استعدادات للانسحاب والجهاد توقف الصواريخ من غزة   
الأربعاء 1426/6/28 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

آلاف المستوطنين اليهود يستعدون للتظاهر اليوم ضد عملية الانسحاب من غزة (الفرنسية)

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنها أمرت جميع مجموعاتها بالتوقف عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية لضمان توفير الهدوء أثناء الانسحاب الإسرائيلي المقرر منتصف الشهر الحالي.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه حركة فتح إعداد نواة جيش شعبي لمساعدة قوى الأمن في تثبيت النظام في غزة خلال وبعد الانسحاب الإسرائيلي. كما شهدت المدن والقرى الفلسطينية تحركات حثيثة للاحتفال بهذا الانسحاب، ففى مدينة غزة بدأت المصانع تعمل بكل طاقتها لإنتاج الأعلام الفلسطينية وملابس خاصة.

الفلسطينيون بدؤوا تحركات حثيثة للاحتفال بالانسحاب (الفرنسية)
بالمقابل نزل آلاف المستوطنين اليهود المعارضين لخطة الانسحاب من قطاع غزة إلى شوارع بلدة سديروت في مسيرة احتجاج بعد موافقة الشرطة لهم بتنظيم مظاهرة خارج حدود القطاع.

وتأتي هذه المظاهرة في وقت أعلن فيه قادة المستوطنين أن مجموعات من المستوطنين اليهود من المعارضين للانسحاب ستحاول التسلل مساء اليوم إلى مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع.

واستنادا إلى الإذاعة الإسرائيلية وصحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن زعماء المستوطنين نجحوا في تعبئة ألفي مستوطن لهذه العملية التي ستنفذها مجموعات صغيرة في محاولة لتفادي قوات الأمن الإسرائيلية التي انتشرت بكثافة لمنع أي تسلل إلى غزة.

تحركات سياسية
ووسط هذه الأجواء المتوترة يعقد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون اجتماعين في وقت لاحق اليوم في تل أبيب لبحث تفاصيل متعلقة بخطة الانسحاب من غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن اللقاء الأول سيعقد بين وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان والمسؤول عن ملف الانسحاب الإسرائيلي نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز والوزير حاييم رامون لبحث عدة مواضيع أهمها الكهرباء والمياه والاتصالات.

دحلان يرافق وولفنسون أثناء تفقده لمعبر إيريز (الفرنسية)
وأوضحت المصادر أن اللقاء الثاني سيعقد بين دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث عدة مواضيع أهمها المعابر والحصول على معلومات تفصيلية عن خطة الانسحاب من غزة وشمال الضفة بمشاركة مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون الذي زار اليوم معبر إيريز للإطلاع على الأوضاع السائدة هناك.

وسيتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عمان للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ويبحث معه تفاصيل عملية الانسحاب. كما سيلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز العاهل الأردني في عمان للغرض ذاته.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني قتل طفل فلسطيني وأصيب تسعة من أفراد أسرته بجروح عندما سقط صاروخ على منزلهم في بيت حانون شمال القطاع. ويعتقد أن ناشطين فلسطينيين أطلقوا الصاروخ صوب إسرائيل فسقط قبل أن يبلغ مداه وأصاب المنزل.

وفي هجوم منفصل أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر إطلاق النار عليه قرب الحدود المصرية الفلسطينية جنوبي قطاع غزة.

ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر صحفية إسرائيلية أن النيران أطلقت على الجندي من قناص فلسطيني. ولم تتبن الهجوم أي جهة فلسطينية.

وفي تطور آخر انفجرت قنبلة في منزل رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني المستشار زهير الصوراني في قطاع غزة الليلة الماضية، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات في حادث هو الثاني من نوعه في يومين.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة مسيطر عليها عن بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة