بوش وبلير يدافعان عن غزو العراق والعنف يحصد العشرات   
الأربعاء 22/2/1427 هـ - الموافق 22/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:57 (مكة المكرمة)، 23:57 (غرينتش)
هجوم المقدادية كان الأعنف في هجمات الثلاثاء (الفرنسية)
 
جدد كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير  دفاعهما على قرارهما شن الحرب على العراق في الذكرى الثالثة للغزو، فيما شهد هذا البلد يوما داميا جديدا خلف عشرات القتلى والجرحى وسط استمرار الجمود السياسي.
 
ورغم اعتراف الرئيس الأميركي بأن القوات الأميركية في العراق تواجه معارك عنيفة فإنه شدد في نفس الوقت على أنها تحرز تقدما، مشيرا إلى تزايد فاعلية قوات الأمن العراقية.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض الثلاثاء رفض بوش مجددا تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من الأراضي العراقية، محذرا من عواقب انسحاب "سابق لأوانه".
 
وأشار إلى احتمال بقاء القوات الأميركية في العراق سنوات طويلة، تتعدى موعد نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2009، موضحا أن الانسحاب الكامل للقوات يتوقف على قرارات الرؤساء الأميركيين والحكومات العراقية في المستقبل.
 
وعارض بوش الآراء التي اعتبرت أن العراق سقط في أتون الحرب الأهلية كما قال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، مشيرا إلى وجود عنف طائفي، مضيفا أن العراقيين قرروا عدم الانسياق إلى الحرب الأهلية.
 
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده في أفغانستان والعراق كانت في مصلحة الأمن القومي البريطاني.
 
وأوضح في أول خطاب من ثلاثة خطابات سيخصصها للسياسة الخارجية في الأسابيع المقبلة أن سياسة التدخل هي خير رد على "التهديد الإرهابي" الذي يواجه الحضارة بأسرها، معتبرا أن موقف المشككين في هذا التدخل هو "موقف الضعفاء والانهزاميين".
 
ورغم ذلك فقد أقر بلير بأن "العراق كان مستقرا بالتأكيد في ظل صدام واستقرار هذا البلد الآن يمكن أن يكون موضع تشكيك".
 
يوم دام
المسلحون في المقدادية أطلقوا سراح 33 سجينا (الفرنسية)
ويأتي دفاع بوش وبلير عن قرار غزوهما للعراق في حين شهد هذا البلد يوما داميا جديدا خلف نحو 40 قتيلا معظمهم من أفراد الشرطة. وأعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في هجوم بالأسلحة الرشاشة استهدف دورية أميركية عراقية مشتركة غرب بغداد.
 
وفي أعنف الهجمات قتل 22 شرطيا عراقيا عندما هاجم مسلحون مقر شرطة مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد وتمكنوا من إطلاق سراح 33 سجينا. وقد أعلنت الشرطة أنها قتلت عشرة من المهاجمين واعتقلت 16 منهم.

وتبنى مجلس شورى المجاهدين الهجوم في بيان له لم يتم التأكد من صحته. لكن المجلس الذي يضم سبعة تنظيمات مسلحة قال إن مسلحيه قتلوا 40 شرطيا نافيا وقوع خسائر في صفوف المهاجمين, وأشار إلى "إسقاط ثلاث طائرات من نوع أباتشي وتدمير مركبة من نوع همر".

وفي بعقوبة مركز محافظ ديالى قتل شرطيان وأصيب آخر بانفجار قنبلة على جانب طريق أثناء مسير دوريتهم.

كما عثرت الشرطة العراقية الثلاثاء على سبع جثث في ببغداد وشمالها قتل أصحابها بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب.
 
وفي الرمادي قالت مصادر في الشرطة العراقية إن قوة أميركية قتلت مدنيا وجرحت آخر واعتقلت خمسة شبان.

وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد دخلت العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات أميركية وعراقية يومها السادس, في محاولة للسيطرة على تحركات المسلحين وضبط عملياتهم هناك.

وفي تطور آخر اعترف الجيش الأميركي بتحطم طائرة استطلاع بدون طيار تابعة له قرب بلد شمال بغداد. وكانت جماعة الجيش الإسلامي في العراق قد تبنت إسقاط طائرة تجسس أميركية بدون طيار في التاجي شمال العاصمة.
 
الحكومة المنتظرة
انتقادات أميركية لإبراهيم الجعفري لتأخر تشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي أجرى وفد من مجلس الشيوخ الأميركي محادثات مطولة وصريحة مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري اليوم وأبلغه أن صبر الأميركيين بدأ ينفد بشأن تأجيل تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد.
 
وأمام هذه الصراحة الأميركية نقل عن الجعفري تأكيده أن الحكومة الجديدة ستتشكل بحلول أبريل/ نيسان المقبل, كما أن ساسة عراقيين آخرين قالوا إنهم يتوقعون إنجاز عملهم بحلول هذا الموعد.

وفي النجف اجتمع المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني الثلاثاء بنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي وعدد من قياديي لائحة الائتلاف العراقي الشيعية لبحث التطورات الأمنية والأوضاع السياسية وأهمية الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة