نشطاء ينتقدون بيع بريطانيا مكونات طائرات لإسرائيل   
الأحد 1423/4/27 هـ - الموافق 7/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلة إسرائيلية من طراز إف 16 الأميركية تقصف مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
اتهم مناهضون لتجارة الأسلحة بريطانيا بالرياء بعد تقارير تحدثت عن بيعها مكونات طائرات مقاتلة لتل أبيب عبر الولايات المتحدة لتطوير مقاتلات من طراز "إف 16" الموجودة لدى إسرائيل. واعتبرت أن ذلك يمثل انتهاكا لسياسة تصدير السلاح التي تلتزم بها.

وانتقد المعارضون لهذا النوع من التجارة الحكومة البريطانية بالسماح بتغليب مصالح صناعة السلاح البريطانية التي تصدر بمليارات الدولارات على الاعتبارات الأخلاقية.

وقالت صحيفة "أوبزرفر" إن بريطانيا، التي تلزم نفسها بسياسة خارجية "أخلاقية" تمنع بيعها أسلحة من شأنها أن تستخدم في العدوان الخارجي أو القمع الداخلي، ستسمح بنقل معدات بريطانية إلى الولايات المتحدة لاستخدامها في مقاتلات من طراز "إف 16" كانت قد بيعت بالفعل لإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن شخصية حكومية بارزة قولها إن من الواضح احتمال استخدام إسرائيل لهذه الطائرات المقاتلة "في أعمال عدوانية ضد الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وكانت إسرائيل قد استخدمت بالفعل طائرات من طراز "إف 16" عدة مرات في قصف أهداف فلسطينية بالصواريخ أثناء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقال سام أحد النشطاء في مجال معارضة تجارة السلاح بيرلو فريمان إن بريطانيا كانت تسلح الهند وباكستان وهما على شفا حرب نووية "والآن اختاروا المساهمة بصورة مباشرة في القتل والتدمير بالشرق الأوسط". وأضاف "من الواضح أنهم لا يستحيون ومصالح منتجي الأسلحة هي كل ما يعنيهم".

وقد امتنع مسؤولون بوزارات الخارجية والتجارة والدفاع عن التعليق على التقرير الخاص بالمبيعات التي تشمل معدات ملاحة وتصويب، إلا أنهم أقروا بصعوبة الالتزام بالقيود المفروضة مع تزايد إنتاج الأسلحة عالميا.

وكانت بريطانيا قد ذكرت في أبريل/ نيسان الماضي أنها شددت الرقابة على الصادرات إلى إسرائيل بعد أن اكتشفت استخدام أجزاء من دبابات بريطانية الصنع في ناقلات جند مدرعة نشرتها إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وفي السياق نفسه قال مسؤولون إن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سيعرض أمام البرلمان في وقت لاحق هذا الأسبوع سياسة الحكومة في ما يخص مبيعات الأسلحة التي يجرى تجميعها في أكثر من بلد.

ومن شأن أي تخفيف للقيود الخاصة بصادرات السلاح أن يثير انتقادات واسعة النطاق في البرلمان وداخل حزب العمال الحاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة