عزان القيادي السابق للحوثيين يهاجم ارتكابهم للعنف   
الخميس 1428/4/23 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
عزان الأمين العام السابق لتنظيم الشباب المؤمن التابع للحوثيين (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
أكد الأمين العام السابق لتنظيم الشباب المؤمن المحظور في اليمن محمد يحيى عزان في مقابلة مع الجزيرة نت أن الصراع الدائر في صعدة سياسي، وأن أتباع الحوثي تمردوا وأرادوا أن يقدموا أنفسهم بديلا للدولة عبر الاستيلاء على بعض المراكز العامة وإنزال العلم الجمهوري.
 
ولفت إلى أن رفع الحوثي لشعار "الموت لأميركا، الموت لإسرائيل" كان بدوافع تدل على المنضوين تحت لواء فكرته وتوجهه، "وهو شعار يختبر من خلاله الأتباع هل هم صامدون على أن يقولوا هذا الكلام وإن تعرضوا للمطاردة والسجن، فإذا كانوا صامدين يصلح أن يكونوا نواة لعمل آخر".
 
وقال إن "حسين الحوثي أراد أن يجعل من نفسه مرجعية وحيدة في الفكر والسياسة والدين، بحيث يصير لديه أكبر قاعدة شعبية تأتمر بأمره، ولا تصغي لعالم ولا لعقل ولا لمنطق، وبعد ذلك يصنع بهم ما يشاء، إن أراد أن يقيم دولة فله ما يشاء".
 
وشدد عزان على أن أتباع الحوثي تمردوا على العقد الاجتماعي المتمثل في الدستور الذي يعترف به كل اليمنيين، حيث يحرم ذلك الدستور تشكيل عصابات مسلحة، وسعي أي طرف لتحقيق مطالبه بقوة السلاح.
 
مشروع الدمار
ووصف حركة الحوثي بأنها حركة فوضوية، وأنه ليس لهم من مشروع إلا الدمار لا غير، "فهم يقاتلون المواطنين ويهدمون بيوتهم لأنهم لا يقفون إلى جانبهم، ومشروعهم هو قتل الناس جميعا".
 
وقال "لو كان لهم مشروع مقبول ومنطقي لكنا أول من يؤيده، فليضعوا للناس مشروعا واضحا وبيّنا، ويتخلوا عن القتل والدمار وتشريد الناس، وإقلاق السكينة العامة".
 
ونفى عزان أن يكون أتباع الحوثي قد تعرضوا لحرب إبادة كما يردده البرلماني يحيى الحوثي شقيق زعيم التمرد، وقال إن الحوثيين يفجرون البيوت ويقتلون الناس بزعم أنهم متعاونون مع الدولة.
 
وأشار إلى أن الحوثيين هم الذين عرضوا مدينة ضحيان للخراب، وكان أهاليها قد ترجَّوْهم أكثر من مرة أن لا يقاتلوا داخل المدينة، والرئيس نفسه قال إنه لا يريد أن تطلق أي رصاصة في ضحيان، لكنهم أصروا على البقاء بالمدينة واحتلوا مركز الشرطة وفرضوا أنفسهم دولة داخل الدولة في ضحيان، فلم يكن أمام الدولة خيار إلا أن تواجههم هناك.
 
كما نفى عزان أن يكون ثمة خطر على المذهب الزيدي، وأكد أن المذهب الزيدي لم يشهد نهضة في تاريخه كما شهدها هذه الأيام، فمئات الكتب طبعت في المذهب الزيدي ولم يكن أحد يعرف عنها شيئا، وهناك مدارس وحلقات فتحت، وثمة استعداد لبناء جامعات وكليات تدرس الفقه المقارن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة