاء حرس حدود وخفر سواحل من 1500 عنصر في إطار مساعيه لوقف تدفق اللاجئين إلى أراضي دول الاتحاد، على أن تناقش تفاصيل المقترح في قمة الاتحاد المقررة في يونيو / حزيران المقبل.

وقال زيمان في مقابلة متلفزة "أعرب عن دعمي الكامل لفكرة إنشاء حرس حدود، لكن الاكتفاء بـ1500 جندي مثير للسخرية، فلو أرسلت كل دولة خمسمئة رجل فسيصبح لدينا قوة من 14 ألف جندي".

زيمان دعا إلى إنشاء قوة من 14 ألف جندي لحراسة حدود القارة العجوز (وكالة الأنباء الأوروبية)

ومضى الرئيس التشيكي قائلا إن هنالك مهربين يصل عددهم إلى عشرين ضعف القوة المزمع إنشاؤها، مضيفا أنه خلال الأشهر الستة التي ستستغرقها عملية إنشاء القوة يكون نصف مليون لاجئ آخر قد وصلوا إلى القارة.

وفي موضوع ذي صلة، أعلن الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا الألمانية -شريك الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل- عن تمسكه بنهجه الصارم في سياسة اللجوء، مؤكدا نيته إجبار المستشارة على تغيير نهجها ووضع حد أقصى لتدفق اللاجئين.

وقال رئيس الحزب هورست زيهوفر اليوم الاثنين خلال اجتماع الحزب في مدينة ميونيخ "يجب أن تحدث نقطة التحول خلال الأسابيع أو الشهور القادمة" وأكد بقوله "لن نستسلم".

العراقيون المسيحيون
من جهة أخرى، وصلت أمس الأحد إلى العاصمة براغ أول دفعة من 153 لاجئا عراقيا مسيحيا تعتزم حكومة براغ استقبالهم ومنحهم حق اللجوء في التشيك بشكل طوعي.

ووصلت المجموعة، وعدد أفرادها عشرة أشخاص بينهم أطفال إلى مطار براغ، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء التشيكية (تشتك).

وكان أفراد المجموعة فروا من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الموصل شمالي العراق، ومن المنتظر أن يحصلوا على حق اللجوء وأن يلتحقوا بدورة في اللغة التشيكية على مدار عدة أشهر.

وكانت حكومة براغ -المنتمية إلى يسار الوسط بقيادة بوهوسلاف زوبوتكا- صوتت في سبتمبر/أيلول الماضي ضد إعادة توزيع 120 ألف لاجئ على دول الاتحاد الأوروبي، وأعلنت أنها تفضل الحلول القائمة على المبدأ التطوعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة