الخرطوم ترحب بنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور   
السبت 1427/4/7 هـ - الموافق 6/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

الفرصة ما زالت متاحة لحركة العدل والمساواة للانضمام لاتفاق السلام بدارفور (الفرنسية)

أعلنت الحكومة السودانية رسميا ترحيبها بنشر قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور وذلك إثر توقيع اتفاق أبوجا للسلام. جاء ذلك ردا على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخرطوم بالسماح للمنظمة الدولية التحضير لإرسال البعثة الدولية لحفظ السلام في الإقليم.

وقال الأمين العام للشؤون الخارجية بوزارة الإعلام السودانية بكري ملاح إنه في ضوء الظروف الجديدة فلا توجد مشكلة في قبول دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تطبيق اتفاق سلام.

وأضاف في تصريح لوكالة أسوشيتدبرس أن الاتفاق ليس قاصرا على حركة تحرير السودان فقط وما زالت الفرصة قائمة لحركة التمرد الأخرى العدل والمساواة للانضمام إليه.

لكنه أوضح أنه في حالة إصرار الحركة على رفض التوقيع ستعامل كقوة خارجة عن القانون. وتوقع أيضا أن يؤدي الاتفاق إلى تحسين العلاقات السودانية مع تشاد.

ويصل غدا الأحد إلى دارفور منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة يان إيغلاند، وقال متحدث باسم البعثة الأممية في الخرطوم إن إيغلاند سيلتقي عددا من الزعماء المحليين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

كما سيزور المسؤول الأممي معسكرات اللاجئين حيث من المتوقع أن يجدد نداءه للمجتمع الدولي لزيادة المساعدات إلى دارفور. وكان إيغلاند أعلن الشهر الماضي أن السلطات السودانية منعته من زيارة دارفور.

الوسطاء في أبوجا بذلوا جهدا مضنيا (الفرنسية)
اتفاق أبوجا
من جهتها قالت حركة تحرير السودان في بيان لها إنها ستعمل على حفظ الأمن والسلام، وحذرت الحركة ما وصفتها بالحركات الصغرى من مغبة عدم ضبط تصريحاتها ودعتها للحاق باتفاق السلام.

وقالت الأنباء إن الفصيل الثاني في الحركة بزعامة عبد الواحد محمد النور وقع مساء أمس على الاتفاق بعد توقيع الزعيم الآخر ميني آركو ميناوي.

وأعلن الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسو أن الاتحاد لن يقفل الباب أمام المتمردين الذين رفضوا حتى الآن التوقيع. وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن جهودا مكثفة تجرى لإقناع حركة العدل والمساواة بالتوقيع.

ويستند الاتفاق إلى الأسس نفسها التي شكلت قاعدة اتفاق السلام في جنوب السودان وهي نزع أسلحة المتمردين والمليشيات وتقاسم السلطة والثروة وحكم ذاتي أوسع.

ورحب البيت الأبيض في بيان بالاتفاق، مشيرا إلى أن جهودا أخرى ستبذل لوقف العنف. وقال البيان إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة في اتجاه عملية طويلة ستوفر السلام لشعب دارفور بأكمله، ودعا الرافضين له للانضمام إلى عملية السلام.

من جهته حذر روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية من أن العنف في دارفور لن يتوقف بين ليلة وضحاها، ووصف الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية.

وقال زوليك الذي قاد جهود الوساطة الغربية على مدى الأيام الماضية في أبوجا إن مراحل أخرى مليئة بالتحديات يتعين اجتيازها ومنها تطبيق الاتفاق. واعتبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون الاتفاق خطوة أولى إيجابية، مؤكدا ضرورة نشر القوات الأممية لضمان تطبيقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة