اللوردات البريطاني يرفض مشروع قانون مكافحة الإرهاب   
الجمعة 1422/9/14 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير
رفض مجلس اللوردات البريطاني نص قانون مكافحة الإرهاب الذي وضع على خلفية هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة، وهو ما اعتبر أول انتكاسة تمنى بها حكومة العماليين برئاسة توني بلير منذ إعادة انتخابها منتصف العام الحالي.

ورفض اللوردات -ومعظمهم من المحافظين- مشروع القانون بأغلبية 149 صوتا مقابل 139 أي بأغلبية عشرة أصوات فقط. وقد سبق إقرار النص في قراءته الأولى بأغلبية كبيرة للنواب البريطانيين بمجلس العموم مساء الاثنين الماضي.

وينص مشروع القانون المرفوض على اعتقال الأجانب المشتبه بممارستهم أنشطة إرهابية خارج بريطانيا بلا محاكمة. وطالب مجلس اللوردات (المجلس الأعلى في البرلمان) بتعديل القانون ليمكن تطبيقه أيضا على الأجانب المشتبه بممارستهم أنشطة إرهابية داخل بريطانيا. ويستهدف هذا التعديل في المقام الأول المنشقين الإيرلنديين من الجمهوريين الكاثوليك المعارضين لعملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وردت الحكومة على تصويت اللوردات موضحة أن القانون البريطاني ينص بالفعل على إجراءات كافية ضد المشتبه بممارستهم الإرهاب في المملكة المتحدة، وأن القانون الجديد جاء نتيجة مباشرة لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر لمكافحة الإرهاب الدولي.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى منذ إعادة انتخاب العماليين ورئيس الوزراء توني بلير في السابع من يونيو/ حزيران التي تمنى فيها الحكومة بهزيمة في البرلمان. ويهدد رفض مجلس اللوردات بمنع اعتماد القانون بصورة عاجلة قبل منتصف ديسمبر/ كانون الأول كما كانت ترغب الحكومة.

ويحق لمجلس اللوردات رفض مشروع القانون مرتين. ويكون أمام الحكومة في هذه الحالة تمريره بالقوة بعد عام ويوم. وقد أعربت وزارة الداخلية عن "أسفها لقرار اللوردات"، مشيرة إلى أنها "تدرس أفضل خيار" لمستقبل هذا القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة