إسرائيل تدرس وقف مطاردة ناشطين من فتح   
السبت 1428/6/29 هـ - الموافق 14/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:45 (مكة المكرمة)، 18:45 (غرينتش)

 189 من نشطاء الأقصى على لائحة إسرائيلية لوقف المطاردة (ألأوروبية)

ذكرت مصادر إسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت تدرس خططا لتعزيز موقف رئيس السلطة محمود عباس عبر وقف ملاحقة الناشطين من حركة فتح في الضفة الغربية.

وأفادت مصادر دبلوماسية وإذاعة الجيش الإسرائيلي أن أولمرت قد يسلم عباس -خلال لقائهما الاثنين المقبل في أريحا- قائمة تضم 189 ناشطا من فتح ممن أسقطت أسماؤهم عن لوائح المطلوبين لإسرائيل.

ولقاء عباس أولمرت هو الأول بين الرجلين منذ لقائهما خلال القمة الرباعية في شرم الشيخ التي ضمت يوم 25 يونيو/حزيران الماضي الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني.

وقرر أولمرت أيضا حينها الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا من عناصر فتح، في خطوة تهدف لتعزيز موقف عباس بوجه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي هيمنت على قطاع غزة بالخامس عشر من يونيو/حزيران.

وأكد رئيس دائرة المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات من جهته هذه المعلومات، حيث توقع الإعلان عن ترتيبات أمنية "تنهي مطاردة الأشخاص الذين تنظر إليهم إسرائيل كمطلوبين".

لكن عريقات قال إن اللقاء بين أولمرت وعباس سيعقد خلال الأيام المقبلة دون الإشارة إلى يوم محدد.

وتضم القائمة أسماء بارزة على رأسها زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح بالضفة الذي نجا من عدة محاولات اغتيال بجانب آخرين مطلوبين من فصائل غير فتح كالجبهة الشعبية، لكنها لا تحوي أسماء مطلوبين من حماس.

حماس اعتبرت تكليف سلام بتشكيل حكومة جديدة انقلابا على الشرعية (رويترز)
وتشترط إسرائيل -وفق أحد المطلوبين الذي رفض الكشف عن اسمه- "الالتزام ثلاثة أشهر بعدم ممارسة أي نشاط علني أو سري وعدم الخروج من مناطق (أ)" وهي المناطق بالضفة التي يفترض أن تكون خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا.

وتابع أنها تشترط أيضا "عدم حمل السلاح أثناء ذلك لأي سبب كان لحين تسلم تل أبيب السلطة قائمة ثانية تشمل المطاردين الذين تقرر العفو عنهم نهائيا".

يُذكر أن رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض كان قد رهن حل الكتائب المسلحة بالضفة بمدى تجاوب إسرائيل مع وقف ملاحقة المطاردين، ومنحهم الأمان.

حماس وفياض
في هذه الأثناء تواصلت ردود الفعل على مرسوم عباس القاضي بتكليف رئيس حكومة الطوارئ سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة، بعد أن قدم الأخير استقالة حكومة الطوارئ التي اعتبرت حكومة تسيير أعمال.

ووصف الناطق الرسمي لحماس فوزي برهوم الحكومة الجديدة بأنها غير شرعية، وقال إن حركته لن تتعامل معها داعيا كافة الفلسطينيين للقيام بذات الخطوة.

من جهته أوضح ناطق آخر باسم حماس هو إسماعيل رضوان في بيان أن "ما يجري الترويج له من أن حكومة الطوارئ المعينة بالضد عن القانون هي حكومة تسيير أعمال هي خطوة خطيرة وتمثل عملية انقلابية جديدة على القانون والشرعية".

وأكد رضوان أن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية هي حكومة تسيير الأعمال بموجب القانون الفلسطيني.

في السياق أعلن وزير العمل بالحكومة المقالة زياد الظاظا أن أجهزة هذه الحكومة ستبدأُ منذ الأربعاء المقبل صَرفَ مائة دولار عبارة عن مساعدة مالية لنحو ثلاثة وعشرين ألف عامل.

وزارة العمل بالحكومة المقالة توزع مساعدات مالية على 23 ألف عامل (الفرنسية)
وقال الظاظا بمؤتمر صحفي عقده في غزة إن هذه المساعدة تأتي التزاما من حكومته بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في وجه الحصار، والإغلاق الذي اشتد بالآونة الأخيرة مما دفع بنسبة البطالة والفقر إلى أكثر من 70%.

إقالة أبو رجب
في سياق آخر أفاد مسؤول بارز بالمخابرات العامة أن رئيس هذا الجهاز طارق أبو رجب قدم استقالته للرئيس عباس الذي قبلها أمس.

ولا يزال أبو رجب يتلقى العلاج في دولة أوروبية بسبب إصابته إصابة خطرة العام الماضي خلال محاولة اغتيال بتفجير المصعد داخل مقر المخابرات بغزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة