سوازيلاند ثاني أكثر بلدان العالم إصابة بالإيدز   
الخميس 28/10/1423 هـ - الموافق 2/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعترفت مملكة سوازيلاند الأفريقية الصغيرة لأول مرة أنها تواجه واحدا من أعلى معدلات انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في العالم, حيث تبلغ نسبة البالغين المصابين بفيروس (HIV) المسبب للمرض نحو 40% من عدد السكان.

وفي كلمة بمناسبة العام الجديد نشرتها الصحف المحلية الخميس, قال رئيس الوزراء سيبوسيسو دلاميني إن الإحصاءات الرسمية لانتشار الإيدز في المملكة ارتفعت إلى 38.6% من 34.2% في يناير/ كانون الثاني 2002. وأضاف أنه "لأمر محبط بشكل رهيب ألا يكون للتعليم أو مبادرات الوقاية خلال العام المنصرم سوى أثر محدود".

ويجعل هذا الرقم الجديد من سوازيلاند ثاني أكثر دول العالم إصابة بالإيدز بعد بتسوانا. وأشارت آخر تقديرات الأمم المتحدة أوائل 2002 إلى أن معدل انتشار المرض في بتسوانا بلغ 38.8%, وفي زيمبابوي 33.7%, وفي مملكة ليسوتو الصغيرة 13% من عدد السكان.

يشار إلى أن الأرقام التي أوردها دلاميني تعتمد على تقرير غير منشور صادر عن وزارة الصحة, كتب وفق مسح أجري عام 2001 على الحوامل وحالات الولادة في المستشفيات الحكومية. غير أن مسؤولين في مجال الصحة يؤكدون أن معدل الانتشار الفعلي للمرض القاتل ربما كان أعلى من ذلك, لأن أشهرا مرت على وضع التقرير وربما كانت الأرقام الموجودة به بحاجة لتحديث.

ووعد دلاميني بتوفير الأدوية المضادة للفيروسات, وهي العلاج الوحيد المتاح لإبطاء انتشار المرض في المستشفيات الحكومية الشهر القادم, لمنع انتقال الفيروس من الأمهات الحوامل إلى أجنتهن. واعترف أيضا أن الإيدز قلل من الأيدي العاملة في مجال الزراعة, مما زاد من حدة أزمة غذائية تعاني منها البلاد بسبب العجز في إنتاج المحاصيل العام الماضي.

وكان مقدرا أن يبلغ سكان سوازيلاند 1.2 مليون شخص عام 2000 قبل انتشار الإيدز, إلا أن عدد السكان اليوم يبلغ حوالي 970 ألف نسمة, في حين يبلغ عدد الحاملين للفيروس الذين يتحولون إلى طور الإصابة الكاملة بالمرض سنويا حوالي 20 ألف شخص. ويقدر تقرير لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) أنه بحلول عام 2010 سيكون 15% من سكان البلاد من الأيتام صغار السن الذين فقدوا والديهم بسبب الإيدز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة