حوار الحوثيين.. ثقة معدومة وشروط لازمة   
الثلاثاء 1436/6/18 هـ - الموافق 7/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)

هيا السهلي-الدمام

يعتقد مراقبون ومحللون سعوديون أن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن حققت جزءا مهما من أهدافها، ويرون في إعلان القيادي في جماعة الحوثي صالح الصماد أول أمس عن استعداد جماعته للحوار إذا توقفت ضربات التحالف الجوية دليلا على ذلك.

ويؤكد المحللون أن هدف العمليات العسكرية هو الضغط لضمان عودة المسار السياسي على أسس قانونية بعيدا عن استفزازات المليشيات الحوثية وحلفائها، وصيانة الشرعية الدستورية التي أسستها المبادرة الخليجية ودعمها مجلس الأمن الدولي، كما يرون أن موازين السيطرة والقوة باتت لصالح التحالف الذي لن يقبل بأي حوار إلا باعتبار الحوثيين حزبا سياسيا منزوع السلاح.

بن صقر يحدد شروط الحوار (الجزيرة)

شروط
ويقول رئيس "مركز أبحاث الخليج" عبد العزيز بن صقر  "إذا رغب الحوثيون في الانضمام إلى مسيرة التفاوض السياسي الذي دعت له المملكة ودول المجلس عبر دعوتها لجميع الأطراف اليمنية، وكونهم أحد هذه الأطراف، فلا بأس من التفاوض معهم ضمن الإطار العام الذي يضم الفصائل السياسية الأخرى".

ونبه بن صقر في حديثه للجزيرة نت إلى أن شرط التفاوض مع الحوثيين "ينطلق من كونهم مجموعة أو حزبا سياسيا، وليس مليشيا مسلحة تحاول اختطاف المسار السياسي أو فرض شروطها عليه، أما إذا كانت جماعة الحوثي تطلب التفاوض باعتبارها القوة المسيطرة على السلطة في وقت لا يمكن اعتبارها الممثل الوحيد لهذه الساحة فإن المملكة لا تعترف بهذا الأمر وغير مستعدة للتفاوض المنفرد مع الحوثيين".

أما رئيس "مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية" ماجد التركي فيرى أن معطيات الحوار "التي ستطرح بعد التحالف ستختلف عن محاور الحوار التي كانت مطروحة قبل ذلك، بما في ذلك الأطراف الذين يحق لهم الدخول في الحوار، ومستوى تمثيلهم".

 السلمي يستبعد وقف الضربات دون تعهدات (الجزيرة)

مدى الضربات
وفي السياق ذاته يرى الخبير في الشؤون الإيرانية محمد السلمي أنه من الممكن قبول الحوار "ولكن بشروط أهمها انسحاب الانقلابيين من المناطق التي سيطروا عليها بقوة البندقية، والعودة إلى مناطقهم، وسحب القوة العسكرية التي حصلوا عليها إما من خلال نهب مستودعات الجيش وقوات الأمن وإما من خلال الدعم القادم من إيران وروسيا وعبر الجزر الإريترية".

واستبعد بن صقر وقف العمليات العسكرية دون توفر التعهدات الملزمة بقبول الحوثيون شرعية المبادرة الخليجية وخريطة الطريق التي اعتمدتها ودون حل المليشيات المسلحة وانسحابها من جميع المواقع.

كما استبعد أيضا الأكاديمي خليل الخليل أن تثق السعودية في الحوثيين، وقال "لم تثق السعودية من قبل ولا تثق الآن ولن تثق غداً في تصريحات أو وعود الحوثيبن، لأنهم غدروا بأهلهم في اليمن ونكثوا العهود مع السلطات اليمنية الشرعية عددا من المرات، وأكدوا أنهم ليسوا دعاة سلم، والتحالف لن يمنح مزيدا من الفرص لتعود مليشيات الحوثيين للتشكل والتسليح".
 
ويرى بن صقر أن من الممكن احتفاظ الرئيس عبد ربه منصور هادي بمنصب الرئاسة لكونه الرئيس الشرعي للبلاد، كذلك فإن تولي شخصية وطنية مقبولة من جميع الأطراف السياسية اليمنية منصب نائب الرئيس -وهو منصب لا يزال شاغرا- قد يساعد على تسهيل عودة المسار السياسي التفاوضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة