اليمن يطالب بقمة عربية طارئة والأردن يحذر إسرائيل   
الأحد 1423/1/18 هـ - الموافق 31/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله الثاني
حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إسرائيل من مخاطر مواصلتها العملية العسكرية في الأراضي الفلسطينية، كما أعلنت الحكومة الأردنية رفضها أي محاولات إسرائيلية لترحيل الفلسطينيين إلى الأردن. في هذه الأثناء طالب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعقد قمة عربية طارئة.

فقد ذكر بيان رسمي أن العاهل الأردني عبد الله الثاني أعطى خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء تعليمات بتكثيف الاتصالات مع الأطراف المؤثرة وتوظيف جميع الإمكانيات المتاحة "لتوفير الحماية الدولية والفورية للشعب الفلسطيني". وتابع البيان أن "على إسرائيل أن تدرك مخاطر عدوانها وآثاره على المنطقة بأسرها".

وعلى الصعيد ذاته قال مسؤولون إن العاهل الأردني أجرى اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعا خلاله إلى ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني وإرغام إسرائيل على فك الحصار عن مقر الرئيس عرفات وسحب قواتها من المدن الفلسطينية.

وأكد الملك عبد الله ضرورة انسحاب إسرائيل من كل المدن والمواقع التي احتلتها وفك الحصار عن الرئيس عرفات. وحذر من أن "استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق يشكل خرقا لكافة القوانين والمواثيق الدولية".

وكان الأردن قد حذر الأحد من أنه سيتخذ إجراءات –لم يحددها- ضد إسرائيل إذا لم تسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها.

في الوقت نفسه أكد الأردن الأحد أنه لن يسمح بأن تقوم إسرائيل بترحيل فلسطينيين إلى المملكة الهاشمية, وذلك ردا على ما ورد في تصريحات نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي بشأن خطة إسرائيلية محتملة بهذا الصدد.

وقال الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام محمد العدوان في بيان بثه التلفزيون الأردني "أن موقف الدولة الأردنية واضح وثابت وصريح, إذ أكد الأردن دوما أنه لن يسمح ولا بأي حال من الأحوال بالتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين"، كما أكد الوزير أن الأردن لن يسمح لأي طرف بالمساس بسيادته على أرضه.

وكرر الوزير الأردني دعم عمان للشعب الفلسطيني و"حقه في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".

وكان النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أعلن الأحد أن الرئيس الفلسطيني أبلغه أن إسرائيل تنوي طرد مئات المدنيين الفلسطينيين الذين اعتقلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى الأردن ومصر.

علي عبد الله صالح
دعوة لقمة طارئة
في هذه الأثناء دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث "إبادة" إسرائيل للفلسطينيين وذلك بعد أقل من أسبوع من اجتماع القمة العربية في بيروت والتي أقرت عرضا سعوديا للسلام مع إسرائيل.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إن الرئيس صالح طالب في اتصال هاتفي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "باتخاذ موقف عربي فعال وحازم يكفل إيقاف ذلك العدوان وإنقاذ الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من حرب إبادة جماعية".

وقالت الوكالة إن الرئيس اليمني "جدد الدعوة للدول الشقيقة التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني أو تقيم أي شكل من أشكال التطبيع معها إلى وقف ذلك".

وذكرت الوكالة اليمنية أن الأمانة العامة للجامعة العربية وزعت تعميما أمس الأحد على كل الدول الأعضاء بالجامعة يتضمن طلب الجمهورية اليمنية لعقد القمة العربية الطارئة والعاجلة.

وكان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي قد عقد اجتماعا الأحد مع سفراء الاتحاد الأوروبي في صنعاء وحثهم على إقناع حكوماتهم بالتدخل لإنهاء المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وفي ذات السياق أدانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها استمرار العمليات الفدائية من جانب الفلسطينيين ومواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية في رام الله بالضفة الغربية وقالت إنها "تبعد احتمالات التهدئة".

واعتبر بيان الخارجية الفرنسية أن مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية في رام الله والسعي لشل حركة رئيس السلطة الفلسطينية سياسيا وجسديا "يشكلان تهديدا إضافيا للمنطقة".

وقالت فرنسا إن قرار مجلس الأمن رقم 1402 الذي يطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية ومنها رام الله لم يطبق حتى الآن، ودعت الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالعمل من أجل تنفيذ هذا القرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة