سريلانكا تشن هجوما جويا شاملا على مواقع التاميل   
الثلاثاء 1422/5/3 هـ - الموافق 24/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


شنت سريلانكا هجمات جوية مكثفة على مواقع المقاتلين التاميل في شمالي البلاد، بعد ساعات من هجوم انتحاري شنوه على قاعدة عسكرية ومطار سريلانكا الدولي أسفر عن مقتل 14 شخصا.

وأعلن ناطق باسم الجيش السريلانكي أن القوات الجوية تواصل غاراتها على كل معاقل جبهة نمور التاميل شمالي سريلانكا. وأوضح الناطق أن طائرات السلاح الجوي أقلعت لتنفيذ هذه الغارات فور وقوع الهجوم الانتحاري لمقاتلي الجبهة على مطار بندرانيكا الدولي بسريلانكا مما أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة 12 آخرين على الأقل إضافة إلى تدمير 13 طائرة.

دمار شامل للطائرات في المطار إثر الهجوم
وألحق الهجوم أضرارا بالطائرات الرابضة على مدرجات المطار قدرت بـ300 مليون دولار. وقد غطت سحب الدخان المنطقة المحيطة بالمطار فور وقوع الهجوم مما تسبب في حدوث حالة من الذعر والفوضى بين المسافرين.

و تناثرت جثث القتلى في جميع أنحاء المطار وذكر الناطق العسكري أن تسعة على الأقل من عناصر التاميل قتلوا في الهجوم وتوقع ارتفاع عدد الضحايا. وأوضح أن مجموعتين مسلحتين نفذتا العملية الانتحارية مستخدمين قنابل وصواريخ وأسلحة صغيرة.

جثة أحد المهاجمين على أرض المطار
وقتل في العملية خمسة من الملاحين الجويين وقوات الجيش كما أصيب 12 شخصا على الأقل بينهم مهندس روسي. وأدت العملية إلى تدمير ثماني طائرات عسكرية أو إلحاق أضرار جسيمة بها.

وقام مسؤولون عسكريون وحكوميون بجولة في المطار وقالوا إنهم سيعيدون فتحه مساء اليوم لكن من غير المرجح أن تقوم أول رحلة قبل صباح الأربعاء. وقال وزير الطيران السريلانكي غياراغ فرناندبول إن شركة الخطوط الجوية السريلانكية فقدت ثلاثا من طائراتها من طراز (إيرباص) والتي شوهدت على مدرج الطائرات والنيران تشتعل بها.

الدخان يتصاعد من إحدى الطائرات المدمرة
في هذه الأثناء أعلنت سريلانكا أنها حولت مسار ست من رحلاتها في الصباح إلى دول مجاورة خاصة الهند. كما أفادت تقارير بأن شركات طيران أخرى بينها شركة طيران سنغافورة وشركة كاثي باسيفيك للطيران ألغت رحلاتها. وهبطت طائرات أربع رحلات من سيدني وميلانو والرياض ودبي في مطار مدراس بولاية تاميل نادو الهندية الجنوبية بعد تحويل مسارها.

وتعد هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها القاعدة العسكرية للهجوم بالرغم من أن نمور التاميل شنوا العديد من الهجمات على المطار الدولي وعلى أهداف في العاصمة كولومبو من قبل. ويقع مطار بندرانيكا الدولي والقاعدة العسكرية على بعد نحو 30 كلم من كولومبو.

وكانت عملية السلام في سريلانكا قد توقفت منذ شهور إثر رفض الحكومة طلب مقاتلي التاميل رفع الحظر المفروض على جبهتهم قبل بدء أي محادثات سلام مباشرة. ولم يشن نمور التاميل أي هجوم خارج الشمال أو الشرق منذ أكثر من ثمانية شهور على اجتماع مبعوث سلام نرويجي مع مسؤولي الجبهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة