أنباء عن مقاطعة باول لمؤتمر ديربان حول العنصرية   
الاثنين 1422/6/8 هـ - الموافق 27/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون يرفعون لافتات تساوي الصهيونية بالعنصرية أثناء مسيرة حاشدة في كيب تاون بجنوب أفريقيا
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول لن يحضر مؤتمر الأمم المتحدة بشأن العنصرية، الذي يبدأ في جنوب أفريقيا الجمعة المقبل، لفشل الإدارة الأميركية في إزالة اللهجة المعادية لإسرائيل من وثائق المؤتمر.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إنه مازال من الممكن إرسال وفد أميركي على مستوى منخفض لحضور مؤتمر ديربان. وقال تقرير للصحيفة إن إعلانا بشأن الحضور الأميركي قد يصدر اليوم.

كولن باول
وأبلغت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية -رفضت الكشف عن اسمها- الصحفيين في ساعة متأخرة الليلة الماضية أنه ليس بوسعها تأكيد نبأ عدم حضور باول للمؤتمر الذي سينعقد من الحادي والثلاثين من الشهر الجاري إلى السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل في ديربان بجنوب أفريقيا.

وهددت الولايات المتحدة مرارا بعدم حضور مؤتمر الأمم المتحدة إذا لم تتخل الدول العربية عن مطالبها الرامية إلى إضافة نص في وثيقة المؤتمر يصف إسرائيل بأنها قوة عنصرية محتلة. واعترضت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أيضا على اللهجة المساندة لدفع تعويضات بشأن الرق.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين أوضحوا أنهم حققوا تقدما في ما يتعلق بقضية الرق، لكنهم قالوا إن تصميم الدول العربية على إدانة إسرائيل لاحتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة أصابهم بالإحباط.

ورحب المدير التنفيذي للجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية العامة هاوارد كوهر بقرار الإدارة الأميركية، وعبر عن أسفه لإصرار من وصفهم بأعداء عملية السلام في الشرق الأوسط على استخدام المؤتمر "لطرح برنامجهم المعادي لإسرائيل".

من جهتها قالت المنظمة الصهيونية العالمية إنها ستقاطع أعمال هذا المؤتمر الذي وصفته بأنه سيمثل "دعاية معادية لإسرائيل". وقال رئيس المنظمة سالاي ميريدور في بيان إن مشروعات القرارات "حافلة بالدعايات الكاذبة المناهضة لإسرائيل والصهيونية"، وقال "ما دامت هذه القرارات لن تحذف من جدول الأعمال فلا مجال للمشاركة التي من شأنها إسباغ شرعية على الجوقة الصاخبة التي تغني قصائد فلسطينية على نغمات من طهران".

فاجبايي
الهند تعارض عزل إسرائيل
وعلى الصعيد نفسه قالت الحكومة الهندية إنها ستعارض أي محاولة لعزل إسرائيل ومساواة الصهيونية بالعنصرية في المؤتمر. وذكرت صحيفة هندية أن نيودلهي ترى أن موضوع الصهيونية والعنصرية طرح وتمت معالجته عامي 1975 و1991 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وأنه يجب ألا يحمل مؤتمر ديربان مناقشات إضافية.

وأضافت أن الهند تخشى انعكاسات التوتر بين العرب وإسرائيل على مؤتمر ديربان في جنوب أفريقيا وهي على استعداد للعب دور الوسيط حتى لا يفشل المؤتمر.

وتعاني الهند نفسها من مشاكل مرتبطة بالطبقات الاجتماعية فيها، وهي مشاكل تعتبرها العديد من المنظمات تمييزا عنصريا وتعتزم طرحها في ديربان. وقد أقامت الهند وإسرائيل علاقات دبلوماسية عام 1992 واستمرت العلاقات في التحسن بينهما خصوصا بعد وصول القوميين الهندوس إلى الحكم في الهند.

يشار إلى أن الدول العربية وبعض الدول الإسلامية من بينها إيران تطالب بالمساواة بين الصهيونية والعنصرية وبأن يصف المؤتمر إسرائيل بأنها قوة احتلال عنصرية. وكانت مفاوضات بجنيف قبل أسبوعين قد فشلت في تسوية مشكلات قوية بشأن الطريقة التي يتعين أن يتطرق بها المؤتمر لأوضاع الشرق الأوسط وتعويضات محتملة لضحايا قرون من الرق والاستعمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة