إسرائيل تفشل في تشويه صورة حماس   
الخميس 1431/6/21 هـ - الموافق 3/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)
جانب من تظاهرة بنابلس احتجاجا على مجزرة أسطول الحرية (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
سعت إسرائيل بكل الوسائل ومنذ صعود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى سدة الحكم لتشويه صورتها، واتخذت من الحصار والحرب على القطاع ومنع قوافل التضامن وسائل لتحقيق ذلك.
 
وباعتراضها لأسطول الحرية قبل أيام حاولت إسرائيل إيصال رسالة للعالم عبر متحدثين رسميين باسم حكومتها –حسب صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية- مؤخرا أن قطاع غزة لا يفتقر للغذاء والدواء رغم الحصار، وأن اللوم يجب أن يوجه لحماس.
 
هذه الرسالة وحسب حماس انقلبت سلبا على إسرائيل "فالعالم أجمع اتهمها بالكذب والعنصرية ضد الفلسطينيين ومن يتضامن معهم".
 
هذا ما قاله رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار ووكيل وزارة الخارجية بالحكومة المقالة أحمد يوسف مضيفا أن إسرائيل لم تصل لهدفها بالاعتداء على سفن الحرية، وأن العالم طالب برفع الحصار وإدخال كل ما يحتاجه الغزيون، "وفقا لدعوة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون".
 
ولفت إلى أن إسرائيل أصبحت عبئا على كل من يحاول توفير التغطية لها سياسية كانت أم إعلامية، مشيرا إلى أن الدعاية التي حاولت إسرائيل تسويقها للعالم حول حماس فشلت وأفقدتها مصداقيتها "وصار الكل يضغط ويطالبها أن تتصرف وفق القانون الدولي وليس فوقه".
 
احترام متزايد
وحسب يوسف فإن نظرة الاحترام لحماس كانت منذ فوزها بالانتخابات التشريعية بالعام 2006، وأن هذا الاحترام "زاد" الآن أكثر، بعد اقتناع العالم بأنها حركة ليست هامشية وإنما تدافع عن حقوق وثوابت شعبها.
 
وهذا "الاقتناع العالمي باحترام حماس" جاء بتسيير عشرات قوافل التضامن والدعوات العالمية لرفع الحصار، وبعض الزعماء العرب قال إن "أنبل ظاهرتين بالعالم اليوم هما حماس وحزب الله" إضافة لما تحدث به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وآخرون من "تضليل إسرائيل وكذبها".
 
ورأى رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري أن المزاعم والروايات الإسرائيلية سقطت، وأن رد العالم عليها كان ظاهرا بانتقادها ورفضه سياستها، مؤكدا أن الخيار الوحيد أمام إسرائيل الآن هو رفع الحصار.
 
وأوضح الخضري للجزيرة نت أن الدول كافة عربية وغربية وإسلامية وعدت بإرسال المزيد من الأساطيل لكسر الحصار "وتشكيل انتفاضة ثالثة يقودها البرلماني والطبيب والعالم والإعلامي لذلك" مشيرا إلى أن هذه النتيجة التي خرجت بها إسرائيل جراء قمعها لأسطول الحرية وليس إحراج حماس.
 
و"كرة الثلج" من المتضامنين بدأت -وحسب الخضري- تتسع رقعتها، حيث "إن جماعات دولية" تشكلت لكسر الحصار، قائلا "إن إسرائيل خسرت ولم تربح باعتداءاتها على شعب غزة والمتضامنين معه".
 
ويتوافق يوسف مع الخضري في أن الحصار باتت أبوابه تتكسر بعد فتح معبر رفح "وتدشين خط بحري بين إسطنبول وغزة" حسب يوسف الذي أكد أن حماس ليست بحاجة لمبررات للتعاطف معها "وهذا ما لمسناه من التأييد العربي والعالمي عقب قمع إسرائيل لسفن الحرية".
 
وأضاف أن إسرائيليين طالبوا دولتهم بـ"التحادث" مع حماس "لأن مسلكياتها بالاعتداء جلبت العار لليهود".
 
المصري: إسرائيل فشلت قي تشويه صورة حماس من خلال الانتقاد العالمي (الجزيرة نت)
لم تنجح
ورغم اتهام الإسرائيليين لحماس بأنها تقف خلف حصار غزة، أقروا –حسب الصحيفة السابقة- بأنهم سيخسرون هذه الحرب لأنهم يتوقعون أن يتم التركيز على التداعيات الإنسانية لحصار غزة، وليس على حماس.
 
وهذا ما توصل إليه أيضا المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري الذي رأى أن إسرائيل لجأت لمثل هذه الوسائل لاحتواء ردود الفعل على "الجريمة والمجزرة" التي ارتكبتها ضد المتضامنين الأجانب، وأدت لانتقاد وعزلة إسرائيل "باعتراف وزراء منها".
 
وقال إن إسرائيل تحاول بكل طريقة نفي وجود الحصار مثلما تنفي وجود الاحتلال، بادعائها أن من يسيطر على غزة هم "إرهابيون" كحماس، وأن مهمة أسطول الحرية ليست إنسانية، وإنما مساعدات لتنمية الإرهاب.
 
وأكد المصري أن إسرائيل لم تنجح بذلك "وأكبر دليل على هذا حملة الانتقاد العالمية لها، وتدهور العلاقات التركية الإسرائيلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة