بلير وبوش يسعيان لإقناع العالم بموقفهما من العراق   
الأحد 1/7/1423 هـ - الموافق 8/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبينهما زوجة بوش في كامب ديفد أمس

ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يصف لقاء كامب ديفد بأنه ممتاز ويؤكد أن بوش وبلير اتفقا على ضرورة مواجهة الخطر العراقي بتشكيل تحالف دولي واسع
ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء البريطاني يجدد تعهد بلاده بتقديم دلائل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق خلال أسابيع
ــــــــــــــــــــ

الرئيس السابق لفريق المتحدة للتفتيش عن أسلحة العراق يطالب بغداد بالسماح فورا للمفتشين بالعودة والتفتيش على الأسلحة في أي موقع ودون أي معوقات
ــــــــــــــــــــ

قال المتحدث باسم البيت الأبيض سيان ماكورماك إن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اتفقا على أن الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه يمثلان "مشكلة ليس فقط للولايات المتحدة وبريطانيا, بل إنه يتحدى أيضا المجتمع الدولي منذ أكثر من عشر سنوات".

ووصف المتحدث اللقاء الذي جمع بين بوش وبلير أمس في كامب ديفد بأنه "كان ممتازا" وأنهما اتفقا على ضرورة مواجهة "الخطر الحقيقي" الذي يمثله العراق عبر تشكيل تحالف دولي واسع.

وكان الزعيمان الأميركي والبريطاني جددا خلال اللقاء الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات أنهما يتقاسمان وجهات النظر نفسها حول المسألة العراقية وأنهما يريدان إقناع بقية العالم "بصوابية" موقفهما.

وقال بلير في مؤتمر صحفي عقده بقاعدة أندروز الجوية قبل أن يعود إلى لندن إن الولايات المتحدة وبريطانيا تتقاسمان نفس التحليل والتصميم لمواجهة ملف أسلحة الدمار الشامل, كما يتشاركان الرغبة نفسها "في تحقيق ذلك على قاعدة أوسع دعم دولي ممكن".

وشدد بلير على أنه بالنسبة إلى واشنطن ولندن فإنه "لا مجال للشك بأن النظام العراقي يكدس أسلحة دمار شامل منذ زمن طويل"، وكرر القول إن بلاده ستقدم دلائل على جود أسلحة دمار شامل في العراق خلال أسابيع.

ولم يدل الرئيس الأميركي بأي تصريح بعد انتهاء الاجتماع ولكنه قال قبل بدايته إن "علينا أن نجد حلا لهذه المشكلة للحفاظ على الأجيال المقبلة". وكرر بوش القول إن هدف الولايات المتحدة هو تغيير النظام في العراق، في حين لم يشر بلير إلى ذلك.

تصريحات باول
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العراق لايزال ينوي الحصول على السلاح النووي، ولكنه قد يكون بحاجة إلى تسع سنوات قبل أن يتمكن من إنتاجه. واعتبر في حديث لهيئة التلفزيون البريطاني (BBC) يبث اليوم الأحد أن العراقيين لايزالون يسعون للحصول على التكنولوجيا, وأن ذلك "يعني بالطبع أنهم يريدون الحصول على السلاح النووي".

وأشار باول إلى أن الرئيس جورج بوش لم يقرر حتى الآن القيام بعمل عسكري ضد العراق، وأنه سيتشاور مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي قبل أن يتخذ مثل هذا القرار، مشددا على أهمية عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق "لمعرفة ما فعله العراقيون" منذ مغادرة المفتشين عام 1998.

وأعرب الوزير الأميركي عن اعتقاده بأن العراق أضعف بكثير حاليا من الناحية العسكرية مما كان عليه أثناء حرب الخليج، وأضاف "حسب تقديري أن قدرة الجيش العراقي تساوي ثلث أو ما يزيد بقليل مما كانت عليه منذ 12 عاما".

سكوت ريتر

ريتر في بغداد
ومن جهته طالب سكوت ريتر الرئيس السابق لفريق الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل فى العراق حكومة بغداد بالسماح فورا للمفتشين بالعودة إلى البلاد والتفتيش على الأسلحة في أي موقع ودون أي معوقات.

وجدد ريتر أمام لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني العراقي القول إن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل كما أنه لا يشكل أي تهديد لجيرانه ولا يستطيع أن يشن أي هجوم خارج حدوده.

وقد أنحى ريتر باللائمة على الإدارة الأميركية التي قال إنها تنتابها حالة من الخوف والجهل تدفعها إلى حمى الحرب، الأمر الذي يتطلب أن ينصاع العراق فورا لكل قرارات مجلس الأمن والسماح بعودة مفتشي الاسلحة كحل وحيد أمامه للخروج من هذه الأزمة.

وكان ريتر -الضابط السابق في قوات المارينز الأميركية- الذي وصل بغداد اليوم قد ترأس فريق المفتشين الدوليين التابع للأمم المتحدة والمكلف نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية "أونسكوم" من عام 1991 حتى استقالته التي أثارت ضجة كبيرة في 1998.

تصريحات رمضان

طه ياسين رمضان

من جهة أخرى أعلن نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان أن التهديدات الأميركية ضد العراق "لن ترهب" العراقيين "بل تزيدهم تماسكا وإصرارا للدفاع عن بلدهم", موضحا أن العراق سيواصل حملته الدبلوماسية لشرح خطورة هذه التهديدات.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رمضان قوله أثناء اجتماع ضم أعضاء المجلسين التنفيذي والتشريعي لمنطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق قوله إن "الأصوات الرافضة للسياسة العدوانية" ضد العراق تتصاعد يوميا وأصبح الرأي العام الدولي على اطلاع بحقيقة "المخطط الأميركي الصهيوني الشرير" الذي لا يستهدف العراق فحسب بل الأمة العربية جميعا.

وأضاف رمضان أن "سياستنا الدبلوماسية" تهدف بالدرجة الأولى إلى إطلاع الأقطار العربية والبلدان الصديقة على استعداد العراق لمواصلة الحوار مع الأمم المتحدة وفق الآلية التي عقدت في ضوئها الجلسات السابقة بين وفدي العراق والأمانة العامة والتي تستند إلى جوهر قرارات مجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة