حماس والجهاد تؤكدان التنسيق وتسعيان للوحدة   
الأحد 1424/11/26 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عوض الرجوب-فلسطين

نافذ عزام

أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان استمرار التنسيق والاتصالات بينهما في الداخل والخارج في مساع جادة نحو تحقيق الوحدة بينهما. وأوضح ممثلو الحركتين في تصريحات للجزيرة نت أن الوحدة هدف إستراتيجي للحركتين وأن جهودا حثيثة تبذل من الجانبين في هذا الاتجاه.

ووصف سعيد صيام عضو القيادة السياسية لحماس في قطاع غزة العلاقة بين الحركتين بأنها جيدة، مشيرا إلى وجود تنسيق ومشاورات بينهما في كثير من المواقف قد تصل لمرحلة الاتحاد.

وأضاف أن "التشاور متواصل لاسيما أن الحركتين متقاربتان لأبعد حد من حيث الفكر والمعتقد والمنهج"، موضحا أن الوحدة الميدانية موجودة وكذلك التنسيق بين الحركتين، وهامش الخلاف يكاد يكون محدودا. وقال إن شراسة الاحتلال تستوجب وقفة جادة في وجه العدوان وهناك خطوات وممارسات عملية في هذا الاتجاه.

من جهته شدد نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أن العلاقة بين الحركتين في أفضل مراحلها، وأن حركته تؤمن بضرورة وجود علاقات قوية بين جميع الفصائل في هذا الوقت بالذات، مؤكدا وجود لقاءات كثيرة وتنسيق في المواقف.

وأضاف أن "الوحدة هدف إستراتيجي بالنسبة لنا، والآن نحن نسعى في الخطوات التي ستؤدي للوحدة، منها التنسيق الميداني وتنسيق المواقف في الجامعات والمعاهد وغيرها"، مشددا على أهمية أن تكون العلاقة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي بمستوى التحدي المفروض عليهما خاصة مع وجود قواسم مشتركة ونقاط التقاء كثيرة بينهما.

عبد الستار قاسم
الوحدة الفكرية

ورغم التفاؤل الحذر من قبل الحركتين إزاء الوحدة فإن الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس استبعد إمكانية أن تؤدي المشاورات بين الحركتين إلى تحقيق الوحدة الفكرية دون أن يستبعد تحقيق الوحدة الميدانية.

وأضاف أنه من الممكن أن تؤدي الاتصالات والتشاورات إلى وحدة ميدانية لكنه على المستوى الفكري لا يعتقد ذلك، مشيرا إلى أن "الوحدة الميدانية بطبيعتها ليست وحدة دائمة إنما تتذبذب حدتها تبعا للظروف".

وأكد أن "التحالف بين حماس والجهاد أمر لا مفر منه إذا أراد الطرفان أن يكونا أكثر فاعلية في مواجهة إسرائيل".

وعن طبيعة الخلاف بين الحركتين قال "إن حماس منبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين التي هي حزب سياسي يعمل على إقامة المنهج الإسلامي بالطرق السلمية، كما أنها حالة فريدة من نوعها لوجود الاحتلال، ولحماس أدبياتها المختلفة والكثيرة وأفرعها المؤسسية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.. إلخ. بينما حركة الجهاد تركز على إحداث التغيير السياسي في الوطن العربي بالجهاد، فضلا عن كونها حركة محلية بخلاف حركة الإخوان المسلمين العالمية فكيف يمكن توحيد المحلي مع العالمي؟".

وأضاف أن فكرة الجهاد المباشر ضد الأنظمة العربية ليست جزءا من فكر الإخوان المسلمين، كما أن حركة الجهاد وبسبب محليتها لا يوجد لديها تلك المؤسسات العالمية، لذلك فهو لا يعتقد أن الجهاد يمكن أن تدخل تحت حماس، خاصة أن حركة الجهاد تحظى بتأييد عدد من الدول وتستطيع أن تقف على أقدامها بسبب هذا التأييد.

ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة