تهديد بهجمات يهودية جديدة   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
فلسطينيان يفحصان حطام مسجد قرية ياسوف بعد اعتداء اليهود (الفرنسية)

توعد نشطاء متطرفون يشكلون مجموعات منظمة في المستوطنات اليهودية بالمزيد من الاعتداءات ضد الفلسطينيين بعد إحراق مسجد قرية ياسوف في الضفة الغربية وسط تأييد عدد من حاخامات المستوطنات، وذلك بدعوى الانتقام من قرار الحكومة الإسرائيلية تجميد أعمال بناء جديدة في المستوطنات.
 
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأحد عن ناشط في بؤرة استيطانية عشوائية قوله إن فكرة الانتقام ستنفذ بالعمل مثل المنظمات الإرهابية "إذ أدرك النشطاء أنه لا توجد قدرة لدى الشاباك (جهاز المخابرات العامة) لمنع نشطاء أفراد من تنفيذ عمليات، ولذلك تقرر العمل بصورة ذكية، من دون قادة منظمين ومن تنظيم مسبق".
 
وتشير التقديرات لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن مجموعة من نشطاء اليمين المتطرف في البؤر الاستيطانية العشوائية وما يعرف بشبيبة التلال هم الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين، وقد أضرموا النار فجر يوم الجمعة الماضي في مسجد قرية ياسوف قرب مدينة نابلس.
 
وأضافت يديعوت أحرونوت أن قادة المستوطنين المتطرفين وزعوا مؤخرا تعليمات على منفذي الاعتداءات بشكل يمنع الشاباك من التعرف على هويتهم وإلقاء القبض عليهم.
 
وشملت هذه التعليمات إبقاء الهواتف الخلوية في البيت لمنع التعرف على مكان وجودهم لاحقا والخروج إلى الأنشطة ملثمين "لأنه يوجد اليوم في كل مكان تقريبا كاميرات بالإمكان بواسطتها التعرف عليكم".
 
كذلك شملت التعليمات عدم ترك أي أثر في مكان الاعتداء بما في ذلك أدوات عمل أو كتابات لأنه لدى الشاباك خبراء في الخطوط وبإمكانهم التعرف على الأشخاص من خلال خط أيديهم، وهو ما لم يتقيد به منفذو الاعتداء على مسجد ياسوف الذي تركوا كتابة فيه تتحدث عن الانتقام من الحكومة بسبب قرار تعليق البناء في المستوطنات.
 
ودعت المناشير إلى تنفيذ عمليات فردية يصعب على أجهزة الأمن التعرف عليها مسبقا. وقال مستوطن متطرف مطلع على الأجواء في البؤر الاستيطانية إنه قد يتم تنفيذ النشاط (أي الاعتداءات ضد العرب) في يافا أو الناصرة أو القدس وليس فقط في القرى الفلسطينية "وكل واحد بإمكانه العمل أينما شاء ومتى شاء رغم أن المطلوب أن يكون الهدف عربيا وليس يهوديا".
 
يذكر أن المستوطنين المتطرفين استخدموا هذا الأسلوب عشية تنفيذ خطة فك الارتباط عن قطاع غزة في صيف العام 2005 حيث أقدم المستوطن اليميني المتطرف عيدن نتان زادة على قتل أربعة مواطنين عرب وإصابة عدد آخر بجروح بإطلاق النار عليهم داخل حافلة ركاب في مدينة شفا عمرو.
 
"
ذكرت يديعوت أحرونوت أن عددا من الحاخامات في المستوطنات عبروا علنا عن تأييدهم للاعتداءات ضد الفلسطينيين، بينهم الحاخام يوسف إليتسور من مستوطنة يتسهار
"
تأييد الحاخامات

وذكرت يديعوت أحرونوت أن عددا من الحاخامات في المستوطنات عبروا علنا عن تأييدهم للاعتداءات ضد الفلسطينيين، بينهم الحاخام يوسف إليتسور من مستوطنة يتسهار.
 
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن أجهزة الأمن وعلى رأسها الشاباك تتخوف من احتمال تنفيذ عمليات من جانب الفلسطينيين انتقاما لاعتداءات المستوطنين.
 
وأفادت صحيفة هآرتس اليوم أن الشاباك استدعى نشطاء في اليمين المتطرف في الشهور الأخيرة وحذرهم من أنه يحملهم مسؤولية تنفيذ أعمال انتقامية على قرارات الحكومة.
 
وندد المسؤولون الإسرائيليون وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس شمعون بيريز ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بالاعتداء على المسجد في ياسوف وحرقه، وأمر وزير الدفاع إيهود باراك الجيش الإسرائيلي بالعمل على كشف هوية المعتدين واعتقالهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة